• السبت غرة صفر 1439هـ - 21 أكتوبر 2017م

التسامح

الشريعة السمحة.. تدعو إلى السعادة والسرور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 يونيو 2017

القاهرة (الاتحاد)

حثّ الإسلام المؤمنين على أن يكونوا سعداء فرحين بما كتبه الله تعالى عليهم، والسعادة شعور داخلي يحسه الإنسان بين جوانبه يتمثل في سكينة النفس، وطمأنينة القلب، وانشراح الصدر، وراحة الضمير والبال نتيجة لاستقامة السلوك الظاهر والباطن المدفوع بقوة الإيمان، قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً...)، «سورة النحل: الآية 97».

قال الدكتور محمد نبيل غنايم، أستاذ ورئيس قسم الشريعة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، ورد ذكر الفرح والسرور في عدة مواضع في القرآن الكريم، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)، «سورة يونس: الآية 57 - 58»، الله تعالى أنزل إلى الناس القرآن الكريم للموعظة والنهي عن الفواحش وشفاء لما في الصدور من الشبهات والشكوك وأمراض الشهوات التي تصد عن الانقياد لشرع الله، وهو الذي يزيل ما في النفوس من رجس ودنس، وهدى ورحمة من الله تعالى للمؤمنين به والمصدقين بما فيه، وهؤلاء الناس الذي أنزل عليهم يفرحون ويسعدون بالقرآن الذي جاءهم من الله هدى ورحمة، وإذا حصل الهدى وحلت الرحمة، حصلت السعادة والفلاح والربح والنجاح والفرح والسرور.

والفرح قيمة الحياة وهدف يسعى إليه الجميع، حيث ترى الناس ينشدون فرح القلب وزوال الغم والهم وتفرق الأحزان والآلام، ولأجل ذلك يلجأون إلى مباهج الدنيا من طيبات ورزق ومساكن وقصور، وقال الله تعالى مخاطباً رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم: «قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون».

وحرص رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على تربية المؤمنين على الفرح والسعادة، قال: «من هداه الله للإسلام وعلمه القرآن ثم شكا الفاقة كتب الله الفقر بين عينيه إلى يوم يلقاه»، ثم تلا قوله تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)، «سورة يونس: الآية 58». وكان صلى الله عليه وسلم يحب أن يدخل الفرح والسرور على أهل بيته، فتقول السيدة عائشة رضى الله عنها كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته بساماً ضحاكاً.

ويروى أن بعض أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم عزموا على ترك بعض لذائذ الحياة لينصرفوا للعبادة والطاعة بعد استماعهم لحديثه حول ما يجري للناس يوم القيامة، فوصل خبر ذلك إلى الرسول، صلى الله عليه وسلم فاعترض على ذلك العمل واعتبره معارضاً لشريعة الله.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا