• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

طورت موهبتها على مدى سنوات متعددة

مواطنة تطلق مشروع خياطة متناهي الصغر من البيت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 يوليو 2016

ريم البريكي (أبوظبي)

أم خليفة الساعدي ربة بيت مواطنة، تحدت الظروف الأسرية، وقررت أن تطور موهبتها في الخياطة، مطلقة مشروعها متناهي الصغر، لتكمل مسيرة بدأتها منذ أن كانت وشقيقتها صغيرتين، اليوم يقصد أم خليفة عدد كبير من النساء لتفصيل الملابس. الإتقان ورخص التكاليف هما ما يدفع بهؤلاء النساء إلى الإقبال على أم خليفة، كما تقول، حيث إن المرأة هي أكثر من يفهم المرأة وحاجتها.

بدأ التحدي عند أم خليفة حين قررت هي وشقيقتها اكتشاف عالم الخياطة بكل جوانبه، رغم صغر أعمارهم في ذلك الوقت، فالتحدي في تفصيل ثوب كامل المواصفات، كان هدفاً لا يمكن الرجوع عن تحقيقه، وقالت أم خليفة: «لقد استمرت المحاولات مرات عدة، واستطعت أنا وشقيقتي تعلمه، لقد صقلنا عشقنا للخياطة والتفصيل بالعديد من التجارب، والاستفادة من فشلنا في معرفة مواقع الفشل وتجنبها في المحاولات الأخرى، كنا في كل 10 محاولات مرة نخطئ ومرة ننجح، إلى أن أنجزنا أول فستان، وكان في وقتها فستان مناسبة لابنة أخي احتفاء بالعيد، وقد أثنى الجميع على التصميم، مما زادنا إصراراً على الاستمرار، وتقديم الأفضل». وأضافت الساعدي: «يعتقد البعض بصعوبة مهمة الخياطة والواقع أنها تحتاج فقط للتركيز، والممارسة المتواصلة لتعلمها، والإبداع في تنفيذ التصاميم، بالإضافة إلى أن تطويرها يحتاج فقط لعزيمة في معرفة كيفية تنفيذها، ومثالاً على ذلك فقد كان علينا تطوير عشقنا للخياطة بوضع التصاميم، وإدخال بعض قطع الزينة مثل الدانتيل والشيفون وغيرها من القطع التي تزيد من جمال الفستان، ولله الحمد تمكننا من تحقيق ذلك ودخلنا عالم الخياطة بكل تفاصيله، ولم يقتصر عملنا على تصميم الفستان، بل كل عمليات تنفيذه، ولم نعتمد على عماله، بل حفزنا أنفسنا على القيام بجميع تلك العمليات ثقة بقدراتنا وعدم حاجتنا للعمالة الجاهزة». وأشارت الساعدي إلى أن تعلم مهنة الخياطة والتصميم لم يكن بالأمر السهل، حيث واجهتها صعوبات عديدة، موضحة أن الخياطة تحتاج للكثير من الصبر والوقت والجهد والاستمرار في تعلم الجديد.

وأوضحت الساعدي أن ما خرجت به من قناعة هي وشقيقتها بضرورة الاعتماد على النفس كان كفيلاً بتعلمها لمهنتها، وهو ما ساعدها هي وشقيقتها على تحقيق حلمها في تنفيذ وخياطة ملابسهما بنفسيهما دون الحاجة والاتكال على محال الخياطة المنتشرة بكثرة في جميع المناطق السكنية للمواطنين، كما ترى في ذلك بلوغ الهدف من تعزيز ثقتها بنفسها، مشيرة إلى أن أكثر الجلابيات التي ترتديها بالمنزل هي من تصميمها وتفصيلها.

ورأت الساعدي أن هناك استغلالاً كبيراً من قبل سوق الخياطة، حيث تؤكد ومن خلال تجربتها ومعرفتها بتفاصيله، أن الأسعار ليست بالشكل الخرافي الذي يطلبه الخياطون الذين ينتهزون حاجة الناس لخياطة ملابسهم وجهلهم بأسعار السوق، مضيفة أن الأسعار لديها لا تتجاوز 25 و35 درهماً، فيما لا تتعدى الموديلات ذات الدانتيل والفصوص عن المئة درهم.

وقالت الساعدي إنها لا تمتلك محلاً للخياطة، إنما يقوم مشروعها على خياطة الملابس من منزلها، مضيفة أنها وشقيقتها وقبل زواجهما كانتا تتناوبان على استخدام مكينة خياطة واحدة كانت لوالدتهن.. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا