• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية.. العبارة فيها استسلام وتفويض إلى رب العالمين

«لا حول ولا قوة إلا بالله» كنز من كنوز الجنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 أبريل 2014

الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام، وشرح صدورنا للإيمان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:

أخرج الإمام البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: «لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَيْبَرَ أَوْ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بالتَّكْبِيرِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلا غَائِباً، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهُوَ مَعَكُمْ، وَأَنَا خَلْفَ دَابَّةِ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا باللَّهِ، فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَلا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَدَاكَ أَبي وَأُمِّي، قَالَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا باللَّهِ»، (أخرجه الشيخان).

هذا الحديث حديث صحيح أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، في كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، كما وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب خفض الصوت بالذكر.

استسلام وتفويض

قال الإمام النووي- رحمه الله- في شرحه للحديث السابق: «قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة»، قال العلماء: سبب ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى، واعتراف بالإذعان له، وأنه لا صانع غيره، ولا رادّ لأمره، وأن العبد لا يملك شيئاً من الأمر، ومعنى الكنز هنا: أنه ثواب مدّخر في الجنة، وهو ثواب نفيس، كما أن الكنز أنفس أموالكم، قال أهل اللغة: «الحول» الحركة والحيلة، أي: لا حركة ولا استطاعة ولا حيلة إلاّ بمشيئة الله تعالى، وقيل: معناه لا حول في دفع شرٍّ، ولا قوّة في تحصيل خير إلاّ بالله، وقيل: لا حول عن معصية الله إلا بعصمته، ولا قوّة على طاعته إلاّ بمعونته، وحكي هذا عن ابن مسعود- رضي الله عنه-، وكلّه متقارب، قال أهل اللغة: ويعبّر عن هذه الكلمة بالحوقلة والحولقة، وبالأوّل جزم الأزهريّ والجمهور، وبالثاني جزم الجوهريّ»، (صحيح مسلم بشرح النووي 9/28).

آمرك وإيّاها أن تَسْتَكثِرا من قول لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا باللَّهِ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا