• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

مقتل قيادي في «داعش» وسط الموصل ودحر هجوم كبير وحظر تجول جنوب الفلوجة بعد قصف شنه إرهابيون

تكريت بعهدة الأمن.. و«العشائر» تتهم إيران بـ«أعمال انتقامية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 أبريل 2015

هدى جاسم، وكالات (عواصم)

أكد مسؤولون عراقيون التوصل إلى اتفاق مع الحكومة لانسحاب الميليشيات من تكريت، فيما أعلنت مصادر أمنية أن قيادة ما يسمى «الحشد الشعبي» سحبت عناصرها وآلياتها من مدينة تكريت صباح أمس، مع تسليم زمام الأمور للشرطة المحلية و«الفرقة الذهبية»، وذلك بعد اتهام هذه الميليشيات بتنفيذ عمليات نهب وسلب وحرق واسعة في المدينة بعد استعادتها من سيطرة «داعش». لكن تقارير أفادت باستمرار هذه الجرائم في المدينة لليوم الثالث على التوالي، بينما تحدث مسؤولون بمحافظة صلاح الدين عن أن المتورطين في النهب السلب كانوا «مندسين» بهدف خلق فوضى. واتهم عشائر ووجهاء تكريت ‬«ميليشيات ‬إيرانية» بالضلوع في ‬‬القتل ‬والخطف ‬وحرق ‬المنازل ‬بدوافع ‬«طائفية ‬انتقامية»، مهددين باللجوء إلى المجتمع الدولي لتوفير الحماية الدولية للمدينة في حال عدم سحب قوات الحشد الشعبي فوراً وتسليمها للشرطة الاتحادية والمحلية، إضافة إلى محاسبة الأطراف المسؤولة عن تدمير وتخريب المدينة. ودعا نائب رئيس مجلس النواب العراقي آرام‏‭ ‬شيخ ‬محمد أمس، ‬إلى ‬اتخاذ ‬إجراءات صارمة ‬بحق ‬الأشخاص ‬الضالعين بالنهب‭ ‬والحرق ‬الدور ‬السكنية ‬في ‬تكريت، بينما أصدرت قيادة عمليات بغداد أوامر لمنسوبيها بمنع دخول أي مواد مشتبه بسرقتها من تكريت إلى العاصمة العراقية.

في تلك الأثناء، أعلن نائب قائد قوات البيشمركة الكردية في محور خازر بمحافظة نينوى العميد سيد هزار أمس، أن قواته تمكنت بالتعاون مع طيران التحالف الدولي من إحباط هجوم كبير لمسلحي «داعش» في محور خازر بمحافظة نينوى، مؤكداً مقتل العشرات منهم وتدمير جميع الآليات المهاجمة فضلاً عن الاستيلاء على جرافتين وعربتين مدرعتين نوع همر، وذلك بعد 3 ساعات متواصلة من القتال العنيف. وأكد مجلس أمن إقليم كردستان في بيان أمس، مقتل أحد المدعو موفق أسعد إسكندر الزيباري، مسؤول «داعش» في المناطق الشمالية والضالع في إعدام عدد من عناصر البيشمركة، بقصف شنته مقاتلات التحالف استهدف سيارته في حي القاهرة وسط مدينة الموصل، وذلك إثر معلومات استخبارية دقيقة، إضافة لإصابة اثنين من مساعديه.

كما أفادت تقارير بأن الجهات العسكرية والأمنية فرضت حظر تجوال في مجمع العامرية جنوب الفلوجة بعد قصف شنه متطرفو «داعش»، بينما لقي 7 مدنيين حتفهم بهجوم شنته ميليشيا «الحشد الشعبي» شرقي بعقوبة. من ناحيتها، اتهمت هيئة علماء المسلمين قوات عراقية بقتل 16 معتقلاً بالصعق الكهربائي في سجن الناصرية بمحافظة ذي قار جنوب البلاد، قائلة إن سلطات السجن «زعمت» أن القتلى قضوا «جراء تعرضهم بشكل جماعي للتيار الكهربائي».

وقال المتحدث باسم «الحشد الشعبي» النائب أحمد الأسدي أمس، إن مراكز الأمن بتكريت أصبحت بيد الأجهزة الأمنية والشرطة المحلية، مطالباً وزير الداخلية محمد الغبان وقائد عمليات صلاح الدين عبد الوهاب الساعدي بالإشراف على عملية مسك الأرض في المدينة بشكل مباشر. من جهته، أكد مصدر أمني عراقي أن قيادة الحشد بدأت سحب عناصرها وآلياتها من المدينة صباح أمس، وما زالت أعداد قليلة منها في المدينة تنتظر انسحابها خلال ساعات، مشيراً إلى أن السلطات العراقية دفعت الشرطة المحلية والفرقة الذهبية «سوات» لتولي زمام الأمور. وعقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اجتماعاً طارئاً مع القيادات الأمنية للتباحث بشأن كيفية ضبط الانفلات الأمني. وأوضحت مصادر محافظة صلاح الدين أن قوات من الجيش العراقي انتشرت في المدينة وأقامت نقاط تفتيش في المداخل والمخارج. ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن تلك المحاولات من الجيش غالباً ما تفشل في وقف الأعمال الانتقامية التي يقوم بها «الحشد الشعبي».

إلى ذلك، قال بيان لمجلس عشائر ووجهاء تكريت، «نستنكر ما‏‭ ‬حصل ‬من أعمال ‬سلب ‬ونهب ‬وحرق ‬وتفجير ‬لمنازل ‬المواطنين ‬ومحالهم ‬التجارية‭ ‬ودوائر ‬الدولة ‬والمساجد ‬والأبنية ‬الحكومية ‬وأعمال ‬خطف ‬وقتل ‬للعوائل ‬الباقية‭ ‬بالمدينة ‬التي ‬قامت ‬بها ‬مجاميع ‬منظمة ‬من ‬الحشد ‬الشعبي ‬وميليشيات ‬إيرانية‭ ‬بدوافع ‬طائفية ‬وانتقامية»، مطالباً بسحب الميليشيات فوراً. ودعا إلى «الكشف ‬عن ‬مصير ‬عوائل مفقودة ‬اعتقلتها ‬الميليشيات‭ ‬المسلحة ‬داخل ‬تكريت ‬وإطلاق ‬سراحهم ‬فوراً»‬. وشدد على ضرورة «محاسبة كل من كان طرفاً في استباحة المدينة ‬وتدميرها، ‬وإعادة ‬إعمارها ‬وتعويض ‬المتضررين»‬، مهدداً ‬‬باللجوء ‬إلى ‬ ‬المجتمع ‬الدولي ‬لتوفير ‬حماية للسكان، ‬والعمل ‬من ‬خلال ‬المحاكم الدولية‭ ‬والمنظمات ‬الحقوقية لتقديم دعاوي جرائم حرب ضد جميع ‬المسؤولين ‬عما حدث.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا