• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

من المهم أن يترافق التحرير العسكري لمدينة الموصل مع نوع من الدعم المتعلق بإعادة البناء وتأهيل المؤسسات الصحية والتعليمية لضمان تأييد السكان

تحرير الموصل وخطط إعادة الإعمار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 يوليو 2016

دان لاموثي*

لا شك أن قادة التحالف في الحرب ضد تنظيم «داعش» الذين اجتمعوا في واشنطن هذا الأسبوع، قد وجدوا أنفسهم مرة أخرى أمام السؤال الصعب: كيف يمكن للتحالف مساعدة الحكومة العراقية على استعادة الموصل وتخليص المدينة من احتلال الإرهابيين؟

ما زالت الموصل التي تضم مليوني ساكن، وتخضع لاحتلال قاسٍ من تنظيم «داعش» منذ أكثر من عامين. وقد أطلق الجيش العراقي المدعوم من التحالف حملته التمهيدية على الضواحي المحيطة بالمدينة منذ عدة أسابيع في محاولة لاستعادتها، إلا أن المسؤولين العراقيين يتجنبون غالباً الحديث عما سيحدث للمدينة بعد استعادتها. فكيف يمكن تجنب تعريض سكانها المدنيين للخطر؟

وفي هذا السياق قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إن الاهتمام الاستراتيجي الأكبر الذي يشغل بال وزراء دفاع التحالف الآن يتمحور حول ضرورة تحقيق التحرير وعدم التأخر عن إعادة الاستقرار والحكم الإداري للموصل. وأشار كارتر إلى ما قاله الجنرال جوزيف فوتيل، آمر القيادة المركزية في الولايات المتحدة، عندما تساءل عن الخطوة التالية في القتال ضد «داعش».

وقال كارتر: «لن يتركز معظم نقاشنا اليوم حول خطة تحرك قواتنا، لأنها مقررة منذ وقت طويل، وهي تسير على النحو السليم، بل إن جلّ اهتمامنا يتركز حول ما سيحدث في الموصل بعد دحر داعش، مثل خطط استعادة الاستقرار للمدينة وإعادة البناء وغيرها. ونعمل الآن على تحديد المتطلبات اللازمة لتحقيق ذلك، وهي كثيرة وضخمة، لأن الموصل كما وصفها فوتيل، مدينة ضخمة».

وقد جاءت هذه التصريحات أثناء مشاركة جون كيري وزراء خارجية كندا وألمانيا واليابان وهولندا في مؤتمر واشنطن المخصص لجمع الأموال اللازمة لإعادة بناء العراق. وقال كيري إن المساهمين وعدوا بالفعل بتأمين مبلغ ملياري دولار سيصرف على المساعدات الإنسانية وفرض الاستقرار بشكل فوري وإعادة تأهيل المدينة وتأمين الخدمات فيها. وقال كيري مستخدماً الاسم المختصر «داعش» لأول مرة: «من المهم أن يترافق التحرير العسكري مع نوع من الدعم المتعلق بإعادة البناء وتأهيل المؤسسات الصحية والتعليمية حتى نتأكد من أننا لن ندع مجالاً لشعور السكان بالغضب أو فرصة لعودة داعش».

ولم يمر الاجتماع من دون بروز بعض المواقف المعارضة له، خصوصاً بسبب قرار استبعاد قادة إقليم كردستان العراق منه حتى أطلق عليه مسرور البرزاني رئيس حكومة الإقليم وصف «الاجتماع المزيّف» بعد أن أشار إلى أن للأكراد دوراً أساسياً في الحملة العسكرية، وهم الذين تكفلوا بالهجوم على المدينة من محورها الشمالي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا