• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

البورصات الخليجية في 2013

«مصدر»... هل تصبح المصدر في التمدين؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 يناير 2013

أبوظبي - (الاتحاد)

«مصدر»... هل تصبح المصدر في التمدين؟

يقول محمد عارف إن المدن خطوات الحضارة البشرية عبر التاريخ؛ أولُ المدن «أريدو» و«أوروك» و«أور» و«بابل»، وكلها في العراق، وقد أعطت البشرية الكتابة، وتخطيط المدن، والرياضيات، وعلم الفلك، والشرائع القانونية. مدينة أثينا أعطت الفلسفة، والألعاب الأولمبية، وبغداد أعطت عصر النهضة العلمية العربية الإسلامية، وفلورنسا أعطت عصر النهضة الأوروبية، وبرمنجهام أعطت الثورة الصناعية، وأحدث المدن، وهي «مصدر» في الإمارات العربية المتحدة، قد تعطي البشرية أول مدينة مستدامة في التاريخ. هل هذا سبب التساؤلات الكبيرة التي تثيرها في الأوساط الأكاديمية العالمية؟

الملاحظة الأساسية على مدينة «مصدر» أنها «مرتَّبة» و«ذكية»، والمدن ينبغي أن تكون «عشوائية» و«خبيصة» حسب ريتشار سينيت، أستاذ علم الاجتماع في «كلية لندن للاقتصاد». وفي مقالة في «الجارديان» يأخذ الأكاديمي البريطاني على المدن الذكية تخطيطها بواسطة الكمبيوتر، الذي يحدد مواضع المكاتب والحوانيت بشكل كفء للغاية، ويعيّن أين ينبغي أن ينام الناس، وجميع جوانب حياتهم اليومية. ويرسم التخطيط الأساسي للمدينة نشاطها بشكل شامل، ويرصد مركز التسيير قيام المدينة بوظائفها، ويضبط عملها وفق جداول محددة. هذا يجعل سكان المدينة مستهلكين لخيارات موضوعة لهم، وفق حسابات مسبقة لأماكن التبضع، أو مواعيد مراجعة الطبيب، و«ليس هناك حفز عبر التجربة والخطأ لمواطني المدينة الذين يتحولون إلى مستهلكين لهم الاختيار من قائمة الخيارات، وليس إنشاء قائمة الخيارات نفسها»، والمطلوب، حسب رأيه «مدينة تعمل بشكل جيد، لكن أن تكون مفتوحة للتغيرات، واللايقين، والخبيصة، وهذه هي الحياة الحقيقية».

الأزهر واللعبة السياسية

استنتج د. علي راشد النعيمي، أنه خلال الأحداث الأخيرة في مصر كان الأزهر محط أنظار بعض القوى السياسية الجديدة إما لأنه يشكل عائقاً أمام تحقيق رؤيتها لحكم الدولة لأنها تستخدم الإسلام في أجندتها السياسية أو بسبب ما يمثله الأزهر من مركز ثقل في مصر والعالم الإسلامي بل والعالم أجمع. من حق كافة القوى السياسية الجديدة في مصر استخدام جميع الأدوات المتاحة والمشروعة قانونياً لتنفيذ أجندتها السياسية، ولكن عليها المحافظة على الثوابت وعدم تجاوزها أو تغييرها لتحقيق مصالح سياسية آنية على حساب مصالح استراتيجية لمصر وشعبها، وإن مكانة الأزهر واستقلاليته يجب أن تكونا من الثوابت التي لابد أن تتوافق القوى السياسية في مصر على اعتبارها كذلك وعدم التدخل في شؤونه واختصاصاته، وهذا ما يتطلب من الأزهريين التوافق فيما بينهم على عدم السماح لأحد بالتدخل في شؤونهم، والوقوف صفاً واحداً خلف شيخ الأزهر في قيادته لهذا الصرح الحضاري.

البورصات الخليجية في 2013 ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا