• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ادعى ترامب أنه شاهد في 11 سبتمبر آلافاً من الناس في منطقة نيوجيرسي -ذات الوجود العربي الكثيف- وهم يهللون أثناء سقوط مركز التجارة العالمي

«الرئيس» ترامب.. وسيناريو الكارثة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 يوليو 2016

جيل كولينز*

من الطبيعي أن نتساءل، كيف سيستجيب رئيس الولايات المتحدة القادم، على المستوى الإنساني، لكارثة مثل هجوم أورلاندو. لقد كان المرشحون الرئاسيون المحتملون واضحين إلى حد كبير فيما يتعلق بالسياسات، ولكن كيف سيتواصل الرئيس مع المجتمع، ومع البلد، في حالة وقوع كارثة؟ ينبغي أن تكون لدينا على الأقل بعض القرائن على ذلك، وخصوصاً إذا ما عرفنا أن كلاً من هيلاري كلينتون، ودونالد ترامب، كانا مقيمين في نيويورك عندما انهار برجا مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001. كانت هيلاري عضواً في مجلس الشيوخ آنذاك، ولذلك فإن السجل التفصيلي لما ما قامت به واضح تماماً: حيث واست الضحايا والمكروبين، وانضمت لخصومها السياسيين، لإظهار توحد الجميع أمام الكارثة، وجهدت من أجل الحصول على مساعدة للمدينة، وللناجين من الكارثة.

بالطبع لم نكن لنتوقع أن يقوم دونالد ترامب بما قامت به هيلاري، لأنه كان مواطناً عادياً في ذلك الوقت. ولكن باعتباره شخصاً بالغ الثراء، ورجل أعمال يشار إليه بالبنان، فقد كان من المتوقع منه أن يفعل الكثير من أجل المدينة والناجين، أليس كذلك؟ يذكر في هذا السياق أن ترامب قال متباهياً ذات مرة ل«مارك ليبوفيش» الصحفي بنيويورك، إنه إذا ما قدر له أن يكون رئيساً فسيكون بارعاً في التواصل مع الآخرين، في حالة وقوع كارثة، لأن التعاطف الإنساني «واحدة من أقوى الصفات لدى ترامب».

كان هذا ما قاله ترامب، في حين أن من المعروف أنه كان أثناء وقوع تلك الهجمات، والفترة التي تلتها، في شقته الكائنة في وسط مانهاتن، وكان ينقل نفسه من آن لآخر لموقع «جراوند زيرو» الآمن.

وفي فصل الربيع الماضي، قال ترامب أمام جمهور في مدينة بافالو: «لقد كنت هناك، وشاهدت رجال الشرطة ورجال الإطفاء في 11/&rlm&rlm&rlm7». ومن الطريف أن هذه، على الأرجح، هي أول مرة في التاريخ يخلط فيها مرشح رئاسي محتمل بين كارثة تاريخية مثل كارثة 11/&rlm&rlm&rlm9 وسلسلة متاجر تقدم خدمات سريعة شهيرة هي المتاجر المعروفة ب«11/&rlm&rlm&rlm7»!

يشار أن ترامب قد ادعى أيضاً أنه شاهد في 11 سبتمبر آلافاً مؤلفة من الناس في منطقة نيوجيرسي -ذات الوجود العربي الكثيف- وهم يهللون أثناء سقوط المبنيين بمركز التجارة العالمي!

والسؤال هنا: كيف يمكننا أن نشعر بالثقة إذا حلت بنا كارثة أثناء رئاسة ترامب لو قدر له الفوز، وخصوصاً أن الاحتمال الأكبر أنه سيلقي بالمسؤولية عنها رأساً على المسلمين الأميركيين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا