• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أول مركز من نوعه في العالم العربي

«عكاسة».. ذاكرة وثائقية للتصوير الفوتوغرافي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 يوليو 2016

رضاب نهار (أبوظبي)

يأتي مركز «عكاسة» للتصوير الفوتوغرافي في جامعة نيويورك أبوظبي، ليدلّ باللفظ والمضمون على آلة التصوير «الكاميرا» العاكسة للصورة، ويوثّق لحياة المكان منذ أن بدأ.. وهو مشروع بحثي بتمويل من الجامعة، بدأ في العام 2014، ويهدف بشكل أساسي إلى استكشاف تاريخ التصوير الفوتوغرافي واستخداماته المعاصرة في العالم العربي. فضلاً عن كونه يسعى إلى إيجاد مركز بحثي متخصص في هذا المجال على مستوى منطقتنا التي تمتلك إرثاً غنياً من التصوير الفوتوغرافي، سواء على مستوى الاحتراف أو على مستوى جعلها كهواية.

وللمزيد عن المشروع واستراتيجيته، التقت «الاتحاد» شمعون زامير، مدير مركز عكاسة للتصوير الفوتوغرافي في جامعة نيويورك أبوظبي، حيث أكّد أن «عكاسة» أول مركز من نوعه في العالم العربي يسعى لتقديم إسهامات فريدة من نوعها للمشهد الثقافي والتعليمي في دولة الإمارات العربية المتحدة وكامل المنطقة المحيطة، ويعمل قدر المستطاع بالتعاون مع المؤسسات والأفراد الذين يشاركوه ذات الالتزام والرؤيا تجاه التصوير الفوتوغرافي، آخذاً بعين الاعتبار ما يتوافر من المنح الدراسية من المشرق العربي، وباقي أجزاء العالم.

وإجابة منه على سؤال «ما مدى الحاجة إلى أرشفة ما هو قديم في يومنا المعاصر؟» قال زامير: «للتصوير الفوتوغرافي تاريخه الطويل والممتد في العالم العربي، وهو مادة لم تحظَ حتى اليوم بما يكفي من الدراسات والأبحاث. ولا تزال دور المحفوظات المتخصصة بجمع وحفظ هذا التاريخ قليلة جداً. إن الصور الفوتوغرافية التي تسرد تاريخ التصوير في هذه المنطقة لا تقدر بثمن، بما تقدمه من رؤية أوضح وأعمق عن الحياة المجتمعية والسياسية، والتاريخ الشخصي لمواطني العالم العربي، وهو أمر مهم للغاية، خصوصاً في بلد يشهد تحولات سريعة مثل دولة الإمارات، ونأمل أن يسهم»عكاسة«في الارتقاء بالوعي المجتمعي والمهني حول أهمية المحافظة على هذا الإرث الثقافي العريق».

وأوضح أن الاهتمام الكبير لأبوظبي بهذا الإرث التاريخي الكبير، يتجلى من خلال خططها الطموحة لبناء ثلاثة متاحف هي: (متحف زايد الوطني، واللوفر أبوظبي، وغوغنهايم أبوظبي) والتي تركز على إبراز تراث المنطقة والحوار الثقافي التاريخي بين الشعوب المختلفة على مر العصور.

أما عن اهتمام المركز بالتاريخ الإماراتي، فأوضح زامير أن مركز «عكاسة» يولي اهتماماً خاصاً بتاريخ التصوير في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنطقة شبه الجزيرة العربية بوجه عام.. وبيّن أنهم يحاولون المساهمة في تعزيز دور المنطقة كملتقى للحضارات والثقافات في العصر الحديث عبر استعراض ثقافة التصوير الفوتوغرافي في المجتمع الإماراتي من خلال برامجه وأنشطته ومشاريعه المتواصلة، وعلى وجه الخصوص، حفظ الصور الفوتوغرافية ومنح أعمال تكليف خاصة بالتصوير الوثائقي.

وأكّد قائلاً: «لقد أنشأنا حتى الآن أرشيفاً يضم ما يعادل 20 ألف صورة، ونظمنا أول مؤتمر دولي رئيس عن التصوير في الشرق الأوسط (مارس 2015)، كما نظمنا عدداً من الندوات الصغيرة. ونملك اليوم مجلدين في المقالات الأكاديمية (التصوير في الشرق الأوسط) و(معرض «الأسرة الإنسان» من 1950) وسيتم نشرهما عام 2017. كما تم تكليفنا بمشروعين وثائقيين جديدين بشكل سنوي (يتناول المشروع الأول موضوع ساحل دولة الإمارات العربية المتحدة، ويقوم بتنفيذه المصور (فيليب شيونغ). والآخر عن الجالية الفلبينية في أبوظبي، وتقوم بتنفيذه المصورة (زايزا كروز باكاني). كذلك يجري التخطيط مع المصور الإماراتي عمار العطار لمشروع جديد، يتناول تاريخ استوديوهات التصوير القديمة في إمارة الشارقة».

وأضاف: «نتطلع إلى العمل مع الأفراد والعائلات الإماراتية لتوثيق ما لديهم من مقتنيات وقصص، حيث يتم التعاون حالياً مع الدكتور زكي نسيبة، المستشار السابق للمغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والمستشار الثقافي حالياً في وزارة شؤون الرئاسة، وسيتم تقديم وعرض مجموعة الصور على موقعنا الإلكتروني كموسوعة رقمية، تضم شرحاً توضيحياً ومقابلات مسجلة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا