• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

غداً في وجهات نظر

الحزم العربي والخليج النووي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 أبريل 2015

يقول محمد الحمادي : لا يمكن أن يقبل العرب في «مرحلة الحزم»، التي نعيشها وجود شرطي إيراني أو تركي أو إسرائيلي في منطقتنا، وهذا ما يجب أن يستوعبه الغرب، وهذا ما يجب أن نتمسك به كعرب.

"الحزم العربي" كشف أننا أمة قادرة على الفعل والتأثير والتغيير، فما الذي يعيد العرب إلى مرحلة ما قبل الحزم التي كانت صعبة ومربكة بكل أشكالها وتفاصيلها.

الحقيقة التي يشعر بها كل إنسان عربي اليوم هي أن هذه الصحوة العربية يجب أن تستمر وتتواصل، فمن الواضح أن العالم لا يفهم إلا لغة القوة ولا يحترم إلا الأقوياء.

لا يختلف اثنان على أن العرب يعيشون هذه الأيام حالة نادرة من التوافق ومن الأخذ بزمام الأمور والمبادرة والفعل بدلاً من القيام برد الفعل.. هناك حالة من الرضا والفخر لأن العرب انتقلوا من مرحلة الشجب والتنديد إلى مرحلة الرفض الصريح، بل وإلى مرحلة تشكيل تحالفات عربية وإقليمية لحماية الشعوب العربية والمحافظة على الأمن القومي العربي، بل وإرسال طائراتها إلى المنقلبين، والمخربين، ودعم الحكومات الشرعية، وهذا ما يحدث في اليمن الآن.

في الأسبوع الماضي أعلنت الولايات المتحدة الأميركية وإيران «رسمياً» عن التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، ورغم أن هذا الاتفاق لم يكن مفاجئاً لكثير من المراقبين، حيث كان من الواضح أن الطرفين توصلا إلى اتفاق منذ زمن فإنهما أرادا الإعلان عنه والاحتفال به الأسبوع الماضي، لتضع طهران وبشكل رسمي يدها في يد ما كانت تصفه بـ«الشيطان الأكبر».. ويصبحا «صديقين»! وليتحول خليجنا إلى خليج نووي، سواء كان سلمياً أو حربياً.

لا يهمنا كعرب في الضفة الأخرى من الخليج العربي من هو الطرف الرابح في هذا الاتفاق، هل هم الفرس أم الغرب، فقد وثقنا في الغرب طويلاً، ولم يأتنا منه إلا الطعن في الظهر، فلهم مكاسبهم وعليهم ما يخسرون، وما يهمنا في هذا الاتفاق ألا نقع في فخ الانتظار والترقب من جديد. وبدل ذلك ننظر إلى مصالحنا ومستقبل أجيالنا العربية، وأن نمنع أي مخطط لإيجاد «شرطي للمنطقة»، فلا يمكن أن يقبل العرب في «مرحلة الحزم»، التي نعيشها وجود شرطي إيراني أو تركي أو إسرائيلي في منطقتنا، وهذا ما يجب أن يستوعبه الغرب، وهذا ما يجب أن نتمسك به كعرب. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا