• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

اختلالات واعتلالات..

عاصمة شبوة لم ينقذها التحرير من الفوضى!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 يوليو 2016

علي سالم بن يحيى (شبوة)

عام كامل منذ تحررت مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة من براثن الغزو الحوثي العفاشي غير أن المدينة، جنوب اليمن، محاطة بمعصم عريض من المشاكل والاحتياجات، وعلى الرغم من الجهود المبذولة من المقاومة الجنوبية فإنها تظل ناقصة، لأنها هي ذاتها تفتقر إلى الإمكانات، بينما السلطة المحلية والتنفيذية لسان حالها الشكوى بعد أن استلمت محافظة فارغة دمرت الحرب الكثير من مؤسساتها التي احتمت بها المليشيات، وكذا معسكراتها وما بقي من سوء تكفّل به الفراغ الأمني الذي ساد بعد خروجها وانهزامها، حيث أرادت أن يحل الإرهاب والفوضى محل انسحاب قواتها وأمنها.

المواطن محمد باقطيان يلخّص لـ«الاتحاد» واقع مدينة عتق بقوله: «إذا قالوا لك محور بدون عتاد عسكري وقوة فأنت في عتق، إذا قالوا لك مياه الشرب مقطوعة فأنت في عتق، إذا قالوا لك مياه الصرف الصحي تطفو في الشوارع فأنت في عتق، إذا قالوا لك يحرقون القمامة في الشوارع العامة وبجانب منازل المواطنين فأنت في عتق، إذا قالوا لك الكهرباء (طفي لصي) فأنت في عتق، إذا قالوا لك يقتل القاتل ويهرب فأنت في عتق، إذا قالوا كل المسؤولين فاسدون فأنت في عتق، إذا قالوا لك عاصمة خارج سيطرة وهيبة الدولة فأنت في عتق، إذا قالوا لك عاصمة بدون سلطة فأنت في عتق!».

هذا وسيطرت مليشيات الحوثي بمساندة قوات عسكرية وأمنية تابعة للرئيس المخلوع صباح الخميس 9/4/2015م على مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة جنوبي اليمن بعد اشتباكات متعددة مع مسلحي بعض القبائل في بيحان ومرخة أسفرت عن مقتل العشرات من الطرفين، ونشرت القوات نقاط تفتيش على مداخل المدينة وفي بعض المقار الحكومية المهمة.

يرى الصحفي صالح علي الدويل أن عتق (أمنياً) بعد خروج مليشيات الحوثي منها تشكّل حالة أفضل من بعض المدن الجنوبية، وهذه الأفضلية كما يراها «بسبب العامل الاجتماعي فقط الذي حد من انتشار النهب والفوضى وانتشار العصابات المسلحة، وهذا لا يعني أن الأمور على ما يرام إذ تحدث اختراقات وأعمال سيئة وأعمال بلطجة». مستدركاً خلال الشهور الماضية كان للمقاومة الجنوبية في شبوة دور كبير في إدارة وتسيير الملف الأمني داخل المدينة لكنها جهود شباب يمتلكون العزم والحماس أكثر مما يمتلكون الأسلوب المنهجي والإمكانات والخبرات لتحمل هذا الملف فينتج ذلك في أحيان عملية أمنية قاصرة، وما زاد التعقيد في مهامهم. أن السلطات العليا والتحالف همشّهم وأهمل قياداتهم التي تصدت لمليشيات الحوثي.

وكانت المقاومة الجنوبية قد سيطرت بشكل كامل على مدينة عتق صباح السبت 15/8/2015م بعد انسحاب مليشيا الحوثي وقوات صالح منها، وتسليمها للقيادي في الحراك الجنوبي ناصر النوبة مقابل خروجهم الآمن، وكثّفت المقاومة من انتشارها لاستتباب الأمن في عاصمة شبوة ومركزها الرئيس. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا