• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

رأي

أبطال وكومبارس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 يناير 2015

تيسير العميري

تماماً مثلما يحدث في الأفلام والمسلسلات.. ثمة أشخاص يجسدون دور البطولة فوق مسرح الأحداث، وآخرون يكتفون بأدوار ثانوية ولا تسمح لهم إمكانياتهم بتجسيد أدوار تفوق «الكومبارس».

كأس آسيا بدأت في أستراليا.. العرب يشكلون الأكثرية المطلقة من حيث العدد «تسعة منتخبات من أصل ستة عشر منتخباً»، لكن أياً منها لا يمكن وضعه «على الورق» في قائمة المرشحين لنيل اللقب.. ليس في ذلك نظرة تشاؤمية، وإنما قراءة واقعية لواقع الحال.. رغم أن «أسود ونمور آسيا» تم الفتك بها بدون رحمة في مونديال البرازيل.. ما وضع آسيا «في واد» ومنتخبات القارات الأخرى في «واد آخر». التاريخ سجل خمسة ألقاب عربية من أصل خمسة عشر.. ثلاث منها ذهبت للسعودية وواحد لكل من الكويت والعراق، لكن تلك الإنجازات الكبيرة ربما أصبحت «أثراً بعد عين»، نتيجة تراجع الكرة العربية الآسيوية، ودليل ذلك أن أياً من «عرب آسيا» لم يستطع بلوغ نهائيات البرازيل 2014، فجلسوا بين المتفرجين يتابعون ما يفعله الآخرون.

تسعة منتخبات عربية تطمح في المنافسة على اللقب في بلاد «الكنجر الأسترالي»، وتدرك جيداً أنها تواجه خصوماً قوية في وسط وشرق القارة، وتحديداً اليابان وأستراليا وإيران وبشكل أقل كوريا الجنوبية وأوزبكستان.

لكن كرة القدم «على أرض الواقع» لا تؤمن بالمستحيل، بل تعطي من يعطيها، وطالما جاءت حسابات «البيدر» مخالفة لحسابات «الحقل»، وعليه يمكن للمنتخبات العربية أن تستند لواقع العطاء أكثر من التاريخ، وتحقق ما هو ليس متوقعاً منها هذه المرة. لكن أياً من المنتخبات العربية يحمل ملامح البطل؟.. هل هو السعودي الفائز باللقب ثلاث مرات من قبل؟، أم القطري الذي أنهى العام الماضي بإنجاز «خليجي 22»؟، أم الإماراتي الذي يحاول أن يفرض حضوره بعد غياب طويل؟.

ربما تملك منتخبات أخرى مثل النشامى والبحرين والعراق وعُمان والكويت وفلسطين طموحات متفاوتة، لكنها مجتمعة غير قادرة على العودة باللقب.

ما يخشاه كثيرون أن تستمر نكسة الكرة العربية الآسيوية، ولا تقوى على اجتياز ما هو أبعد من دور الثمانية، الذي سيشهد بشكل مؤكد وجود منتخبين عربيين بحكم وجود ثلاثة منتخبات عربية في المجموعتين الثالثة والرابعة، فيما ستحاول المنتخبات العربية الأخرى «النحت في الصخر» في محاولة الوصول إلى ما هو أبعد من الدور الأول.

البداية العربية.. خسارة للكويت أمام أستراليا بالأربعة، ثم تعثر عُمان أمام كوريا الجنوبية ولسان حال الجماهير العربية يقول «الله يستر».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا