• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

رسائل مصرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 أبريل 2015

خرجت مصر من مؤتمر تنمية الاقتصاد والمستقبل الأخير بنتيجة تؤكد أنها أصبحت تمتلك الطاقة والمعنويات العالية للعمل والإنتاج، وشاهدنا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وهو يؤكد للعالم التفاف الشعب المصري حوله، وفي مقدمتهم الشباب الذين يمثلون ثلثي التكوين السكاني لمصر، حيث طلب السيسي أن يقف الشباب إلى جواره مقدراً مجهود الجنود المجهولين في هذا المؤتمر الفاصل في المشهد المصري، فتحول الاجتماع الاقتصادي الكبير إلى فرح حقيقي بهتاف «تحيا مصر» واحتفاء الرئيس بالشباب وفرحة وعفوية الشباب مع الرئيس الذي نجح في أن يعيد لمصر جدارتها ومكانتها التي تستحقها، كما أرسل خلال تلك الكلمة العديد من الرسائل إلى أطراف دولية.

أول هذه الأطراف هي الإدارة الأميركية التي اتخذت مواقف كثيرة ضد إرادة المصريين، فساندت الإخوان ودخلت في مقامرة على مستقبل المنطقة بأكملها، وظلت تبحث عن فصيل إسلامي يدين لها بالولاء في الشرق الأوسط يعادل النفوذ الإيراني، ولكن انقلب السحر على الساحر وكانت كل حساباتهم خاطئة، لتصبح أميركا ملزمة الآن بمراجعة مواقفها التي أدت إلى تأجيج نار الإرهاب.

كانت هناك رسالة إيجابية صدرت من الرئيس السيسي إلى الاتحاد الأوروبي الذي ظل فترة طويلة متردداً في احترام إرادة المصريين في 30 يونيو، وانساق وراء أميركا وحساباتها في عودة التيار المتأسلّم إلى السلطة، واليوم تحولت دفة الموقف الأوروبي بالدعوة التي وجهتها المستشارة الألمانية ميركل للرئيس السيسي لزيارة ألمانيا.

أما رسالة المؤتمر إلى الجماعة الإرهابية التي أصيبت بالسعار قبل المؤتمر بأيام ونشرت قنابلها الضعيفة في محافظات مصر، فكانت أن الإرهاب لن يقدر على كسر إرادة المصريين، وأن نجاح الجيش والشرطة المصريين في المعركة ضد الإرهاب جعل العالم كله يتضامن ويقف مع مصر في نفس الخندق بعدما رأت الدنيا أن معركة الإرهاب لا تخص مصر وحدها، وأنها معركة عالمية.

يمكننا بكل ثقة أن تقول إن مؤتمر شرم الشيخ نجح سياسياً وأعطى الصورة الذهنية الإيجابية للعالم، كما رفع معنويات الشعب المصري وأعاد له ثقته بنفسه، وأشعل بداخلهم جذوة الحماس للعمل والإنتاج، وهي كلها عوامل مطلوبة وضرورية لتنفيذ عشرات الاتفاقيات التي تحتاج جهداً جباراً، يتطلب عقولا وسواعد ورؤوس أموال، والعرب كلهم واثقون من قدرة الاقتصاد المصري على التطور والنمو السريع مع إدارة الملف الاقتصادي بشكل مرن واحترافي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا