• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

عمان تشير إلى مهربي أسلحة أو مقاتلين فارين ودمشق تنفي أي صلة لها بالمركبات وتجدد قصف كفرزيتا وحرستا بالغازات السامة

مقاتلات أردنية تدمر للمرة الأولى آليات «متسللة» من سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 أبريل 2014

أكدت القوات المسلحة الأردنية أمس، أن طائرات سلاح الجو التابعة لها دمرت عدداً من الآليات حاولت اجتياز الحدود من سوريا إلى المملكة، مشيرة إلى 3 مركبات كانت مموهة بالطين وتسير في منطقة حدودية وعرة، وتم التعامل معها وفقاً لقواعد الاشتباك بعد أن رفضت الامتثال والخضوع لنداء الجيش بالتوقف، في حادثة هي الأولى التي تستخدم عمان فيها الطائرات الحربية للتصدي لمحاولات اختراق الحدود مع سوريا منذ اندلاع الحرب الأهلية منتصف مارس 2011. من جهته، نقل التلفزيون السوري الرسمي عن مصدر عسكري لم يكشف هويته، نفيه وجود أي علاقة لهذه الآليات بالجيش الحكومي قائلاً «لم تتحرك أي آليات أو مدرعات تابعة للجيش السوري باتجاه الحدود الأردنية وبالتالي ما تم استهدافه من سلاح الجو الأردني لا يتبع للجيش النظامي». وبدوره، وصف الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني من كانوا على متن تلك الآليات بأنهم «من المتسللين» أو «مهربي الأسلحة»، مؤكدا» أنهم «قتلوا جميعاً لكن لم يعرف عددهم بالضبط».

وأفاد بيان القوات المسلحة الأردنية نشر على الموقع الإلكتروني للقوات المسلحة أن «طائرات من سلاح الجو الملكي قامت بتدمير عدد من الآليات حاولت اجتياز الحدود السورية باتجاه الأراضي الأردنية». ووصف الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني من كانوا على متن تلك الآليات بأنهم «من المتسللين» أو «مهربي الأسلحة»، مؤكداً أنهم «قتلوا جميعاً دون معرفة عددهم بالتحديد». وأضاف المومني، وهو وزير الدولة لشؤون الإعلام، إنهم من «المتسللين الذين يحاولون بين الحين والآخر تهريب أسلحة وأشياء أخرى عبر الحدود»، مؤكداً أن «الطائرات قصفت تلك المركبات عن بعد ولم يكن هناك مجال للتحقق من هوياتهم».

ونقل بيان عن مصدر عسكري أردني مسؤول قوله إنه «حوالى الساعة العاشرة والنصف من صباح الأربعاء بالتوقيت المحلي، شوهد عدد من الآليات المموهة تحاول اجتياز الحدود السورية الأردنية وبطريقة غير مشروعة وفي منطقة جغرافية صعبة المسالك». وأضاف أن «عدداً من طائرات سلاح الجو الملكي قام بتوجيه رميات تحذيرية لهذه الآليات، إلا أنها لم تمتثل لذلك وواصلت سيرها حيث تم تطبيق قواعد الاشتباك المعروفة وتدمير هذه الآليات». وأشار البيان إلى التحذيرات المتكررة التي دأبت القيادة العامة للقوات المسلحة على التأكيد عليها بأنها لن تسمح بأي خرق للحدود الأردنية السورية. ويهيمن المعارضون المسلحون على مساحات كبيرة من الأراضي على طول حدود سوريا الجنوبية مع الأردن لكنها تخوض قتالًا عنيفاً في بعض الأحيان مع قوات الرئيس بشار الأسد في المنطقة. وأكد المومني أن المملكة الأردنية تشعر بقلق متزايد إزاء التسلل من سوريا. وقال «الأردن قلق من حالات التسلل ومن التقارير التي تتحدث عن جماعات مسلحة قريبة من حدوده ومن انعدام حالة الأمن». وبدوره، أفاد مصدر أمني أردني أن الهدف كان على ما يبدو مقاتلين معارضين سوريين في مركبات مدنية عليها أسلحة آلية وكانوا يسعون للجوء للأردن هرباً من القتال مع قوات حكومية في جنوب سوريا، رافضاً ذكر مزيد من التفاصيل.

ونفت الوكالة السورية الرسمية للأنباء ضلوع مركبات للجيش السوري في الحادث، فيما نقل التلفزيون الحكومي في شريط إخباري عاجل عن مصدر عسكري قوله «لم تتحرك أي آليات أو مدرعات تابعة للجيش الحكومي باتجاه الحدود الأردنية وبالتالي ما تم استهدافه من سلاح الجو الأردني من آليات لا يتبع للجيش النظامي». وتعد هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها الأردن طائرات سلاح الجو الأردني في التعامل مع محاولات اختراق الحدود الشمالية. وعززت السلطات الأردنية الرقابة على حدود المملكة مع سوريا والتي تمتد لأكثر من 370 كلم واعتقلت عشرات الأشخاص الذين حاولوا عبورها بشكل غير قانوني وحاكمت عدداً منهم. وأعلن الجيش الأردني غير مرة في الأسابيع الأخيرة الاشتباك مع متسللين واعتقال عدد منهم إضافة إلى تدمير عدد من المركبات خاصة المتشددين من رعاياها الذين انضم بالفعل العشرات منهم إلى مقاتلي المعارضة السورية. وينظر إليهم على أنهم تهديد أمني داخلي.. وذكر حرس الحدود مطلع 2014، أن عمليات التهريب وتسلل الأفراد بين الأردن وسوريا تزايدت بنسبة تصل إلى 300%. وتنظر محكمة أمن الدولة في عدة قضايا يتهم فيها سوريون وأردنيون بمحاولة تهريب السلاح عبر الحدود بين سوريا والمملكة بالاتجاهين. وذكر دبلوماسيون غربيون أن واشنطن منحت الأردن مئات الملايين من الدولارات لتعزيز أمن حدوده مع سوريا، حيث أنشأ عشرات أبراج المراقبة مزودة بأحدث المعدات.

على صعيد أعمال العنف الداخلية المتفاقمة في سوريا، تصاعدت حدة المعارك التي اندلعت منذ يومين على جبهة حمص، بتركيز على الأحياء القديمة المحاصرة التي تعرضت لليوم الثاني على التوالي، لغارات جوية بالبراميل المتفجرة ترافقت مع قصف شرس بالمدفعية الثقيلة والدبابات والهاون وجميع أنواع الأسلحة الثقيلة الأخرى، فيما أعلن مصدر عسكري رسمي أن القوات النظامية تتقدم على محاور مناطق جورة الشياح ووادي السايح والخالدية وباب هود وجب الجندلي وباب السباع والقرابيص والوعر، بعد القضاء على العديد من المسلحين، مشيراً إلى استسلام 14 مسلحاً معارضاً وتسليم أسلحتهم.

في الأثناء، أكدت التنسيقيات والهيئة العامة للثورة حدوث حالات اختناق جراء قصف ببراميل متفجرة معبأة بمادة غاز الكلور السام على الأراضي الزراعية بمدينة كفرزيتا في ريف حماة، تزامناً مع أنباء عن قصف بالغازات السامة على منطقة في حرستا بريف دمشق قرب الاتوستراد الدولي. كما استمرت الهجمات الجوية والبرية والاشتباكات في دمشق وريفها وحلب وريفها ودرعا واللاذقية بتركيز على مدينة كسب الخاضعة لسيطرة المعارضة، والتي تم استهدفها بصواريخ عنقودية والراجمات، تزامناً مع اشتباكات عنيفة على قمة تشالما.

وسقط 36 قتيلاً بنيران القوات النظامية السورية أمس، بينهم أفراد أسرة كاملة بقرية رأس الحصن بقضاء حارم بمحافظة إدلب التي شهدت أيضاً تصفية قائدين من الجيش الحر وعائلتيهما على يد إرهابيي «الدولة الإسلامية للعراق والشام» في بلدة محمبل، في حين أفادت تقارير مقربة من نظام الأسد بمصرع 25 مقاتلاً بكمين نصبه الجيش الحكومي في معسكر الحامدية بالمحافظة نفسها، تزامناً مع مقتل 7 جنود نظاميين باشتباكات مع مقاتلي المعارضة في التل الأحمر الشرقي بريف القنيطرة.

(عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا