• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

قدمت تجربتها ووقعت «شتاء الحكايات»

عائشة سلطان: أنا أكتب مثلما أتنفس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 أبريل 2014

فاطمة عطفة (أبوظبي)

بمناسبة الطبعة الثالثة من كتابها “شتاء الحكايات” أقيمت مساء أمس الأول في أبوظبي أمسية للإعلامية والأديبة عائشة سلطان، تحدثت خلالها عن تجربتها الإبداعية، وقامت كذلك بتوقيع كتابها للحضور.

وقدمت وأدارت الحوار في الأمسية التي نظمتها “دار هماليل للطباعة والنشر” التي أقيمت في “أرابيا كافيه” بأبوظبي، ضمن برنامج ثقافي أسبوعي يستضيف فيه شخصيات أدبية، الكاتبة مريم الساعدي التي استطاعت من خلال براعتها بطرح الأسئلة الهامة لمسيرة وطقوس الكتابة عند الأديبة عائشة سلطان، خاصة في كتابها “شتاء الحكايات” الذي تناولت فيه تفاصيل مختلفة من حياتنا المعاصرة بكل ما فيها من ظواهر اجتماعية وثقافية وإعلامية، إيجابية وسلبية، وكانت جلسة أدبية غنية دامت أكثر من ثلاث ساعات بين إصغاء الجمهور واهتمامه بسماع المزيد من سيرة الأديبة عائشة وتجربتها الإبداعية وطقوس الكتابة عندها. وتخللت الأمسية فقرات موسيقية للعازف شريف المغازي، حيث قدم عدة معزوفات على آلته الموسيقية الجديدة في العالم العربي، وهي معروفة باسم “Hand Pan” وقد أضفت المقطوعات الموسيقية على الأمسية مزيداً من العذوبة والصفاء.

بدأت الساعدي بعرض ملامح من سيرة الكاتبة وجديدها من المنشورات في “دار ورق للنشر” التي أعادت طباعة “شتاء الحكايات” وماذا تختلف الطبعة الثالثة عن الطبعات السابقة. وقد أشارت عائشة إلى أن الطبعة الأولى نفدت وكان فيها أخطاء مطبعية، كما أجرت تعديلا على بعض المقالات التي وقع فيها أخطاء”.

وتابعت الساعدي حديثها عن شتاء الحكايات وما فيه من تفاصيل غنية من الحياة والحنين إلى الأماكن والأصدقاء وكأن الكاتبة لم تكتبه بالقلم بل بالقلب وإلى ما يستوعب هذا القلب من مشاعر وتأملات. وقالت عائشة سلطان: “نحن قررنا أن نعيش بقلوبنا، لذلك يحمل هذا القلب الكثير، لأن الذين يكتبون يظلون منذورين للكتابة، وأنا أكتب مثلما أتنفس”. وتضيف عائشة “الكتابة تشبه الرياضة، كما القفز، وأنا أراها أحيانا معجزة الكاتب مثل العازف والرسام أو أي عمل إبداعي آخر”.

وبالرجوع إلى بدايات مسيرة عائشة والمقال الأول الذي كتبته، أوضحت قائلة: “استحضرت قصة كانت مرت أمامي في الجامعة 1995 ولم أكن أعرف ما كتبت، كانت فقط مشاعر أحسست بها فجأة، وقد نشر المقال في جريدة “البيان” أيام سعيد حمدان”. وتضيف: “أحيانا أشعر أن الإنسان يكتب أشياء لا يعلم لماذا يكتبها”. كما تطرقت الأديبة إلى دراستها الجامعية “علوم سياسية”، بينما كانت تريد أن تدرس جغرافيا، لكنها عادت ودرست ما كانت تريده، وتقول عن ذلك “الإنسان منذورا لما خلق له”. كما تحدثت عائشة عن أمور عديدة تتعلق بالثقافة والقراءة ودور النشر، وعن كتابة العمود اليومي، الذي قالت عنه “لا يمكن أن أتخلى عنه بإرادتي، عندما أقف يوما أو يومين أشعر أني أخطأت”.

كانت الأمسية غنية جدا بكل ما طرح فيها، سواء من أسئلة أو أجوبة ومناقشات. وكان مسك الختام وهو الأهم أمنية الكاتبة بأن تتبنى وزارة التربية سياسة القراءة وحبها في المدارس وأن يوضع برنامج يطبق من أجل ذلك، وخاصة نحن في الإمارات نولي الثقافة أهمية كبيرة ونحن مقبلون بقوة على عصر ثقافي، وهذا يحتاج إلى جيل يقرأ، يقرأ بجدية واستمرار، ويمكن أننا تأخرنا في ذلك، لكن ممكن أن نستدرك ما فاتنا من الأمر، ونعمل خطة وطنية للقراءة والحضور الثقافي بشكل عام. واعتبرت عائشة أن كل الأشياء تمضي إلا قيمة الإنسان التي تبنى في أرضه وثقافته التي يكونها من تاريخه وتراثه وهي الباقية. وعن الأحلام والتطلعات، قالت: “كلنا عندنا أحلام لكن كثيرا من الأحلام أصبحت غير قابلة للتحقيق، السبب أن الشخص نفسه يتخلى عن حلمه”. وتضيف إنها لم تعد تحتمل المنظر الذي يجري في الوطن العربي، مؤكدة: “لا يقدر الإنسان أن يكون محايدا مع دمه ومع وطنه، لكن أحيانا الإعلامي، كما أعتقد بعد أربع سنوات، يرى أن البعد عن الشاشة هو أسلم لعقلنا لما يقدم عن الثورات، لكن ظهر أنها لا تخلو من التباس وملعوب فيها ولم تبق لما قامت عليه، بل تلوثت بالشاشات التي عرضت أشياء من البشاعة، هناك أشياء لا تصدق، تحدث”.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا