• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

حارس القمرة.. خيال المجاز

لا تَلُمْ عنترة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 أبريل 2014

لينا أبو بكر

لا تَلُمْ عنترة!

فصحبته للقمر لم تأت من تداعيات البعد الديني الذي هيمن على تجليه الرمزي في جلّ الموروث الشعري عند شعراء العرب الجاهليين، لأن فروسية الشاعر وهبته مجالاً إبداعياً حراً استطاع به أن يلعب بالمدلول، ويكتشف مضامين جمالية حررته من أحادية الأبعاد، ليستغرق في البناء الصوري متجاوزا فداحة المبالغة باختراق الوصف العادي في مجاله الاعتيادي.

علاقة البدوي بالقمر كانت مقدسة منذ أن كانت القبائل العربية، وقبلهم السومريون والبابليون والفينيقيون والكنعانيون والمصريون القدماء، يتعاملون مع الفلك ضمن ثالوثه العائلي المقدس: القمر وهو أيل أو ود في جنوب الجزيرة والشمس والزهرة التي كانت العزى، وقد تداولت طيء وتميم وكنانة أسماء مختلفة دلت على كل ضلع من هذا الثالوث.. مع قصور ميثولوجي أخرج البدوي من إطار الموروث الديني، ليقحمه في عوالم السحر البيئي، وحسنا قد فعل!.

أبعاد ميثولوجية

ميثولوجياً.. لم يكن القمر رفيقا في كل حالاته بقدر ما كان إلها، يتحكم بمواسم الخصوبة والفلاحة والميلاد، ومواسم الغضب والخصومة مع رفيقة ملكوته السماوي: الشمس، وكل التأويلات التي نتجت عن تأملات الكوائن في حقبها الزمنية الأولى وجدت تفسيرات علمية لاحقة التقت في كثير من جوانبها معها، غير أن ابن الصحراء انحرف عن مسار التأمل المنطقي للتقويم القمري وحيثيات الإعجاز الطبيعي له، ومد جسرا إبداعيا بينه وبينه ليبدأ بمعاشرة اللغة على سرير القمر... ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف