• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

شكوك حول الخطة الأميركية للتعاون

كيري ولافروف يستأنفان اليوم مفاوضات سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 يوليو 2016

فيينا، واشنطن (وكالات)

أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنه سيبحث مجدداً في الأزمة السورية مع نظيره الروسي سيرجي لافروف على هامش قمة «آسيان» التي تبدأ أعمالها في لاوس اليوم الأحد. وقال «سنرى إلى أين وصلت مفاوضاتنا.. في حال لم يتم حل بعض الأشياء أو الأسئلة من خلال المفاوضات الجارية، فيجب أن نعمل أنا وهو (لافروف) على حلها».

وكان كيري زار موسكو الجمعة حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولافروف. وتدعم روسيا نظام الرئيس بشار الأسد عسكرياً، فيما تدعم الولايات المتحدة مجموعات المعارضة «المعتدلة». لكن كيري دافع دائماً عن عدم التخلي عن الحوار مع موسكو، في محاولة للتوصل إلى وقف الأعمال القتالية وبدء عملية سياسية بين النظام والمعارضة في سوريا. وذكر كيري أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سمح وأعطى أمراً بتسريع هذا المسار من المفاوضات مع روسيا. وأضاف «إن الرئيس يرغب في اختبار ما إذا كان الروس مستعدين أم لا لتنفيذ ما قالوا لنا أنهم سيفعلونه خلال المفاوضات في موسكو، رافضاً قطع وعود أو الدخول في تفاصيل تلك المفاوضات.

إلى ذلك، شكك منتقدو الحكومة الأميركية والحلفاء الأوروبيون في التحالف المناهض لتنظيم «داعش» والمعارضة السورية الرئيسية التي لا تثق في نوايا روسيا في أحدث اقتراح لوزير الخارجية الأميركي لتوثيق التعاون بين واشنطن وموسكو ضد الجماعات المتطرفة في سوريا. ووصف عدد من المسؤولين العسكريين ومن مسؤولي المخابرات الأميركيين الخطة بأنها»ساذجة»، وقالوا إن كيري يخاطر بالوقوع في الفخ الذي نصبه بوتين لتشويه سمعة الولايات المتحدة لدى جماعات المعارضة المعتدلة ودفع بعض مقاتليهم إلى أحضان «داعش» وغيره من الجماعات المتطرفة الأخرى. والاقتراح الحالي الذي يأمل كيري في وضع اللمسات الأخيرة عليه خلال أسابيع يضع تصوراً لسبل تبادل واشنطن وموسكو لمعلومات المخابرات من أجل تنسيق الضربات الجوية ضد جبهة النصرة (جناح تنظيم القاعدة في سوريا) ومنع سلاح الجو السوري من مهاجمة جماعات المعارضة المعتدلة. فيما قال حلفاء كيري في وزارة الخارجية والبيت الأبيض إن الخطة تمثل أفضل فرصة لتقليص القتال الذي يدفع آلاف السوريين ومعهم بعض مقاتلي «داعش» المدربين إلى التدفق على أوروبا والذي يمنع أيضاً وصول المساعدات الإنسانية إلى عشرات الآلاف الآخرين، إلى جانب أنها تمثل فرصة للحفاظ على مسار سياسي. وقال مسؤولان يدعمان جهود كيري إنه لا يوجد بديل للعمل مع الروس في نهاية المطاف. وأوضح فيليب جوردون مستشار البيت الأبيض السابق لشؤون الشرق الأوسط «ثمة أسباب للتشكك كما هو الحال مع أي نهج في سوريا لكن أولئك الذين ينتقدون هذه الخطة على أنها لا يمكن أن تنجح، أو أنها معيبة لأسباب أخرى، مثل العمل مع روسيا عليهم مسؤولية تقديم شيء أفضل أو أكثر فعالية». فيما قال أندريه كليموف نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية في المجلس الأعلى للبرلمان الروسي إنه حتى إذا تم الاتفاق على الخطة فإنها ستكون لفترة قصيرة فقط حتى تتولى الإدارة الأميركية الجديدة زمام الأمور (في إشارة إلى انتهاء فترة رئاسة أوباما في يناير المقبل).

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا