• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الكويت تواجه مراوغات الحوثي والمخلوع بإعلان نهاية استضافة المفاوضات آخر يوليو

الانقـلابيون يتحدون المجتمع الدولي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 يوليو 2016

حسن أنور (أبوظبي)

لا يزال الانقلابيون، من الحوثيين وحليفهم صالح، على تحديهم للمجتمع الدولي برفضهم الانصياع للقرارات الدولية والقيام بأي خطوة من شأنها حلحلة الجمود الذي تعاني منه مشاورات الكويت التي لم يعد أمامها سوى أيام قليلة. ولعل حرص الانقلابيين على التمسك بالمراوغة وكسب الوقت خلال هذه المشاورات كان السبب الرئيس في إعلان دولة الكويت الشقيقة أن مهلة المشاورات اليمنية تنتهي بنهاية يوليو الجاري.

وتراوح المشاورات اليمنية في الكويت مكانها منذ بدايتها في شهر أبريل الماضي من دون الإعلان عن أي تقدم نتيجة للتعنت الحوثي سواء في مجال تثبيت اتفاق وقف الأعمال القتالية، وتفعيل لجان التهدئة المحلية، وانسحاب الميليشيات الانقلابية من المدن وتسليمها السلاح وعودة المؤسسات، والإفراج عن المعتقلين والأسرى، ورفع الحصار عن المدن وإيجاد ممرات آمنة. بل وزاد الانقلابيون من تعنتهم بمعارضتهم لتحديد أي سقف زمني للمشاورات، وقال الناطق باسم وفد الحوثيين محمد عبدالسلام، إن تحديد السقف الزمني بأسبوعين لم يتم التشاور بشأنه. وكان وفد الشرعية قد عاد إلى المشاورات بعد أن تلقى رسالة من المبعوث الأممي أكدت أن المشاورات ستكون وفقا لزمن محدد لمدة أسبوعين فقط لن يسمح بتمديدها يتم خلالها الالتزام الصارم بالمرجعيات المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرار مجلس الأمن 2216 ومخرجات الحوار الوطني الشامل، كما حددت الرسالة جدول الأعمال محددا يقتصر على تنفيذ القرار الدولي لجهة انسحاب مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية وتسليم السلاح واستعادة مؤسسات الدولة والإفراج عن المعتقلين وفك الحصار عن المدن. ومن المعروف أن قرار مجلس الأمن الدولي 2216 الصادر في 2015 ينص على انسحاب الحوثيين من المدن التي سيطروا عليها بالقوة وتسليم الأسلحة الثقيلة.

وفي موازاة هذه المراوغات، يواصل الانقلابيون جهودهم من أجل تحقيق أي تقدم ولو طفيف على جبهات القتال خاصة بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها الشرعية في منطقة نهم القريبة من صنعاء . وفي هذا الإطار تمكنت قوات الجيش الوطني والمقاومة الموالية للشرعية وبإسناد من الغطاء الجوي للتحالف العربي من إفشال هجوم المتمردين في منطقة المجاوحة وبني فرج، وكبدتهم عشرات القتلى والجرحى، إضافة إلى تدمير ثلاث مركبات ومدرعة، بل وأصبحت قوات الشرعية في طريقها لتحرير مديرية نهم بالكامل، بعد انهيار صفوف العصابات الانقلابية.

وقصفت مقاتلات التحالف العربي مواقع وتجمعات للمليشيات في بلدة ذوباب الساحلية جنوب غرب تعز، كما استهدفت تعزيزات للمليشيات في منطقة «الشريجة» على الحدود مع لحج. وقتل متمردون باشتباكات مع قوات الجيش والمقاومة في بلدة عسيلان بمحافظة شبوة. وأحبطت قوات الشرعية محاولة تسلل للمليشيات بالقرب من صرواح غرب مأرب، حيث سقط عدد كبير من المتمردين بين قتيل وجريح.

وتواصلت الاشتباكات بين قوات الشرعية والمليشيات الانقلابية في الجوف، بعد أن أفشلت قوات الجيش والمقاومة هجوما للمليشيات على مواقعها في بلدة الغيل وسط المحافظة، كما استمرت الاشتباكات والقصف المتبادل في بلدتي المتون (وسط) والمصلوب (جنوب غرب)، فيما نفذ طيران التحالف غارات على مواقع وتجمعات المتمردين في الغيل، المصلوب، وخب والشعف. كما طال القصف تجمعات ومواقع للمليشيات في محافظتي صعدة وحجة الحدوديتين مع السعودية في شمال اليمن. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا