• الأربعاء غرة ذي الحجة 1438هـ - 23 أغسطس 2017م

عشرات «الدواعش» يفرون من البعاج إلى الأراضي السورية

القــوات العـراقية تتقدم في الزنجيلي والانتحاريون يتراجعون للموصل القديمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 يونيو 2017

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

عززت قوات الشرطة الاتحادية أمس، تقدمها في حي الزنجيلي بالجانب الأيمن للموصل، محررة 85% منه من قبضة «داعش» مع الوصول لباب سنجار، فيما تمكنت من إجلاء أكثر من 100 أسرة بعض أفرادها مصابون بالرصاص أثناء محاولات الفرار، وبينهم نساء وأطفال من الحي المذكور. وأفاد مصدر أمني مسؤول بمقتل 3 عناصر من الشرطة الاتحادية بنيران قناص استهدفهم أثناء الاشتباكات بحي الزنجيلي نفسه، بينما لقي 6 مدنيين حتفهم بينهم امرأة بسقوط قذائف هاون أطلقتها الشرطة الاتحادية من داخل ملعب الموصل على منطقة المشاهدة عند مدخل منطقة باب سنجار. وأوضحت مصادر أمنية أيضاً، أن التنظيم الإرهابي يقوم بسلب وتفخيخ دور المواطنين الفارين صوب الأجهزة الأمنية العراقية في حي الشفاء، ويسرق ويصادر ممتلكاتهم وسياراتهم ليغلق بها الشوارع وتفجيرها لإعاقة تقدم القوات الأمنية في أحياء الساحل الأيمن. في الأثناء، أكدت مصادر أمنية في الأنبار، فرار عشرات «الدواعش» من قضاء البعاج تابع لمحافظة نينوى، صوب الأراضي السورية عبر قضاء القائم على الحدود بين البلدين.

وذكرت قيادة عمليات «قادمون يا نينوى» أن القوات العراقية تتقدم ببطء من عدة محاور في منطقة الزنجيلي غربي الموصل وبنسق واحد من أجل السيطرة على الحي المهم وإكمال التقدم تجاه حي الشفاء شمال غربي الموصل والالتفاف على المجمع الطبي الذي يضم المستشفيات الحكومية.

وأشارت إلى أن الهجمات الانتحارية بالسيارات المفخخة انخفضت في منطقة الزنجيلي، وأغلب عناصر التنظيم الإرهابي انسحبوا تجاه مدينة الموصل القديمة تاركين مفارز إعاقة للقوات العراقية متمثلة ببعض القناصة. وقال خبراء متخصصون في شؤون الجماعات المتشددة إن «داعش» بات يدرك خسارته الكاملة للحرب بالموصل وجميع مناطق محافظة نينوى، حيث أصبح لا يمتلك العناصر الكافية للقتال فلجأ إلى أسلوب إعاقة التقدم عبر وضع السيارات في الشوارع ومنع الأهالي من الخروج والإبقاء عليهم تحت التهديد بالقتل لاتخاذهم دروعا بشرية .

وذكر وزير الهجرة والمهجرين جاسم الجاف الذي يرأس اللجنة العليا لإغاثة وإيواء النازحين، أمس أن عدد النازحين من الساحل الأيمن للموصل تجاوز الـ 640 ألفاً ليرتفع بذلك عدد النازحين في نينوى إلى 819 ألف شخص منذ بدء الحملة العسكرية منتصف أكتوبر الماضي. وأضاف أن عدد النازحين من قضاء الحويجة وأيسر الشرقاط ارتفع إلى 64 ألف نازح. من ناحيته، أعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت أن حصيلة خسائر «داعش» منذ انطلاق العمليات لتحرير الجانب الأيمن من مدينة الموصل في 19 فبراير الماضي بلغت 193 قتيلاً من القناصين، و1221 قتيلاً بالطائرات المسيرة، وتفجير 414 عجلة مفخخة، وتدمير 1053 عجلة مسلحة، و405 دراجات نارية. وفي الأنبار، قتل 9 أطفال بتفجير انتحاري بحزام ناسف مساء أمس الأول، استهدف مدنيين وسط بلدة هيت غرب الرمادي. وقال ضابط في شرطة الأنبار «استهدف انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً تجمعاً لأطفال وسط قضاء هيت» غرب مدينة الرمادي، مضيفاً أن الحصيلة هي 9 قتلى من الأطفال، وإصابة امرأتين.