• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  02:55    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيين        02:57    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيي    

سلعة البوكيمون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 يوليو 2016

أحد خبراء الحاسبات قال «كلما صادفت برنامجاً أو لعبة مجانية على الإنترنت فاعرف أنك انت السلعة»، ذكرتني هذه المقولة بلعبة بوكيمون التي أقامت الدنيا ولم تقعدها، ورأينا هوساً باللعبة التي تطلب منك تحديد موقعك بدقة وتشغيل كاميرا الموبايل لالتقاط البوكيمون من خلالها.

والبوكيمون كلمة إنجليزية، وهي اختصار لكلمتين الأولى Poket بمعنى الجيب والثانية Monste بمعنى العفريت، واللعبة في أساسها أقرب للقمار، وتعتمد على رمي قطعة نقود بوكيمونية في الهواء، فإن جاءت على وجهها تسلب بوكيمون الخصم قدراته وتقضي على بوكيمونه أو تسلب أمواله، ويحاول اللاعبون إمساك أكبر عدد ممكن من (عفاريت الجيب)، وبعد أن كانت في الماضي عبارة عن بطاقات تجمع من أكياس الحلويات والمقرمشات، تطورت وأصبحت أول لعبة تمزج بين الواقع والافتراض على الموبايل، لتربح الشركة 1,6 مليون دولار يومياً بفضل الاستخدام المتواصل للعبة ومشتريات المستخدمين في الولايات المتحدة المتواصلة داخل اللعبة، على الرغم من الدعوات المتواصلة للمطالبة بحظرها في عدد من الأماكن خوفاً على سلامة مستخدميها

ويجب على اللاعب اختيار شخصيته ولقبه لتظهر أمامه خريطة بالاعتماد على تقنية «GPS»، ويذهب بعد ذلك إلى أشهر الأماكن حوله، لتبدأ رحلة المطاردة، أو رحلة صيد «بوكيمون»، وقد تبدأ هذه الرحلة من غرفة نومك إلى الشارع أو المطار أو دور العبادة أو المتاحف أوالمستشفيات أو أماكن استراتيجية.

«بوكيمون جو» يبدو من اسم اللعبة استخدام كلمة «GO» التي تعني «اذهب» إلى حيث تقودك اللعبة لاصطياد «بوكيمون»، وزيادة رصيدك، ومن مكان لآخر، تتكشف كل تفاصيل منطقتك أو مدينتك التي قد تدفع جهات معادية أموالاً طائلة لكنك تقدمها عن طيب خاطر من خلال لعبة «مجانية»، تنتشر انتشاراً مخيفاً، حتى أن البعض يلجأ إلى تنزيلها من مواقع مجهولة رغم أنها لم تصدر رسمياً في الشرق الأوسط، وإذا كانت فجرت كل هذا الجدل دون أن تصدر رسمياً، فماذا سوف يحدث عندما نجدها في متاجر أندرويد وأبل؟ وكم مستخدم سوف يتطوع ليكون «سلعة» لوحوش البوكيمون؟!

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا