• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

خلال محاضرة حول شؤون وشجون أبو الفنون في الإمارات

عبدالله مسعود: نحن بحاجة إلى المسرح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 أبريل 2014

قدم المسرحي عبدالله مسعود، مساء أمس الأول محاضرة قيمة حول شؤون وشجون المسرح الإماراتي، نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات- فرع أبوظبي بالمسرح الوطني.

أدار المحاضرة الفنان المسرحي والمخرج السينمائي نواف الجناحي، حيث عرف بمسيرة الفنان وعلاقته مع خشبة المسرح، مشيرا إلى أنه الوحيد المحترف الذي بقي مخلصا ومتفرغا للمسرح، فهو كاتب وفنان وممثل له الكثير من الأعمال المشهودة في مجال المسرح وفي مجال التقنيات الأخرى كالديكور والإضاءة، كما أن له حضوره الهام في الدراما المحلية من خلال الإنتاج الدرامي التلفزيوني.

بدأ الفنان عبدالله حديثه حول مدى تعلقه بالمسرح قائلا: «هو همي الوحيد، من البدايات يشغلني أبو الفنون في الإمارات، وما وصل إليه بعد طفرته الأولى في الثمانينات التي تميزت وأسست لمشهد فني ومسرحي مهم، كما قدمت أسماء ممثلين كبار، وبدأت المواهب تكتمل. كانت تجربة ناجحة جدا وقدمت صورة واضحة للمسرح الإماراتي، حيث صار له سمعة مرموقة على مستوى الوطن العربي». وأشار مسعود إلى تعدد المدارس التي مرت على المسرح لأن وزارة الثقافة في ذلك الوقت كانت الوحيدة المهتمة بالمسرح، لكنه كما يقول «راح يتراجع بعد أن بدأت وزارة الثقافة تسحب يدها من المسرح. وهذه وجهة نظر شخصية، ولو أن كثيرين يؤيدونني بذلك».

وتابع مسعود عرض هواجسه حول تراجع الفن المسرحي الإماراتي قائلا: «من سنة 2009 أصبح يوجد فقر في المواهب وفقر بكل شيء. هناك عوائق إدارية، صار يوجد فقر مسرحي عام، فلا أحد يهتم بكتاب المسرح ولا الممثلين، وكأن الوزارة اكتفت فقط بأننا نحن عندنا مسرح!».

وعبر المحاضر عن حزنه الشديد بأنه في المهرجان السابق للمسرح وجد حتى الممثلين لم يكن بينهم لغة حوار أو هموم مشتركة، مؤكدا «أننا نحتاج إلى وجود مسرح متخصص فيه إمكانيات». وتساءل: «لماذا لا يوجد عندنا معهد متخصص للمسرح؟ نحن نطالب بمعهد لأن كل عائلة تتأثر بعمل المسرح. أيضا على وزارة التعليم أن تهتم بالمسرح المدرسي، نريد مناهج بالمسرح المدرسي». وعبر الفنان عن محبته للفن المسرحي قائلا: «عشقت المسرح إكراما لهذا الشخص وتأثرا به»، مشيرا إلى الفنان عبدالله راشد، الذي كان متواجدا بين الحضور في المحاضرة، وأضاف: «كان حلمي أن أصير طيارا، لكن لما رحت المسرح وشاهدت تقديمه قررت أن أدخل هذا العالم، مؤكدا مقولة سعدالله ونوس «نحن محكومون بالأمل»، ونحن بحاجة إلى مسرح».

بعد أن انتهى الفنان عبدالله مسعود من التعبير عن شجونه ومخاوفه على الفنون المسرحية، جرت مناقشات بين الجمهور، كلها دارت حول المعوقات التي تقف في وجه فن المسرح، سواء كانت إدارية أو عدم اكتراث من الجمهور لأسباب التواصل الحديثة أو التلفزيون وما يقدمه، كلها شجون يصعب الإجابة عليها فقد اجتمعت آراء الموجودين على أن تراجع المشهد الثقافي بشكل عام، والمسرحي منه بخاصة، أصبح ظاهرة مخيفة تستحق البحث والنقاش للخروج منها، لأن المجتمع الذي لا يبنى على الثقافة والفن لا يملك مقومات الأشياء الضرورية في الحياة.

يشار إلى أن المسرحي عبدالله مسعود، الذي عمل في المسرح منذ العام 1989 شارك في العديد من المهرجانات المحلية ومنها أيام الشارقة المسرحية ومهرجان دبي لمسرح الشباب ومهرجان الإمارات لمسرح الطفل ومهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما، وكذلك في المهرجانات العربية من قرطاج في تونس إلى دمشق والرباط وقطر وعمان والكويت والطائف، وأيضا في كل من مصر ولبنان والأردن.. والمهرجانات العالمية في كل من أفنيون بفرنسا ومهرجان البحر الأبيض المتوسط في إيطاليا وسيبيو في رومانيا ودبلن بأيرلندا والمجر ومهرجان طرطوسا في إسبانيا.

كما له كتابات في مجال المسرح للكبار والطفل وأيضاً في مجال القصة القصيرة؛ وحصل على العديد من الجوائز في التمثيل والكتابة والإضاءة والديكور.

(أبوظبي- الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا