• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

واحدة من إنجازات بدر شاكر السياب الباهرة في الشعر العربي

«أنشودة المطر».. اللوعة إلى آخرها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يناير 2013

أ. د. عبد الحليم المدني

من بين الماء والطين والطيور المغردة في قرية جيكور القريبة من البصرة العراقية ولد بدر شاكرالسياب عام 1929م في عائلة فقيرة الحال كأغلب عوائل القرى البعيدة في أقصى الجنوب العراقي.

كانت طفولته سعيدة؛ يحب مراقبة السفن ومراكب الصيادين متأملاً حكايات جدته، تهدهده عند نومه بأساطير وقصص ستؤثر فيما بعد بأسلوبه الشعري. أتم تعليمه الثانوي فيها ثم التحق بدار المعلمين ببغداد وتخصص في اللغة العربية ثم اللغة الإنجليزية، كما ذكر الدكتور إحسان عباس في دراسته: “بدر شاكر السياب: دراسة في حياته وشعره”. زاول مهناً متعددة خسرها لمواقفه الوطنية مطارداً من قبل الحكومة. أصيب السياب بداء السلّ الذي أقعده عن العمل فتفجرت فيه روح الإبداع الشعري. وقد تأثر بالأدب الإنجليزي والآداب الأوروبية عموماً. وكان من رواد الشعر الحر الذي انبثق على يديه فكان رمزاً من رموزه. أنتج السياب أكثر من ثلاثين ديواناً شعرياً منها: أزهار ذابلة، أنشودة المطر، شناشيل ابنة الجلبي، الأسلحة والأطفال، والمومس العمياء كما أورد فيصل الياسري في كتابه: “غربال الذاكرة”.

كان بدر ينتقل بين بيروت وبغداد و باريس ولندن والكويت من أجل العلاج، وحين لم يستطع جسده النحيل المقاومة توفي في الكويت يوم 24/12/1964 بعد أن كان ديوانه (شناشيل ابنة الجلبي) قد صدر ومات ولم يشاهده. نشرت له مجلة الآداب في يونيو من العام 1954 قصيدة (أنشودة المطر) تصدرتها كلمة قصيرة جاء فيها: (من وحي أيام الضياع في الكويت على الخليج العربي).

(...)

وعبرَ أمواجِ الخليجِ تمسحُ البروق

سواحلَ العراقِ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا