• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أكد التزام مصر بحماية أشقائها في الخليج ودعمها لحل سياسي في اليمن

السيسي: حماية «باب المندب» أولوية قصوى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 أبريل 2015

القاهرة، الرياض (وكالات) أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، أن بلاده لن تتخلى عن أشقائها في الخليج، وستقوم بالدفاع عنهم وحمايتهم إذا تتطلب الأمر ذلك. وقال بعد ترؤسه اجتماعاً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة استمر قرابة 6 ساعات: «إن الأمن القومي العربي لن يحمى إلا بالدول العربية مجتمعة، وباب المندب قضية أمن قومي مصري وعربي». لكنه شدد في الوقت نفسه على أن مصر تريد حلا سياسيا للأزمة يجنب الجميع الخسائر، وقال إنه أبلغ الأشقاء في اليمن بذلك. وقال السيسي مشيراً إلى القلق لدى بعض الرأي العام إزاء احتمال أن تتدخل مصر في حرب في اليمن على غرار تدخلها عسكرياً هناك في الستينيات: «إن السياق التاريخي مختلف، والمعطيات التي تحيط بانخراط مصر في استعادة أمن واستقرار اليمن حالياً مقارنة بما سبق من تجربة الستينيات مختلفة أيضاً»، وأضاف: «إن مصر تتطلع لاستقرار مختلف الدول العربية، ولن تتخلى عن أشقائها من الدول العربية ليس فقط في الخليج الذي يعد أمنه خطاً أحمر وجزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ولكن أيضاً في كل الدول العربية»، وأضاف: «إن تأمين الملاحة في البحر الأحمر وحماية مضيق باب المندب تعد أولوية قصوى من أولويات الأمن القومي». وقال بيان للرئاسة المصرية إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة استعرض عدداً من الملفات الإقليمية، والتي جاء في مقدمتها تطورات العمليات العسكرية ومجمل الأوضاع في اليمن وسبل تعزيز الأمن على الحدود الغربية لمصر، وآخر المستجدات على صعيد تطور الأوضاع الأمنية في سيناء. وأضاف: «أن السيسي استمع إلى الإجراءات التي تقوم بها القوات المسلحة من أجل استعادة الأمن والاستقرار فيها، وأشاد بجهود القوات المسلحة في التصدي للعمليات الإرهابية والإجرامية في كل ربوع مصر بالتعاون مع أشقائهم من جهاز الشرطة المصرية وما يبذلونه من تضحيات فداء للوطن وتحقيقاً لأمن الشعب المصري». وأضاف: «أن أي أحداث إرهابية أو إجرامية لن تثني رجال مصر الأوفياء وأبناءها الشرفاء من القوات المسلحة والشرطة عن مواصلة جهودهم لتأمين الوطن في الداخل والخارج وتحقيق المزيد من تحسن الأوضاع والسيطرة الأمنية في سيناء». إلى ذلك، عقد رؤساء هيئات الأركان العامة لبعض دول التحالف المشاركة في «عاصفة الحزم» اجتماعاً مساء أمس الأول في الرياض بحثوا خلاله تطورات الوضع العسكري في اليمن. وقالت: «وكالة الأنباء السعودية» إنه جرى تقديم إيجاز عن الموقف العسكري الراهن وسير العمليات العسكرية التي تتم حسب الخطط المرسومة، فضلاً عن استعراض الأهداف، التي تحققت حتى الآن. وأثنى المجتمعون على المعنويات العالية التي أظهرها المشاركون في العمليات من جميع قوى التحالف وعزمهم وتصميمهم على إنجاز مهامهم بقوة وحزم. من جهته، وصف سفير المملكة العربية السعودية في القاهرة السفير أحمد قطان «عاصفة الحزم» بأنها صحوة عربية، وليست حربا مذهبية على الإطلاق، مشيراً إلى أن ما فعله «الحوثيون» انقلاب على الشرعية بدعم خارجي من إيران، وكان لابد من الوقوف في وجههم للحفاظ على اليمن من التدخلات الإيرانية. وقال خلال حوار تليفزيوني: «إن عاصفة الحزم تستند لاتفاقيات عربية ودولية ولا تخالف القوانين الدولية، مشيراً إلى أن السعودية حريصة كله الحرص على استقرار اليمن». وأضاف: «لا يمكن أن ننسى تحالف الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح والحوثيين ضد السلطة والشعب اليمني». وأشار إلى أن الرياض عانت كثيراً من إيران سواء في سوريا أو العراق أو غيرهما من الدول العربية، ومن مطامعها الإقليمية، وتدخلها بشكل سافر في شؤون الدول العربية، ولكن المملكة قادرة على الوقوف في وجه طهران وقادرة على الحسم. وأكد قطان أن خيار التدخل البري في اليمن لا يزال مطروحاً. وقال: «إن التنسيق بين مصر والمملكة ودول التحالف يتم بشكل جيد من دون أي تدخل خارجي»، وأضاف: «أن أميركا كان لديها معلومات عن عاصفة الحزم لكن الضربة كانت مفاجئة للجميع». وأشاد بالقمة العربية بشرم الشيخ، مؤكداً أنها كانت قمة غير عادية، والطرح المصري بإنشاء قوة عربية تمت مناقشته والتأكيد على ضرورة إنجاحه. وأشار إلى أن القرار السعودي بعاصفة الحزم قرار تاريخي لم يحدث منذ عقود طويلة، وأدى إلى تراجع المؤامرات، التي كانت تُحاط بالدول العربية لتقسيمها، بعد شعور دول العالم بوحدة العرب وقوتهم. وتابع: «أن عاصفة الحزم قرار للحفاظ على الأمن السعودي والمملكة لم تخطئ فيه»، وأضاف رداً على سؤال «أنه لن يحدث تقسيم لسوريا أو العراق، ولابد أن نتنبأ بالخطر المحيط بنا، وأن نعرف من لا يريد لنا الخير، وعلى إيران أن تبتعد عن الدول العربية».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا