• الأربعاء 04 شوال 1438هـ - 28 يونيو 2017م

«الملف الأسود» لـ«بي إن سبورت»

قطر ترصد مليارات الدولارات لاستفـزاز الجماهير العربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 يونيو 2017

دبي (الاتحاد)

على غرار قنوات الجزيرة الإخبارية، السبب في بث روح الفتنة والفرقة ونشر الأكاذيب في المنطقة العربية، فكرت قطر في إطلاق قنوات موازية، لتشكيل «قوة ناعمة» قطرية، عن طريق الرياضة عام 2003، ورصد ميزانية تجاوزت 25 مليار دولار، لتحقيق ذلك الهدف، زادت للضعف بعد مرور السنوات العشر الأولى من إطلاق باقة «الجزيرة الرياضية»، خصوصاً بعد شراء قنوات «إيه آر تي» السعودية، لتتحول مع عام 2014 إلى مسماها الجديد «بي إن سبورت»، والتي أصبحت عبارة عن قنوات ينفق عليها مليارات، بهدف «استفزاز» المشاهد الرياضي العربي، وحرمانه من متابعة مبارياته على قنواته المحلية المفتوحة، خاصة المباريات التي تخوضها المنتخبات العربية، في البطولات الآسيوية أو الأفريقية، بخلاف بطولات الأندية.

أما عن الهدف من وراء ذلك، وفق مراقبين لتطورات مسيرة الاحتكار الرياضي على شبكة القنوات القطرية، فهو وجود حلم قديم متجدد، بخلق «قوة ناعمة» للتأثير على المشاهد العربي بشتى الصور، وهو ما أدى لإنفاق مليارات الدولارات بدأ بشراء الحقوق من قنوات «إيه آر تي»، بقيمة تخطت 23 مليار ريال سعودي عام 2009، بحسب مصادر إعلامية وصحافية وقتها.

ولكن أطماع القناة، وتحركات القائمين عليها، تبخرت وكانت النتيجة في فرض «حلم القوة الناعمة» صفراً، في ظل سقوط القناع خلف تلك الحركات، ولعل أبرزها، التقرير الذي تناقلته وسائل الإعلام مؤخراً، والصادر من اتحاد الإذاعات العربية، في ورقته المقدمة إلى اللجنة الدائمة للإعلام العربي ومجلس وزراء الإعلام، على هامش الاجتماع الذي عقد في تونس مؤخراً، والذي كشف عن العديد من سلبيات ملف التشفير والاحتكار الرياضي للبطولات الكبيرة، خاصة الدوريات والمباريات الدولية للمنتخبات الوطنية.

ولم يختلف أسلوب القنوات الرياضية للشبكة القطرية، عن تحركات القناة السياسية الإخبارية، ما دفعنا إلى البحث في أوراق «الملف الأسود» للقنوات الرياضية القطرية، السبب في حرمان السواد الأعظم من عشاق الساحرة المستديرة في العالم العربي، من متعة مشاهدة المباريات والبطولات العالمية، بل وحرمانها من متابعة مباريات أنديتها ومنتخباتها الوطنية، على قنواتها المحلية، وإجبار الجماهير على الاشتراك في «الديكودر» الخاص بتلك القنوات، ومن ثم الانتقال للمرحلة الثانية من إحكام سيطرتها على المشاهد العربي، بأن بدأت آخر عامين من ابتزاز جمهور الكرة في الوطن العربي، بزيادة الأسعار تارة، أو تخصيص مبالغ مالية يتم دفعها منفصلة للبطولات الكبيرة، خاصة أمم أفريقيا، وأمم أوروبا، تحديداً الأخيرة في فرنسا، التي حددت القنوات القطرية فيها ما يوازي 200 درهم من كل مشاهد بالمنطقة الخليجية والعربية، فقط لمتابعة «يورو 2016».

سباق شرس ... المزيد