• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

حين هبت عاصفة الحزم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 أبريل 2015

التعامل مع الآخرين يتخذ أشكالاً عدة هناك من تصلح لهم الكلمة الطيبة والنصيحة، وآخرون لا يصلح لهم إلا الحزم في القول والفعل.

من الناس من يستخدم الطيبة وحدها، وبعضهم الآخر يحب الحزم كسلوك ومنهج حياة، لكن الحكمة تقتضي أن تستخدم الحزم حينما يلزم الحزم لحسم الأمور والطيبة حينما تستطيع حل الأمور بها ...

وفي كل الأحوال ليس من الحكمة أن تكون ليناً في طيبتك فتتعب نفسك، وتضع على عاتقك أعباء لا تقدر على التخلص منها، ولكن المهم أن تبعد وتطفئ شرارة الخطر.

«عاصفة الحزم» التي انطلقت منذ أيام ما كانت لتقوم إلا لدرء مفاسد عظيمة كانت ستترتب على ما يجري في اليمن وأمور لا تحمد عقباها إذا تم تجاهلها .. فبعد كل المحاولات الطيبة وجلسات الحوار والمناقشات والاتفاقيات المبرمة بين الأطراف يأتي أحد أطرافها وهو الحوثي فلا يلتزم بما ورد بها ويضرب بها عرض الحائط ويستخدم القوة في تطبيق ما يصبو إليه.

وقد سمعنا عقبها طيور الظلام تصرخ وتنزعج من الموقف الموحد للدول العربية والإسلامية تجاه ما يحاك لأمن المنطقة وتنتقد هذا الموقف بشكل سافر.

إلا أنه ومن منطلق تحقيق الاستقرار للشعب اليمني وللمنطقة يظهر جلياً أهمية استخدام الحزم في إعادة الأمور إلى نصابها، وإفهام الطرف الذي أخطأ وتمادى في غيه ضرورة أن يراجع نفسه ويعمل ضمن ما تم التوقيع عليه من اتفاقيات والعودة إلى جادة الصواب، حيث إن ترك الأمور تمضي كما هي يعنى استفحال الأخطار وتعقيدها.

نسأل الله أن يحفظ المنطقة ويحفظ شعوبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان، وأن يوحد الكلمة ويرد كيد الكائدين إلى نحورهم.

محمد مدني

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا