• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

دمشق والمعارضة تتبادلان الاتهامات حول قذائف استهدفت مدارس مسيحية في حي باب توما

51 قتيلاً بالقصف في سوريا والنظام ينهي هدنة حمص

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 أبريل 2014

صعدت قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد اعتداءاتها الجوية بـ»البراميل المتفجرة» والبرية بالمدفعية الثقيلة أمس، حيث سقط 51 قتيلاً على الأقل بينهم وفق الهيئة العامة للثورة والمرصد السوري لحقوق الإنسان، 13 في إدلب، و13 في حلب، و11 في حمص، و8 في دمشق وريفها، و3 في درعا، وقتيلان في اللاذقية، وقتيل في حماة. وتبادل النظام والمعارضة الاتهامات حول سقوط قذائف على مدرسة في حي باب توما ذي الغالبية المسيحية وسط العاصمة مما أسفر عن مقتل 5 أطفال وجرح 45 آخرون.

وشنت قوات النظام عملية عسكرية ضد الاحياء المحاصرة في حمص، منهية بذلك هدنة استمرت أسابيع بموجب اتفاق بين السلطات ومقاتلي المعارضة بإشراف الأمم المتحدة، تم خلالها إجلاء أكثر من 1400 مدني وادخال مواد غذائية ومساعدات، وذكر التليفزيون الرسمي «إن وحدات من الجيش بالتعاون مع جيش الدفاع الوطني حققت نجاحات مهمة في حمص القديمة، وتتقدم باتجاه أحياء جورة الشياح والحميدية وباب هود ووادي السايح المحيطة بحمص القديمة». بينما قال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن: «إن العملية العسكرية بدأت أمس الأول بعد استقدام قوات النظام تعزيزات من جيش الدفاع الوطني، وتمكنت من السيطرة على كتل من الأبنية لجهة جورة الشياح»، لافتاً إلى أن هذا التقدم لا قيمة عسكرية له بعد».

ولا يزال يتواجد في المنطقة حوالي 1200 مقاتل بالإضافة إلى 180 مدنياً، بينهم 60 ناشطاً، ولا يوجد أي منفذ لهؤلاء إلى خارج المدينة، وبالتالي لا يمكنهم الانسحاب إلى مناطق أخرى، كما حصل في مدن وبلدات شهدت اقتحامات لقوات النظام بعد إفساح المجال للمقاتلين بالانسحاب. وأشار ناشط قدم نفسه باسم أبوبلال موجود داخل هذه الأحياء إلى أنها المرة الأولى، التي يتقدم النظام فيها في حمص منذ السيطرة على حي الخالدية في صيف 2013».

وواصلت قوات النظام مدعومة من «حزب الله» اللبناني، تقدمها في منطقة القلمون الاستراتيجية بعد سيطرتها الاثنين على بلدة معلولا، وعدد من التلال المجاورة، ونقل التليفزيون السوري الرسمي عن مصدر عسكري «إن وحدات من الجيش والقوات المسلحة أعادت الأمن والاستقرار إلى بلدة عسال الورد في القلمون الملاصقة لمعلولا شمال دمشق». وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان «إن القلمون باتت بشكل شبه كامل تحت سيطرة قوات النظام وحزب الله»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى استمرار وجود جيوب للمعارضة في نقاط محددة في القلمون وقرب الحدود مع لبنان، بالإضافة إلى نقطة تجمع كبيرة في الزبداني في جنوب القلمون.

وأفاد مراسل موقع «روسيا اليوم» في سوريا بأن 25 مسلحاً من المعارضة قتلوا في كمين للجيش السوري في معسكر الحامدية بمحافظة إدلب. وأظهرت لقطات صورها هواة، وحُملت على موقع للتواصل الاجتماعي على الإنترنت معارك شرسة، لاسيما في اللاذقية ومنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق وفي حلب. وأوضحت اللقطات مقاتلي المعارضة، وهم يخوضون معارك ضارية مع مقاتلين من القوات الحكومية في حي الراموسة في حلب. وأظهر فيديو آخر مقاتلي المعارضة يهاجمون منطقة في ريف اللاذقية ويطلقون صواريخ جراد على بلدات البدروسية وراس البسيط والمشرفة. وأوضح فيديو آخر استهداف مقاتلي المعارضة لمعاقل للقوات الحكومية في ضاحية المليحة في ريف دمشق، واستخدام المعارضة دبابات في القتال في الغوطة الشرقية ودمشق.

وقال المرصد السوري إن الطيران المروحي قصف مناطق في حي بستان الباشا بحلب ما أدى الى اضرار مادية، وذكر أن الاشتباكات ما تزال مستمرة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني وكتائب البعث ولواء القدس الفلسطيني ومقاتلي «حزب الله» اللبناني من جهة ومقاتلي جبهة النصرة وجيش المهاجرين والأنصار، الذين معظمهم من جنسيات عربية وأجنبية وكتائب مقاتلة من طرف آخر في منطقة الليرمون ومحيط مبنى المخابرات الجوية ترافق مع قصف الطيران المروحي محيط مبنى المخابرات الجوية. كما فتح الطيران الحربي نيران رشاشاته الثقيلة على مناطق في حي المشهد، وقصفت قوات النظام مناطق في حي صلاح الدين.

وطالبت المعارضة السورية الولايات المتحدة برد مناسب على ما قالت إنها إبادة جماعية ارتكبتها قوات الأسد في حلب. وقال رئيس الائتلاف الوطني أحمد الجربا في رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري: «ينفذ نظام الأسد على مدى الأسابيع الماضية حملة قصف مكثفة خاصة على حلب بالبراميل المتفجرة ما أدى إلى قتل وتشويه عشرات المدنيين دون تمييز وتدمير أحياء بالكامل والتسبب في نزوح جماعي جديد للاجئين»، وأضاف: «ما زلنا في انتظار رد مناسب ومتناسب على هذه الجرائم الجماعية ضد الإنسانية وندعو زعماء المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة وحلفائها لاتخاذ موقف بشأن هذه الإبادة الجماعية للشعب السوري».

وقتل 5 أطفال سوريين وجرح 45 جراء سقوط قذائف على مدرسة المنار في حارة الجورة بحي باب توما ذي الغالبية المسيحية في دمشق مما أثار الرعب والهلع في نفوس كل الأهالي وطلاب المدرسة المكتظة». وقال أهالي من حي دويلعة إن قذائف سقطت أيضاً قرب إحدى الكنائس والمدارس وأحدثت أضرارا مادية وجرح بعض الأشخاص تصادف وجودهم هناك. وقالت مصادر معارضة «إن نظام الأسد هو مصدر هذه القذائف كي يرعب الأقليات المسيحية». إلا أن وسائل إعلام النظام أعلنت «أن إرهابيين أطلقوا قذائف على مدارس في باب توما والدويلعة، وإن طفلاً لقي حتفه، وأصيب 41 آخرون معظمهم من الأطفال». وأفادت معلومات متطابقة من مصادر عدة بأن قذيفتي هاون أصابتا محيط ساحة الأمويين، إحداهما سقطت بالقرب من قيادة الأركان العسكرية، مشيرةً إلى وقوع إصابات وأضرار مادية في المكان. (دمشق - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا