• الخميس 27 رمضان 1438هـ - 22 يونيو 2017م

واشنطن تعول على موسكو للتهدئة وحلفاء للأسد يهددون بمهاجمة مواقع أميركية

دمشق تقر بغارة للتحالف قرب التنف تحصد 17 عسكرياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 يونيو 2017

عواصم (وكالات)

أقرت دمشق على لسان مصدر عسكري أمس، بالضربة التي وجهها التحالف الدولي مساء أمس الأول، مستهدفاً «موقعاً للجيش النظامي» على طريق التنف بمنطقة الشحينة في ريف حمص الشرقي ما أدى إلى مقتل عدد من الجنود والتسبب بخسائر مادية. فيما كشف المرصد السوري الحقوقي أن الغارة استهدفت رتلاً لآليات وعتاد لقوات النظام أو مسلحين موالين لها كان متجهاً من منطقة السبع بيار إلى منطقة حاجز ظاظا الذي يبعد أكثر من 100 كلم عن معبر التنف الحدودي الرابط بين العراق وسوريا، وأوقعت 17 قتيلاً عسكرياً بينهم ضباط، إضافة إلى العديد من الجرحى بعضهم ما زال بحال الخطر.

وأعلن بريت ماكجورك، مبعوث الرئيس الأميركي لشؤون التحالف الدولي، أن واشنطن تعول على أن تساعد موسكو التحالف في تجنب صدامات مع القوات موالية لإيران في سوريا. لكن قيادة ما يسمى «غرفة عمليات قوات حلفاء سوريا» الداعمة للأسد أعلنت في بيان أنها «قد تضرب مواقع أميركية في سوريا وخارجها إذا استدعى الأمر» محذرة من أن سياسة «ضبط النفس» إزاء الضربات الأميركية على القوات موالية لنظام دمشق ستنفد إذا تجاوزت واشنطن «الخطوط الحمراء».

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر عسكري تأكيده أمس، أن الغارة الأميركية استهدفت أحد مواقع الجيش الحكومي على طريق التنف في منطقة الشحينة بريف حمص الشرقي، ما أدى إلى سقوط قتلى وخسائر مادية. ومساء أمس الأول، أعلن التحالف في بيان أن المجموعة المستهدفة كانت مؤلفة من أكثر من 60 مقاتلاً من القوات الموالية للنظام مزودين خصوصاً بدبابة ومدفعية ميدان ومضادة للطائرات وكانت تشكل «تهديداً» لقوات التحالف الموجودة في التنف. وشدد البيان على أنه أرسل تحذيرات عديدة عبر خط منع الاشتباك قبل أن يشن الضربة التي أسفرت عن تدمير قطعتي مدفعية ميدان ومدفع مضاد للطائرات وإعطاب دبابة.

وأوضح التحالف أن القوات المستهدفة كانت «متقدمة كثيراً» في منطقة الـ55 كيلومتراً حول التنف والتي يعتبر أي توغل فيها بمثابة خطر على قواته، مؤكداً أنه «لا يسعى إلى قتال النظام السوري أو القوات الموالية له لكنه مستعد للدفاع عن نفسه إذا رفضت قوات موالية للنظام مغادرة المنطقة» المذكورة. وضربات أمس الأول هي الثانية من نوعها التي يشنها التحالف ضد قوات موالية لنظام دمشق خلال 3 أسابيع. ودان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس، ضربات التحالف لقوات موالية للأسد قرب موقع للجيش النظامي، معتبراً أنها «عمل عدواني» ضد القوات «الأكثر فاعلية» ضد تنظيم «داعش» المتشدد.