• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

وجه انتقادات ساخنة للمالكي ونفى وجود وساطة جزائرية لحل الخلاف مع قطر

الفيصل يتهم نظام الأسد بالتصعيد ويطالب بإجراء دولي حازم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 أبريل 2014

انتقدت المملكة العربية السعودية بشدة امس إعلان النظام السوري، إجراء الانتخابات الرئاسية، ووصفته بأنه تصعيد وتقويض للجهود العربية والدولية لحل الأزمة سلميا على أساس اتفاق جنيف الهادف إلى تشكيل هيئة انتقالية، وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الجزائري رمطان لعمامرة في الرياض «إن قرار الانتخابات وتواتر الأنباء الخطيرة عن استخدام النظام للغازات السامة ضد المدنيين مؤخرا في بلدة كفرزيتا في ريف حماة يشكلان تحديا واضحا لقرار مجلس الأمن»، وأضاف «أن هذه التجاوزات المستمرة لنظام دمشق باتت تستدعي من المجتمع الدولي اتخاذ إجراء حازم أمام استمرار تحديه للإرادة الدولية والعربية والإسلامية، خصوصا في ظل التقرير الذي قدمته المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان مؤخرا لانتهاكات النظام التي ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية».

وكانت صحيفة «الوطن» السورية نسبت الى مصادر قولها امس «إن رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام سيحدد الأسبوع المقبل موعدا للانتخابات الرئاسية». ولم يعلن الرئيس بشار الأسد الذي يشكل رحيله المطلب الرئيسي للمعارضة ترشحه رسميا بعد الى الانتخابات، إلا انه قال إن فرص قيامه بذلك كبيرة. وجدد الفيصل الدعوة الى إعطاء مقعد سوريا في الجامعة العربية الى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، مشددا على أن اعتماد النظام السوري على تحقيق نصر عسكري لقمع الثورة السورية لن يجدي في حل الأزمة وإنما سيزيد من أعداد القتلى وتدمير البلاد والعودة بها إلى عهود التخلف، معتبرا ان الوصول الى مرحلة توازن عسكري على الأرض سيجبر النظام السوري على القبول بالجلوس للمفاوضات لإيجاد حل سلمي للأزمة. بينما شدد وزير الخارجية الجزائري على ضرورة بذل المزيد من الجهد لحل الأزمة في سوريا بالطرق السلمية.

من جهة ثانية، نفى الفيصل وجود وساطة جزائرية لحل الأزمة بين بلاده والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين من جهة وقطر من جهة اخرى، وقال «لا توجد لدينا سياسة سرية او مفاوضات سرية..كل اتصالاتنا معلنة ودول مجلس التعاون مبنية قاعدتها على حرية الدول في سياساتها في اظهار عدم الإيذاء لمصالح الدول الأخرى»، وأضاف «طالما التزمت الدول بهذا المبدأ لن تكون هناك مشكلة بين دول مجلس التعاون الخليجي». وأكد ان الزيارة التي قام بها الرئيس الأميركي باراك أوباما للسعودية مؤخرا كانت ناجحة وحققت أهدافها في تفهم الجانب الاميركي موقف المملكة من القضايا الإقليمية والدولية والاتفاق على التنسيق والتعاون للتعامل معها.

وهاجم وزير الخارجية السعودي، تصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وقال «إن على المالكي أن يخاطب السياسيين العراقيين والشعب العراقي لحل قضايا العراق ولا يرميها على احد»، وأضاف «ليس لدينا اتصالات مع العراق. العراق مشاكله داخلية وليس مع السعودية». وأعرب عن الامل بأن تسفر مفاوضات الدول الكبرى وألمانيا مع إيران في التوصل لحلول سلمية للازمة النووية، مع توفر ضمانات باستخدام البرنامج النووي الإيراني للأغراض السلمية. مجددا التأكيد على موقف السعودية الداعي لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، ومشيراً الى أن هذا الموقوف هو موقف جميع الدول العربية.

وأكد وزيرا الخارجية السعودي والجزائري أهمية التعاون المشترك بين البلدين في مكافحة الإرهاب من خلال اتخاذ إجراءات تنسيقية وقائية والعمل على تجفيف مصادر تمويله، وشددا على ضرورة تدعيم التعاون العربي والدولي في محاربة مصادر تمويل الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود مثل المخدرات وغيرها، وطالبا الجامعة العربية بان تعمل على تطوير أساليب مكافحة الإرهاب على مستوى الدول العربية. وقال لعمامرة فيما يتعلق بتصنيف بلاده لجماعات سياسية على أنها إرهابية «إن هذا الأمر يتطلب اتخاذ قرار عربي جماعي»، مشيرا إلى أن بلاده قد عانت من الإرهاب وتعمل في الإطار الثنائي والإقليمي والدولي على مكافحته بشتى السبل.

وقال بيان رسمي إن لعمامرة سلّم ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز، رسالة خطية موجّهة من الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية، كما تم بحث عدد من الأمور ذات الاهتمام المشترك. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا