• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الصين إذا أرادت أن تصبح مركزاً للابتكار العالمي، فإنه يتعين عليها إظهار أنها يمكن أن تصبح موطناً لمواطنين عالميين، وليس وطناً يقتصر على الصينيين فحسب

الصين.. انفتاح على المهاجرين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 يوليو 2016

آدم منتر*

في الوقت الراهن، تستعد الصين، الدولة التي اخترعت الأسوار لصد الغرباء، لافتتاح أول مكتب للهجرة والجنسية في تاريخها. والهدف هو اجتذاب الأجانب من ذوي المهارات الرفيعة لمساعدة الصين على التحول لمركز ابتكار عالمي.

التفاصيل المتعلقة بالأشخاص الذين يمكن لهم التأهل للحصول على الجنسية الصينية، والأعداد المستهدفة، وماهو مطلوب خلال فترة إتمام إجراءات الهجرة، غير واضحة حتى الآن، بيد أن ما هو واضح تماماً، أن أكبر دولة في العالم من حيث تعداد السكان، تحتاج إلى المزيد من البشر، وهو ما يرجع لحقيقة أن أعداد الصينيين في سن العمل بدأت في التقلص منذ عام 2012.

وعلى الرغم من سنوات من التحذيرات، والجهود الرسمية للحد من هذا الاتجاه، فإنه لا زال يتعين على الصين إيجاد طريقة للتنافس على اجتذاب أفضل الكفاءات في العالم، على أن يشمل ذلك أيضاً أبناءها الموجودين في الخارج.

معالجة هذه المشكلات، ستتطلب ماهو اكثر من تقديم عدة جزرات للمهاجرين المحتملين. فعلى مستوى من المستويات، سيتعين على الصين أيضا، إعادة التفكير في المقام الأول، في مسألة ما الذي يعنيه أن تكون صينياً.

ونقص العمالة في الصين ليس بالأمر غير المتوقع. فالمجتمعات التي تشهد ارتقاءً لأعلى، وتوسعاً حضرياً، غالباً ما تشهد في الوقت ذاته انخفاضاً في معدلات المواليد، وارتفاعاً في سقف التوقعات الوظيفية. وهذان العاملان كانا محسوسين في الصين، خصوصاً في المناطق الصناعية التي كانت مزدهرة يوما ما، حيث بات العمال هناك أكثر ندرة مما كانوا عليه عادة، والأجور أعلى، واعتاد بعض أرباب العمل في تلك المدن اللجوء إلى العمالة غير الشرعية لسد احتياجاتهم.

فيما يتعلق بالعمالة الماهرة على وجه الخصوص، تواجه الصين تحدياً إضافياً، يتمثل في أن الكثير من مواطنيها الأكثر تأهيلاً، يغادرونها متى ما أتيحت لهم الفرصة، بحثاً عن فرص أفضل، وذلك بمعدل يفوق معدل هجرة العمالة غير الماهرة بخمس مرات، وهذه الفجوة آخذة في الاتساع بشكل مطرد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا