• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يتطلب خطوات بناءة من الطرفين

الصدع الياباني- الكوري الجنوبي.. «وصفة» الحل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 أبريل 2014

أوجاتا ساداكو

الرئيس السابق للوكالة اليابانية للتعاون الدولي

ربما تكون العلاقات بين اليابان وكوريا الجنوبية في أسوأ حالاتها منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، فالنزاعات حول الأراضي والتاريخ ليس أمراً جديداً بين هاتين الجارتين الواقعتين بشمال شرق آسيا. لكن التغطية الإعلامية والنقاشات عبر الإنترنت عززت النزاعات الدبلوماسية والسياسية على المستوى الحكومي وزادت من صلابة الاتجاهات العامة في كل دولة. وهناك بوادر قليلة على إمكانية تحسن العلاقات الثنائية في أي وقت قريب على الرغم من محاولات الكثيرين، ونحن من بينهم، على مدى سنوات لرأب الصدع.

وللأسف، فإن حلقة مفرغة قد ساعدت على ازدياد العلاقات سوءاً، خاصة خلال الأشهر القليلة الماضية، فالعلاقات المتدهورة بين حكومتي اليابان وكوريا الجنوبية تثير العداء المتبادل. والمشاعر الشعبية في كلا الجانبين، بدورها، تدفع القادة السياسيين لتشديد مواقفهم تجاه بعضهم البعض.

ويبدو الأمر وكأن الكوريين واليابانيين لا يزالون يقاتلون في الحرب العالمية الثانية، التي انتهت منذ أكثر من سبعة عقود. فالكوريون يقولون إن اليابان تطيل أمد الحرب من خلال عدم المواجهة وقول الحقيقة عن الماضي. كما يلقي اليابانيون باللوم على العناد الكوري الجنوبي في استمرار الشجار، قائلين «لقد اعتذرنا بما يكفي، فكم مرة يجب علينا أن نعتذر؟.» وبينما يخشى الكوريون من ازدياد النزعة العسكرية لدى اليابان، ترتاب الأخيرة في تحرك كوريا الجنوبية بعيدا عنها.

هذا التدهور ليس بالأمر الجيد بالنسبة للدولتين، كما أن هذا الانهيار يُضعف التحالفات في شمال شرق آسيا، فقد ينتج عن الخلاف المتصاعد اشتباكات غير مقصودة. والأخطر من ذلك، فإنه يحكم على الأجيال الأصغر بالمزيد من الكراهية والعداء، مما يجعل تعزيز سياسات حكيمة أكثر صعوبة بالنسبة للحكومات، ولا يمكن للوضع أن يستمر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا