• الثلاثاء 04 جمادى الآخرة 1439هـ - 20 فبراير 2018م

الفائز بجائزة قابوس يرى أن تحت كل شجرة وصخرة وخلف كل جدار عمانيّ حكاية تستحق أن تسرد

محمود الرحبي: أخاف على أفكاري أن تفسد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يناير 2013

جهاد هديب

في السابع والعشرين من الشهر الماضي في مسقط تسلّم القاص العُماني محمود الرحبي جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون لدورتها الأولى، التي جرى تخصيصها للقصة القصيرة، عن مجموعته القصصية “ساعة زوال” الصادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع والطباعة بالعاصمة الأردنية، وذلك من بين قرابة أربعين مجموعة قصصية أخرى عُمانية وعربية تنافست على الجائزة. “الاتحاد” نشرت غير مرة مراجعة لهذه المجموعة المميزة، التي تقوم بنيتها الأساسية على محاكاة أساليب السرد العربي الموروث وتقنياته من جهة، وعلى الاستفادة من القصص الشعبية والمحكي وما هو “غير مكتوب” تقريباً مما تتناقله الألسن وتحفظه السطور.

لدي قناعة راسخة بأنه لا يمكن للجوائز أن تصنع مبدعاً، كما أنها لا تعني بأن مَنْ لم يفز بها هو في ذيل القائمة. لقد فازت مجموعتي “ساعة زوال” ضمن مسابقة حرة تنافسية وقد زاحمت قرابة الواحد والأربعين عملًا ثم شقّت طريقها حتى وصلت إلى رأس القائمة. تركتها تفعل ذلك وحدها. تركتها في عهدة المنافسة ومضيت منشغلا بحياتي، ويبدو أن اللهاث كان عالياً والمسافة طويلة وشاقة، والتنافس لم يكن هينا وسط مجموعات لا تقل قيمة فنية عنها. لكنني لا أخفيك أنني فرحت كثيراً حين فزت بالجائزة، لقد زادني هذا الفوز ثقة بما أفعل... هكذا تحدث محمود الرحبي عن الجائزة، وحاجة المبدع إليها لينفتح بعدها هذا الحوار الذي أجرته معه “الاتحاد” عبر الإنترنت على قضايا أخرى كثيرة. هنا نص الحوار.

◆ ألا يبدو لافتاً أن تنتبه إدارة الجائزة إلى حقل القصة القصيرة لتكون انطلاقتها معه؟ كيف ترى الأمر بوصفك القاص الذي حاز الجائزة لهذه الدورة؟

◆◆ بدءاً، ستكون جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون من بين الجوائز العربية الكبرى، هذا ما أتوقعه، إذ أرى أنها إضافة جديدة وهامة لاسم عُمان، وطنا وأدباء، وكانت لفتةً، في مكانها وزمانها، من القائمين عليها بأن يختاروا القصة القصيرة في النسخة الأولى منها، ذلك لأنه يوجد تراكم كبير من المجاميع القصصية في عُمان والخليج العربي وسائر المنطقة العربية، خاصة في السنوات الثلاث الأخيرة، الأمر الذي لم يكن يضاهيه أي تراكم في الأجناس الأدبية الأخرى.

◆ هل تعتقد أن هناك أسباباً فنية معينة منحت “ساعة زوال” هذا الفوز؟

◆◆ لا أعرف على وجه التحديد ما الذي أشار إليه تقرير اللجنة المانحة، وكل ما أعرفه أن المجموعة قد انكتبت في سنتين، وثمة قصصا كتبت قبل ذلك وأخص هنا القصة الأولى “ساعة زوال” التي منحت الكتاب اسمه، حيث كتبتها على مراحل متقطعة وهي مصاغة بتقنية تجريبية تعتمد “التوليد الحكائي” المستمد من تراثنا العربي العريق وخاصة المقامات حيث تولد حكاية من رحم أخرى. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا