• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

محمد أبو الفضل بدران يتقصى ماهيتها ودلالاتها ووظائفها الجمالية

الكرامات الأدبية.. سردٌ يفارق مألوف السَّرد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 أبريل 2014

د. لنا عبد الرحمن

يتلامس أدب الكرامات الصوفية الشفهية والمدونة مع فن القصة، بيد أنه يختلف عنها في كون الكرامة حكاية مقدسة لدى الصوفيين. وفي كتابه «أدبيات الكرامة الصوفية» (منشورات الهيئة العامة لقصور الثقافة في القاهرة)، يرصد الدكتور محمد أبو الفضل بدران في التراث الصوفي العربي الخصيب ماهية الكرامات ومهمتها بوصفها نصاً إبداعياً سردياً مستقلاً، له مكوناته البلاغية والأسلوبية والقيمية والوجدانية، ووظائفه الجمالية والتخيلية والروحية والمعرفية، ودلالاته المتنوعة عبر أشكاله الجمالية والتخيلية المتعددة.

والكتاب اجتهد مؤلفه في دراسة الكرامات الصوفية المدونة والمنطوقة دراسة نقدية تأصيلية تحاول الوقوف على استقلاله السردي النوعي، ورصد آليات صياغاته، ووجوه دلالاته، والتوصل إلى وضع أساس معرفي «لنظرية الكرامات» من منطلق تجنيسي جديد.

ولا يهدف هذا البحث -كما يقرر المؤلف- إلى الدخول في تيه السؤال عن حقيقة حدوث الكرامة من عدم حدوثها، مكتفياً بالوقوف على حقيقة وجودها في التراث العربي، يقول الكاتب: «في إطار محاولتي المتواضعة لتجميع الكرامات الشفهية، لاحظت أن هذا التراث الحي أدعى بجامعاتنا ومؤسساتنا العلمية أن تتجه إلى جمعه وتدوينه، ومن ثم إلى دراسته وتحليله بحيث لا يكتفي بتقديسه من منطلق صوفي أو نبذه من منطلق عقلاني بتحميله وزر بؤرة اللاوعي في العقلية الغيبية لدى الإنسان المعاصر».

ويضيف: «إن النص الكراماتي هو نص روائي لا متناه، يستطيع أن يواكب العصور كي يتجاوزها، وهو التدوين الشعبي للأحداث والدول، والتاريخ الهلامي لسيرة الأولياء أو ما يُطلق عليه (hagiographie)، حيث يبدع الشعب في تخليد حياة أوليائه وكتابة سير حياتهم وفق رؤيته لهم، ولهذا فقد أخطأ المؤرخون كثيراً عندما أزاحوا الكرامات الصوفية جانباً، إذ أهملوا بذلك جانباً خصباً من طرائق البحث في الوجه الآخر للمجتمع أشبه بالتأريخ الشعبي للحياة كما يتصورونها ويتمنونها».

أسباب للقلق ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف