• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تصاعد غارات «التحالف» والمتمردون يعتقلون العشرات من كوادر «الإصلاح» في صنعاء

المقاومة تعزز قبضتها على عدن و«الحوثيون» يطلقون السجناء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 أبريل 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، عدن) عززت اللجان الشعبية الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس سيطرتها على العديد من الأحياء في عدن التي طردت منها المتمردين «الحوثيين» المدعومين من قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح بعد اشتباكات عنيفة وقصف مكثف بحرا وجوا من جانب تحالف «عاصفة الحزم» الذي أكد على لسان المتحدث باسمه العميد الركن أحمد عسيري إن العملية مستمرة وفق الأهداف المحددة، لافتا في الوقت نفسه إلى تشكيل لجنة للإسراع بإجلاء الرعايا العرب والأجانب، ومؤكدا السماح برحلات إغاثية للجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الأحد. وقال سكان ومقاتلون في اللجان الشعبية «إن المعارك تركزت أمس في حي المعلا، حيث تم إحباط محاولة لتقدم المتمردين إلى المنطقة المؤدية إلى ميناء عدن، وسط استهداف غارات التحالف تجمعات للحوثيين في المدينة خصوصا في المطار في حي خورمكسر وجبل حديد المطل على المنطقة». كما أشار هؤلاء إلى قصف السفن البحرية للتحالف المتمردين ما أدى إلى مقتل 13. وذكرت المصادر «أن الحوثيين وأنصار صالح قصفوا بالدبابات مبان سكنية عند مدخل المعلا بعد أن جوبهوا بمقاومة شرسة من مسلحي اللجان الشعبية وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين»، وأشاروا إلى أن قوة عسكرية مكونة من دبابة ومصفحتين وعربتين من طراز «همر» تمركزت في منطقة العقبة، وقصفت بشكل عشوائي الأحياء السكنية، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من بعض المنازل. فيما قدمت قوات التحالف أمس لليوم الثاني على التوالي دعماً لوجستياً لمسلحي اللجان الشعبية تضمنت أسلحة ومواد طبية إغاثية، تم إسقاطها بواسطة مظلات على منطقة في حي البريقة شرق عدن. وقال مقاتل من أنصار هادي «سننتصر بإذن الله وسنواصل القتال بكل شجاعة». وقال مدير الصحة في عدن الخضر لوكالة «فرانس برس» «لدينا 185 قتيلا و1282 جريحا سقطوا خلال الاشتباكات بين المتمردين الحوثيين واللجان الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي»، وأضاف «أن هذه الحصيلة لا تتضمن قتلى وجرحى الغارات التي يشنها تحالف عاصفة الحزم، أو قتلى وجرحى «الحوثيين لأنهم ينقلون الإصابات التي تقع في صفوفهم إلى مؤسساتهم الخاصة». ودعا المنظمات الدولية ودول الخليج المشاركة في التحالف إلى إرسال مساعدات طبية عاجلة إلى مستشفيات المدينة، وقال: «إن مخزون الأدوية تراجع كثيرا، كما أن المستشفيات باتت عاجزة عن مواجهة العدد المتزايد لضحايا النزاع». واندلعت اشتباكات عنيفة أمس في الضالع بين الحوثيين ومسلحي اللجان الشعبية المدعومين من «الحراك الجنوبي». وقال سكان لـ«الاتحاد» إن الاشتباكات تركزت في شوارع المدينة حيث حاول مسلحو اللجان الشعبية السيطرة على معسكر اللواء 33 مدرع المرابط في المدينة، وأشاروا إلى أن «الحوثيين» الذين يتحصنون داخل معسكر اللواء قصفوا بشكل عشوائي بقذائف الدبابات والهاون منازل السكان، ما أدى إلى تضرر واحتراق العديد منها. وعمد «الحوثيون» إلى إطلاق نحو 550 سجيناً من السجن المركزي في الضالع، ما أثار حالة من الذعر بين أوساط السكان الذي قال أحدهم «إن الهدف من تحرير السجناء وبعضهم ينتمي للحوثيين وآخرين من القاعدة محكوم عليهم بالإعدام هو إثارة الفوضى والرعب في المدينة بعد أن فشل الحوثيون في السيطرة على المدينة». وقالت مصادر «إن قوات اللواء 33 مدرع الموالية لصالح سلمت السجن لجماعة الحوثي، التي قامت بإطلاق السجناء وبعضهم من أنصار الجماعة، بالإضافة إلى عدد من الإرهابيين». وقالت مصادر لـ«سكاي نيوز عربية»، إن الحوثيين اقتحموا السجن، ورهنوا إطلاق السجناء بموافقتهم على المشاركة في الهجوم الرامي إلى السيطرة على الضالع. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الحوثيين اقتحمت ثلاثة مستشفيات في الضالع وقامت بطرد الأطباء منها. وقالت المصادر لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن تلك القوات سيطرت على تلك المستشفيات بعد طرد الأطباء منها، وقامت بالتمترس بداخلها. وأشارت إلى أن مواجهات عنيفة تشهدها المدينة في الوقت الراهن، بين الحوثيين، واللجان الشعبية الموالية لهادي التي لا تزال تسيطر على الأطراف الجنوبية للمدينة والمحاذية لمحافظة لحج، كما أنها لا تزال تسيطر على وسط الضالع. وشنت طائرات التحالف مساء غارات عنيفة على مواقع المتمردين الحوثيين وقوات صالح في صنعاء. كما استهدفت الغارات قاعدة العند الجوية في محافظة لحج الجنوبية وجبل حديد في عدن، بالإضافة إلى تجمعات للحوثيين في معقلهم الرئيسي في محافظة صعدة الشمالية على الحدود مع السعودية. وقال سكان في صنعاء لـ«الاتحاد»، إن الغارات تركزت خصوصا على مخازن الأسلحة في جبل نقم المطل على العاصمة من جهة الشرق، ومعسكرات الصمع في بلدة أرحب شمال صنعاء. وتوالت عشرات الانفجارات في مناطق مختلفة بالعاصمة، وأفاد سكان بوقوع انفجارات قوية في حي الجراف (شمال)، حيث غالبية السكان من المؤيدين لجماعة الحوثيين، وفي محيط ما كان يسمى بمعسكر الفرقة الأولى مدرع شمال غرب العاصمة. كما طال القصف معسكر سلاح الصيانة في حي الحصبة، ومبنى الكلية الحربية جوار مطار صنعاء شمال المدينة. وشن «الحوثيون» حملة اعتقالات طالت العشرات من كوادر حزب «الإصلاح» وذلك بعد يومين من إعلانه تأييد العملية العسكرية لقوات التحالف. وقال متحدث بالحزب لـ«الاتحاد»: «إن الحوثيين داهموا منازل قيادات كبيرة في الحزب، منها منزل عضو الهيئة العليا، عبدالمجيد الزنداني، ورئيس الدائرة الاجتماعية، عبدالله صعتر، إلا أن الأخيرين لم يكونا موجودين في المنزلين». واقتحم «الحوثيون» منزل رئيس الدائرة السياسية للحزب محمد الاشول، واختطفوا اثنين من أفراد حراسته. وقالت مصادر أخرى «إن الحوثيين اختطفوا 13 من أعضاء الحزب من داخل المدينة القديمة وسط العاصمة». وكان تحالف «عاصفة الحزم» أكد بسط سيطرته التامة على أجواء اليمن. وأوضح عسيري، أنه تم تدمير مراكز القوات الجوية والاتصال التي استولى عليها الحوثيون، ولم يعد لديهم أية طائرات تقريبا ولا أي سيطرة على مراكز الاتصالات. ودعا إلى عدم استعجال النتائج، وقال «العمليات تزداد صعوبة عندما يكون الطرف الآخر مليشيا وليس جيشاً نظامياً»، مؤكداً أن قوات التحالف تسير وفق خطة موضوعة. قوات خاصة سعودية تشارك في العمليات الرياض (أ ف ب) أكد مستشار سعودي أمس أن قوات خاصة في البحرية السعودية تشارك في عملية «عاصفة الحزم» الجارية حالياً في اليمن ضد المتمردين «الحوثيين». ولفت في تصريحات لوكالة «فرانس برس» إلى أن هذه القوات تنفذ عمليات محددة، وقد زودت أنصار الرئيس عبد ربه منصور هادي في عدن بأسلحة ومعدات اتصال. كما أشار إلى أن مهمة هذه القوات تكمن في التنسيق والإرشاد لمساعدة أنصار هادي في الرد على المتمردين. وأضاف أن الجيش وقوات البحرية شاركت أيضا في عمليات ضد المتمردين الذين احتلوا جزيرة ميون في مضيق باب المندب الذي يمر عبره قسم كبير من التجارة العالمية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا