• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«ماي» قالت: «عندما يتعلق الأمر بالضرائب، ستعطي الأولوية للفقراء ولن نرسخ مزايا القلة المحظوظة»

بريطانيا: زعامة لطيفة في ظروف عصيبة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 يوليو 2016

آنا فيفيلد*

عندما خاطبت مؤتمراً لحزب المحافظين عام 2002، قالت «تيريزا ماي» لجمهور مذهول إن أعضاء حزب المحافظين خاطروا بأن يعرفوا بأنهم «الحزب الكريه». وفي أول خطاب لها الأسبوع الماضي كرئيسة لوزراء بريطانيا، سعت «ماي» بشكل واضح لإظهار أن الحزب لديه قلب، وهي نغمة مختلفة تماماً عن نغمة سابقها. فخلال السنوات الست التي تولى فيها ديفيد كاميرون رئاسة الوزراء، اتبع سياسات من التقشف في أعقاب الأزمة المالية العالمية التي بدأت في عام 2008، وأحدث تخفيضات شاملة في الإنفاق العام، ولاسيما في مدفوعات وتمويلات الرعاية الاجتماعية.

ولكن «ماي» قالت وهي تقف أمام المقر الرسمي للحكومة إنها ستحارب «الظلم الحارق»، والتفرقة في الجنس والعرق، وستعمل على جعل بريطانيا «دولة تعمل من أجل خدمة الجميع». وقالت «ماي» وهي تخاطب أسراً تحاول تغطية نفقاتها: «أعلم أننا نعمل على مدار الساعة، وأعلم أنكم تبذلون قصارى جهدكم، وأعلم أيضاً أن الحياة كفاح لتحقيق الأهداف». واستطردت: «إن الحكومة التي أقودها ستكون مدفوعة ليس فقط بمصالح القلة المتميزة، بل أيضاً بمصالحكم».

إن الانقسامات في المجتمع البريطاني ليست فقط بين الأغنياء والفقراء أو بين البيض والسود، بل هي أيضاً بين الشباب وكبار السن، فقد زادت أسعار المساكن كثيراً في السنوات الأخيرة إلى درجة أن عدداً قليلًا من الشباب هم من يمكنهم الحصول على مسكن، ما أدى إلى وجود فجوة واسعة في الأصول بين جيل وآخر.

وقد أصيب المحللون بالدهشة جراء تصريحات «ماي»، التي تردد كلمات من نوع خطاب بعض قيادات حزب العمل اليساري، وسط الانتخابات الأخيرة. وقالت: «عندما يتعلق الأمر بالضرائب، ستعطي الأولوية للفقراء، وعندما يتعلق الأمر بالفرص، لن نرسخ مزايا القلة المحظوظة».

وفي وقت لاحق، استطرد وزير المالية الجديد «فيليب هاموند» قائلًا إن إجراءات التقشف كانت هي الاستجابة الصحيحة للأزمة الاقتصادية عام 2008، ولكن الاقتصاد البريطاني يدخل الآن في «مرحلة جديدة»، فقد صوتت بريطانيا الشهر الماضي لترك الاتحاد الأوروبي، حيث يستطيع الناس والبضائع التحرك بحرية داخل الكتلة التي تضم 28 دولة.

ومن جانبها علقت «كيتي ستيوارت»، وهي خبيرة في السياسة الاجتماعية بكلية لندن للاقتصاد، على تصريحات «ماي»، قائلة: «هذا حقاً لا يمثل تحولًا في الخطاب عما جاء من قبل». إن نهج رئيسة الوزراء الجديدة ملائم سياسياً، وهو ينهي حقبة كاميرون. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا