• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

إلغاء الملكية المشتركة في الكالشيو أنقذ الكبار ويهدد الصغار

سابقة بارما.. إنتر يدفع 13 مليون يورو في «نصف بطاقة» أدريانو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 يوليو 2016

علي الزعابي (أبوظبي)

اتخذ الاتحاد الإيطالي خطوة جريئة العام الماضي لإيقاف نظام الملكية المشتركة الذي تتبعه الأندية الإيطالية منذ سنوات ، وهو النظام الذي لا يتبع في الدوريات الكبرى في أوروبا ،باستثناء إيطاليا والبرتغال وبعض الدول في أمريكا الجنوبية ، إذ أن الملكية المشتركة نظام يحمي الأندية الصغيرة ويسبب الصداع للأندية الكبيرة ، وهدفه الأول هو تقوية الأندية الصغيرة والمتوسطة وضمان استمرارها وتقوية اقتصادها.

ويسمح هذا النظام للأندية الصغيرة بشراء نصف بطاقة اللاعب من قبل النادي الآخر وبالتالي يصبح اللاعب مملوكاً للناديين، مع الاتفاق على مشاركة اللاعب في أحدهما ، وفي حال أراد أحدهما شراء النصف الآخر للبطاقة بعد عام فإنه سيتكفل بدفع مبلغ آخر ، وقد استغلت الأندية المتوسطة والفقيرة في الدوري الإيطالي هذه الفرصة جيداً ، وكانت تمتلك نصف بطاقة اللاعبين بمبلغ لا يتعدى المليون أو المليونين يورو ، ثم تطالب بمبالغ ضخمة نظير بيع هذه الحصة للنادي الآخر . وتفاقمت هذه المشكلة بين الأندية بعد أن بالغت الأندية أصحاب النصف بطاقة بمطالباتها ، ليضع الاتحاد الإيطالي أو رابطة الدوري الإيطالي حداً لهذا النزاع باستحداث نظام المظاريف، والذي يجبر الأندية على وضع سعر لنصف البطاقة في مظروف ، ومن يقدم العرض الأكبر يحصل على نصف البطاقة .

هذا الحل كان مرضياً لمعظم الأندية ، غير أن بعض التدخلات من قبل الأندية الأخرى والطامحة لشراء اللاعب نفسه أثرت كثيراً على حل المظاريف، حيث كانت الأندية الكبرى تؤثر على أحد الأطراف وتدعمه لشراء نصف البطاقة وتقديم عرض أكبر من الأندية الأخرى من أجل الحصول عليه فيما بعد ، ويمكن القول أن أحد أشهر هذه الصفقات والتي أثارت جدلاً واسعاً هي صفقة انتقال النجم الإيطالي ستيبان جيوفنكو من بارما الى يوفنتوس ، حيث اشترى نادي بارما نصف بطاقة اللاعب بمبلغ 3.5 مليون يورو ، وبعد ذلك بعام طالب مسؤولو بارما بمبلغ 11 مليون يورو لبيع اللاعب أي مايعادل 3 أضعاف سعر نصف البطاقة مما أثار سخط إدارة يوفنتوس من النادي الأصفر والأزرق ، واتهام عدة أندية بمحاولة التأثير على هذه الصفقة والمغالاة بسعر اللاعب من أجل الحصول عليه من بارما فيما بعد .

وقبل سنوات طويلة من قضية جيوفنكو ويوفنتوس تجرع انتر ميلان من الكأس نفسه أمام بارما الإيطالي ، عندما باع له نصف بطاقة النجم البرازيلي أدريانو بقيمة 4 ملاين يورو ، في الموسم الذي تألق فيه الشاب البرازيلي حينها، ويعود لشراء النصف الآخر بـ 13.5 مليون يورو ، بزيادة ثلاثة أضعاف أيضاً .

وهناك عدة أمثلة طريفة حول هذا الموضوع ومنها عندما تكبد نادي بولونيا خطأ فادحاً أدى لانتقال الحارس المملوك بينه وبين انتر ميلان ايمليانو فيفيانو بعد أن احتكم الناديان إلى الظروف المغلقة ، فكان عرض النيراتزوري هو 4.1 مليون يورو ، بينما قدم بولونيا عرضا بـ 4.7 مليون يورو ، غير أن إداري النادي في ذلك الوقت سجل مبلغ 2.35 بالخطأ وهو مايعادل نصف المبلغ الذي كان سيقدمه بالأساس ، ليحصل انتر ميلان على ملكية اللاعب بالكامل ويبيعه بعد ذلك بـ7 ملايين يورو.

الاتحاد الإيطالي ألغى نظام الملكية المشتركة قبل عام وكذالك المظارف ، واستحدث نظاماً جديداً يجبر الأندية التي ستستعير اللاعب بشرائه بشكل نهائي حسب بعض القوانين ، فأجبر الأندية على الاتفاق بعقد إعارة لموسمين مع الزامية الشراء بعد عامين في حال خوضه مباراتين فقط !! ، هذا النظام متبع حسب الاتفاق بين الناديين فقط ، بينما تستطيع الأندية استعارة لاعبين آخرين لمدة موسم واحد فقط دون إلزامية الشراء ، وبعد استحداث هذا النظام أصبحت الأندية الصغيرة مهددة بهبوط اقتصادها وعدم التقدم إلى الأمام ، بينما ستواجه الأندية الكبرى مشكلة كبيرة في كيفية مشاركة لاعبيها الصغار بشكل متواصل، إلا من خلال الحل الذي وجدته هذه الأندية وهي إعارة لاعبيها إلى الدوريات الأخرى في أوروبا .

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا