• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

اللعب الجميل ضحية حسابات النقطة

أول فوز للشباب على الوحدة «رايح جاي»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 يناير 2016

منير رحومة (دبي)

للمرة الأولى في عصر الاحتراف، ينجح الشباب في الفوز على الوحدة «رايح جاي»، خلال الموسم نفسه، بعد انتظار سبعة مواسم للثأر من خسارته ذهاباً وإياباً أمام «العنابي» في موسم 2008 - 2009، ورغم النجاحات التي حققها «الجوارح» وتقديمه العروض قوية أمام الفرق الكبيرة، على مدار المواسم الماضية، إلا أن الوحدة استعصى على «الأخضر» لفترة طويلة كانت خلالها الأفضلية لفريق العاصمة، والذي حقق سبعة انتصارات مقابل أربعة ل «الجوارح» وخمسة تعادلات في عصر الاحتراف.

والفوز بهدف أمس الأول، كرر الشباب نتيجة لقاء الذهاب التي أقيمت في أبوظبي، ليصطاد أكثر من عصفور بحجر واحد، حيث حقق نتيجة مهمة في سجل المواجهات الثنائية التي تجمع الفرق القوية بالدوري، وانتزع المركز الخامس من منافسه المباشر، بالإضافة إلى إنهاء سلسلة النتائج السلبية التي رافقت «الأخضر»، سواء في الدوري أو كأس الخليج العربي منذ 11 ديسمبر الماضي، ويأمل الشباب أن يكون الفوز المعنوي على الوحدة ذهاباً وعودة بمثابة الدفعة القوية للاعبين، حتى يعودوا إلى أجواء الانتصارات، واستعادة الثقة في النفس أمام الكبار، رغبة في في مكانة الفريق في مربع الصدارة.

الغريب أن أداء الفريقين أمس الأول جاء مغايراً لمستواهما في نصف نهائي كأس الخليج العربي، وتحولت الإشادة بالعرض الجميل الذي قدمه الشباب والوحدة أمام الأهلي والوصل، إلى انتقاد لضعف المستوى، وتواضع الأداء، وفي الوقت الذي استمتعت فيه الجماهير بقمتين الثلاثاء الماضي، وشعر أنصار «الجوارح» و«العنابي» بالإحباط، وهم يتابعون لقاء أمس الأول، حيث غابت الفرجة وهبط عطاء اللاعبين، وندرت الفرص الهجومية، ووصلت المباراة إلى حالة من الملل واليأس من مشاهدة أهداف أو إثارة، حتى أن الهدف الوحيد لـ «الأخضر» جاء من ركلة جواء قبل النهاية بثلاث دقائق، وبرر مدربا الفريقين تواضع المستوى، بسبب حسابات النقاط، خاصة أن الرهان بين الشباب والوحدة على المركز الخامس، حيث اغتالت حسابات النقاط اللعب الجميل.

وعن أسباب تواضع المستوى والهبوط الكبير في الجانب الفني بالنسبة للمباراة، قال البرازيلي كايو جونيور مدرب الشباب: الإشادة بالأداء لم تشفع لـ «الجوارح»، ولعبنا جيداً في أغلب مبارياتنا الماضية، وكنا نستحق الانتصار والوجود في مراكز متقدمة، كما أننا كنا نستحق الفوز على الأهلي، وانتزاع بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس الخليج العربي، إلا أن ذلك لم تحدث، والمرحلة الحالية لا تتحمل أي عثرات جديدة، حيث لم يفز الشباب منذ 11 ديسمبر الماضي، على الرغم من تقديمه لعروض قوية وتسيده أغلب المواجهات، سواء أمام الظفرة أو الوصل أو الشارقة أو الأهلي، مؤكداً أن التركيز أمس الأول انصب على الفوز والظفر بالنقاط الثلاث، لأن الفريق في أمس الحاجة إلى ذلك، سواء على الجانب المعنوي، حتى تعود الثقة إلى نفوس اللاعبين، أو بالنسبة لسباق الدوري، والسعي لتصحيح الوضع، والعودة إلى المراكز المتقدمة.

أما خافيير أجيري مدرب الوحدة يعتبر أن تواضع المستوى بسبب اختلاف الظروف بين مباراة كأس الخليج العربي والدوري، حيث إن «العنابي» يواجه ظروفاً صعبة تتمثل في غياب 12 لاعباً للإيقاف أو الخدمة الوطنية أو المرض، أو المشاركة مع المنتخب الأولمبي، وبالتالي فإن الاختيارات محدودة، كما أن الوحدة والشباب افتقدا هدافيهما، ما أثر بشكل كبير على الشكل الهجومي، وأظهر المباراة في طابع دفاعي.

واعترف الأزبكي عزيز حيدروف لاعب الشباب بأن المرحلة الحالية من الدوري ليست للعروض الجميلة وإمتاع الجماهير، وإنما لحصد النقاط وتعزيز رصيد الفريق، وقال: لعبنا جيداً خلال الجولات الماضية، لكننا خسرنا نقاطاً كثيرة، وما يبقى في عقول الجماهير ومحصلة جدول الترتيب هو النتيجة فقط. وأضاف: الفوز مطلب ضروري لـ «الجوارح» قبل الأداء والمستوى، لذلك فإن التركيز في مباراة الوحدة على النتيجة وتحقيق الانتصار قبل التفكير في تقديم عرض فني جميل، وأن «الجوارح» في أمس الحاجة إلى النقاط الثلاث، حتى يخرج من دائرة النتائج السلبية، سواء في الدوري أو كأس الخليج العربي.

وأشار حمدان الكمالي مدافع الوحدة إلى أن المنافسة على لقب الدوري خارج حسابات «العنابي» لأنها انحصرت بين العين والأهلي، بينما تركيز الوحدة منصب حالياً على حصد مركز بين الأربعة الكبار، يضمن به المشاركة في البطولة الآسيوية، واعترف بأن الأندية التي تصرف مبالغ خيالية للتعاقد مع لاعبين دوليين وأجانب على أعلى مستوى هي القادرة على المنافسة على الدوري.

أما عن مدى قدرة «العنابي» على العودة إلى منصات التتويج، بعد طول غياب، أشار الكمالي إلى أنه من الصعب تحقيق ذلك خلال الفترة الحالية، بسبب وجود نخبة من العناصر الشابة في صفوف الفريق، والتي تحتاج إلى فترة زمنية، حتى تكتسب الخبرة اللازمة وتنافس بجدية، مشدداً على أن لقب الدوري أصبح مهمة في غاية الصعوبة بسبب الفارق في الإمكانيات والتعاقدات الحادثة مؤخراً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا