• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مجلس الأمن يشاهد آلاف المعتقلين قضوا جوعاً وبالتعذيب داخل سجون الأسد

مشروع قرار دولي بشأن «جرائم حرب»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 أبريل 2014

أعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار ارو في وقت متأخر أمس الأول، أن بلاده ستطرح على مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يطلب إحالة «جميع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية»، التي ارتكبت في سوريا على المحكمة الجنائية الدولية، وذلك بعد أن قام الدبلوماسي نفسه بعرض تقرير على أعضاء المجلس الـ15 يتضمن آلاف الصور عن معتقلين، يبدو أنهم قضوا جوعاً أو من شدة التعذيب داخل سجون نظام الرئيس بشار الأسد. وقال السفير الفرنسي في مؤتمر صحفي بعد جلسة العرض أمام أعضاء مجلس الأمن: «سنحاول الحصول على إعلان يفيد بأهلية المحكمة الجنائية الدولية»، للنظر في هذا الملف، مضيفاً: «الآن لدينا هذه الأدلة».

وتقرير الذي تم عرضه على أعضاء مجلس الأمن ويحمل اسم «سيزار»، وهو اسم المصور الذي التقط هذه الصور، وطبع نسخاً منها قبل أن يغادر سوريا سراً. ويتحدث التقرير عن 11 ألف معتقل قضوا في زنازين النظام السوري، مستنداً إلى 55 ألف صورة التقطت بين نهاية 2011 وصيف 2013. وقال آرو: «خيم الصمت على المجلس بعد أن عرضنا عليهم الصور.. الأعضاء تأثروا بشدة». من جهتها، عبرت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامانثا باور عن إحساسها بالفزع بعد حضورها الجلسة. وقالت: «الصور الفظيعة للجثث التي عليها علامات للتجويع والخنق والضرب والتقرير المقدم (الثلاثاء)، الذي تقشعر له الأبدان يشير إلى أن نظام الأسد ارتكب أعمال قتل ممنهجة على نطاق واسع وبأعداد كبيرة.. لابد من محاسبة مرتكبي هذه الجرائم المشينة، ويجب على المجتمع الدولي أن يتحد في مواجهة هذه الأعمال الوحشية».

وحضر المؤتمر الصحفي لجيرار ارو خبيران قاما بتحليل الصور، وكررا اقتناعهما بأن التقرير يتمتع بالصدقية، وبأن صوره أصلية ويمكن أن تشكل أدلة أمام محكمة دولية. وقال البروفسور ديفيد كراين المدعي العام السابق الرئيسي في المحكمة الخاصة لسيراليون، التي أدانت تشارلز تايلور «بصفتنا مدعين عامين، نادراً ما نحظى بأدلة مباشرة ودقيقة على جرائم ضد الإنسانية». واعتبر كراين أن التقرير «ليس سوى الجزء الظاهر من جبل الجليد لأنه يتناول 3 سجون علماً بأن هناك 50 سجناً في أنحاء سوريا.

من جهته، أكد الدكتور ستيوارت هاميلتون الخبير الطبي البريطاني أن الضحايا الذين عرض بعض صورهم أمام الصحفيين «تم تجويعهم طوال أسابيع أو أشهر». وشدد السفير الفرنسي على أن باريس لا تستخدم هذا التقرير لأغراض سياسية، مؤكداً أن الهدف هو مخاطبة «الضمير الإنساني» وأن على المحكمة الجنائية الدولية أن تحقق في كل الجرائم التي ارتكبت في سوريا، بما فيها ما ارتكبته المعارضة.

وكون دمشق لم توقع معاهدة المحكمة الجنائية، فإن صدور قرار من مجلس الأمن أمر ملزم لها، الأمر غير المرجح بشكل كبير بالنظر إلى الحماية التي يحظى بها النظام السوري من قبل موسكو وبكين، اللتين تتمتعان بحق النقض «الفيتو». (نيويورك - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا