• الإثنين 02 شوال 1438هـ - 26 يونيو 2017م

الطيران السوري يعلن المشاركة في المعارك والمرصد ينفي

التحالف: 22 ضربة جوية تدك 12 موقعاً لـ «داعش» في الرقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 يونيو 2017

عواصم (وكالات)


واصلت «قوات سوريا الديمقراطية» و«النخبة السورية» معاركها داخل مدينة الرقة، بدعم التحالف الدولي، وسط مقاومة عنيفة من قبل مسلحي «داعش»، فيما أفاد بيان للتحالف أمس، أن مقاتلاته شنت 22 ضربة جوية بمحيط الرقة مستهدفة مواقع للتنظيم الإرهابي حيث دكت 12 موقعاً و3 آليات، مع تأكيد المتحدث باسم «عملية غضب الفرات» طلال سلو أن قوات التحالف تعمل على الأرض في المعركة «بفعالية كبيرة» وتساند الوحدات المتقدمة بالمدفعية الثقيلة. من جهة أخرى، نقلت وسائل الإعلام الرسمية عن مصدر عسكري نظامي قوله إن طيران النظام السوري يشارك بشكل فعلي في معركة الرقة حيث نفذ طلعات جوية مكثفة على محاور تحرك «داعش» في قرى دير مليحان ودبسي عفنان والقادسية بأقصى الأطراف الغربية للمحافظة، موقعاً عشرات القتلى، كما دمر مقرات وعربات وآليات مدرعة للإرهابيين.

بالتوازي، طالب مجلس محافظة الرقة قوات التحالف و«سوريا الديمقراطية» المعروفة «بقسد» بفتح ممرات آمنة لخروج المدنيين من المدينة، مبيناً أن عدد القتلى في صفوف المدنيين العزل في ازدياد، بينما يتحرك «الدواعش» بحرية في المناطق سيطرة مقاتلي «غضب الفرات». بدوره، حذر الكولونيل باتريك ستيجر المتحدث باسم رئاسة أركان الجيوش الفرنسية من أن معركة استعادة الرقة «ستستغرق وقتاً» معتبراً أن العملية الجارية عبارة عن  «كماشة على طول الفرات، باتجاه المدينة» وأن «داعش» ينكفئ لكنه فخخ المنطقة بكثافة.

وأكد المرصد السوري الحقوقي استمرار المعارك في حي المشلب أول الأحياء التي اقتحمتها قوات «قسد»، مشيراً إلى أن الأخيرة تسيطر حالياً على 70 ٪ منه وتبعد نحو 400 متر من حي الصناعة المجاور. وبحسب المرصد، يرصد التنظيم الإرهابي تحركات القوات المهاجة في الحي «بشكل دقيق عبر قناصته، كما زرع الألغام فيه بشكل كثيف» مضيفاً أن التنظيم المتشدد أفرغ حي المشلب من السكان ليتيح أمام مقاتليه حفر خنادق وأنفاق داخله.

ودخل مراسلون في وقت متأخر أمس الأول، مدينة الرقة برفقة قوات «قسد» وتحديداً إلى حي المشلب. وأفاد مراسل لفرانس برس لدى دخوله الحي لوقت قصير، باحتدام معارك عنيفة يتخللها قصف «داعشي» بقذائف الهاون ضد القوات المتقدمة، إضافة إلى إرسال طائرات مسيرة لإلقاء قنابل وإعاقة تقدم خصومهم. وفي وقت متأخر أمس الأول، شوهدت في منطقة صحراوية شرق الرقة مركبات مصفحة تابعة للتحالف الدولي تحمل على متنها أسلحة ثقيلة جديدة، وتمت تغطيتها بأقمشة عسكرية. واتخذ قياديون وقياديات من «سوريا الديمقراطية» من سطح أحد المنازل مقراً لهم لمراقبة سير العملية، مستعينين بألواح إلكترونية لتحديد مواقع الإرهابيين على الخريطة. ودرج التحالف على دعم «قسد» بالغارات الجوية والمستشارين العسكريين والسلاح، وكان التسليح حكراً على الفصائل العربية، قبل أن تعلن واشنطن الشهر الماضي بدء تسليح «وحدات حماية الشعب» الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية. بالقرب من شاحنات الأسلحة الحديثة، قالت القيادية في «سوريا الديمقراطية» انكيزك خليل «نرسل مقاتلينا إلى قوات التحالف للمشاركة في تدريبات على استخدام الأسلحة»، من دون أن تضيف تفاصيل حول مكان التدريبات.

وقالت خليل إن قذائف الهاون الحديثة وذخيرتها التي أرسلها التحالف مع المتدربين «ستستخدم بشكل فعال في معركة الرقة»، مضيفة «استلمنا أيضاً أسلحة فردية، وهناك أسلحة أخرى لم نحصل عليها بعد». وذكر مقاتل يدعى جكدار كوباني، وهو واقف قرب صناديق الأسلحة «تلقينا تدريباً عليها من القوات الأميركية. واجهنا بعض الصعوبات لأنها أسلحة حديثة ومتطورة، لكننا نستطيع استخدامها الآن، وستساعدنا كثيراً في معركة الرقة».

وفيما أعلنت مصادر عسكرية نظامية، أمس أن الطيران الجيش السوري الحكومي يشارك مباشرة في معركة الرقة، وقصف مواقع الإرهابيين في الريف الغربي للمحافظة، أكد المرصد أن الطائرات الحربية التي تشن الغارات ضد مواقع «داعش» لدعم تقدم قوات برية للنظام، هي روسية.