• الثلاثاء 03 شوال 1438هـ - 27 يونيو 2017م

الناشطة الحقوقية الإماراتية مريم الأحمدي تكشف لـ «الاتحاد»:

منظمات المجتمع المدني «اللعبة الشيطانية الراهنة» و«غطاء أجندات الفوضى»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 يونيو 2017

بسام عبد السميع (أبوظبي)

طالبت مريم محمد الأحمدي، الناشطة الحقوقية الإماراتية، المجتمعات العربية أن تكون أكثر إدراكاً للعبة الشيطانية الراهنة التي تتخذ من منظمات المجتمع المدني وتقاريرها المشبوهة غطاءً، لتنفيذ أجندات تستهدف استقرار المنطقة ونشر النزاعات والفوضى بين أرجائها، لصالح دول أو جماعات مريضة فكرياً، مضيفة أنه بات واضحاً مع تساقط أوراق التوت عن المخططات التي ترعاها بعض من الدول والجماعات الإرهابية بنشر ودعم كم هائل من منظمات المجتمع المدني في شتى دول العالم لبث أفكارها المسمومة دولياً ضد الدول العربية والخليجية تحديداً تحت غطاء رعاية حقوق الإنسان.

وكشفت في حوار مع «الاتحاد» ألاعيب منظمات المجتمع المدني» المشبوهة قائلة: «إن هناك حروباً جديدة تستهدف المجتمعات الخليجية والعربية بشكل عام، تتمثل في محاولة «تفجير» الأوضاع المجتمعية في الداخل، استغلالاً للتطورات غير المسبوقة في الاتصالات، وهو الأمر الذي أدى إلى ما نراه في بعض البلدان العربية التي مرت خلال الأعوام القليلة الماضية بأحداث ونزاعات بالغة الخطورة هددت أمنها الوطني ونسيجها المجتمعي وتنميتها الشاملة».

وأضافت: «بمقابل هذه الألاعيب، لم تتخذ منظمات المجتمع المدني العربية، خاصة التي تتمتع بالحيادية أي إجراءات من شأنها مخاطبة العالم، مثلما تفعل المنظمات المشبوهة، فمن الملاحظ أنها تخاطب الشعوب العربية، ولا تخاطب الخارج، وكأنها تخاطب نفسها بنفسها، من دون أن تتحرك لمخاطبة العالم ومنظماته الدولية، أو على الأقل لفضح مخططات المنظمات المشبوهة، وهو ما جعل هناك غياب تام لكيان حقوقي مدني عربي قادر على التعامل مع الآخر، من خلال تقارير ودراسات بحثية متكاملة الأركان، بل إن الكثير من المنظمات المدنية العربية لا تمتلك مراكز بحثية لإعداد الدراسات والتقارير، ما جعلها كيانات ضعيفة في حاجة إلى تطوير لمواجهه الآخرين أياً كانوا، وأياً كانت أهدافهم ومخططاتهم.

وأكدت مريم الأحمدي الناشطة الحقوقية المجتمعية، أن ما يتم الكشف عنه من مخططات ومنظمات تابعة لجماعات ودول مختلفة، يمثل جرس إنذار عاجل إلى منظمات المجتمع المدني العربية والخليجية بضرورة العمل على تطوير ذاتها والقيام بدورها بشكل متكامل قائم على الدراسات والبحوث، والتغلغل خارجياً لمقاومة الأفكار الإرهابية.

وقالت: «إننا في حاجة إلى كيان مؤسسي خليجي عربي قادر على المواجهة والرد والتجاوب مع المنظمات الدولية، بما يجعله كحائط صد لوقف أي مخططات سلبية تستهدف المجتمعات العربية، وفي الوقت نفسه، بيان الواقع الخليجي والعربي، بالرد على التقارير المغلوطة ذات أجندات وغايات الخبيثة».

وتابعت الأحمدي: «لعل أول مظاهر تطوير استراتيجية منظمات المجتمع المدني يتمثل في إنشاء مراكز للبحوث والدراسات تتسم بالحيدة والكفاءة العلمية وتكون بعيدة تماما عن أي جهة حكومية، رغبة في الشفافية والصدقية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا