• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

من الآخر

التطبيب عن بعد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 أبريل 2015

ما يدعو للتساؤل كيف لطبيب أن يعالج مريضاً ويريح مشتكياً دون رؤيته، لا سيما أننا نؤمن بلغتي الملامح والعيون، ومدى دعمهما للسان المتحدث في إيصال ما يريد التعبير عنه، وإذا ما تابعنا برنامجا طبياً غالباً ما يؤثر الطبيب المستضاف مراجعة المريض لطبيب مختص يجري له الفحوص اللازمة.

وخلال الأسبوعين الماضيين اتصلت بي إحدى الصديقات تسترشدني في ابنتها التي أعطتها صباحا جرعة مضاعفة من خافض الحرارة، بعد أن جلب لها زوجها نوعاً غير الذي اعتادته لعمر ابنتها ووزنها ففوجئت بعد ذهاب طفلتها إلى المدرسة بتغيير في شكل القارورة وما أن أمعنت النظر فيما كتب عليها حتى صدمت بأن الكمية التي تناولتها ابنتها تساوي ضعف الكمية المناسبة لوزنها، ووجد إبليس منها مدخلاً ليبث وساوسه لا سيما أنها قصرت في قراءة القارورة قبل استخدام محتواها.

اتصلت بي علها تجد لدي ضالتها في الحل المنشود، هل تأخذها إلى المستشفى، هل يكفي أن تتابعها في المدرسة عبر الهاتف، وسبحان من ألهمني الاتصال بالتطبيب عن بعد وما هي سوى ثلاث دقائق حتى ردت الطبيبة المتوفرة وأخذت تفاصيل الواقعة من أم الطفلة وأخرجتها من القلق الذي ألم بيومها ووفرت عليها الذهاب إلى المستشفيات والفتاوى الطبية التي كان لابد من استماعها.

تلك كانت المرة الثالثة التي أطرق فيها باب التطبيب عن بعد، فكم هو مشروع ناجح يعبر أصدق التعبير عن حرص الحكومة على توفير ما يلزم المواطن والمقيم من أدوات اليسر والراحة، بل تجاوزت دولتنا حدود الأمنيات التي يرتجيها الإنسان ويأمل تحقيقها في أوطانه وبلغت أبعاداً لم تكن في حساب الحاسبين.

فحمداً لله الذي نشأنا في دولة تعلمت كيف تترجم حب الأبناء إلى واقع يحتوي هموهم ويبدد مشاكلهم ويحيل كل عسر يسراً، وشكراً للعاملين على مشروع التطبيب عن بعد المصرين على نجاحه، وليس في ذلك فرق بين طبيب مختص ومتلقي المكالمات، الذي باشر صديقتي باهتمامه لأمرها وطمأنها بسرعة التجاوب من قبل الأطباء.

نورة علي نصيب البلوشي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا