• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

قرن على «العالمية الأولى»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 أبريل 2014

مايان ريدج

لندن

في الأول من يناير 1914 شرع موظف بريطاني في تدوين يومياته، وبعدها بعام ذهب ليقاتل في الخنادق خلال الحرب العالمية الأولى ليمضي عامين ونصف العام في الجبهة الغربية، مسجلاً فظائع المعارك وما يتخللها من أمور تدور بين الجنود وبينهم وبين العدو، هذه المذكرات الثمينة التي تضم معلومات قيمة احتفظ بها ابنه «دنيس لينفوت» البالغ من العمر اليوم 85 عاماً، بل إنه عرض محتوياتها على عموم القراء والمهتمين من خلال نشرها في مدونته على الإنترنت متيحاً للجمهور الواسع فرصة لا تعوض للنبش في التاريخ وتقليب صفحات الماضي، وتحديداً قراءة إحدى الحروب الكبرى التي خلفت ندوباً غائرة في وعي البريطانيين.

فرغم انطلاق الحرب العالمية الأولى قبل قرن كامل من الزمن، وانتقالها من حيز الذاكرة إلى كتب التاريخ مع وفاة آخر محاربيها وهو «هاري باتش» عن عمر ناهز111 سنة في 2009، إلا أنها مع ذلك تحظى باهتمام واسع وما زال يتذكرها البريطانيون بمشاعر ملتبسة، وهي لذلك ستبقى مستمرة في الذاكرة مع تخليد مرور قرن كامل على انطلاقها لتتواصل عملية تذكر أحداثها على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

وعن هذه المذكرات الذي تركها الجندي البريطاني يقول نجله «لينفوت»: «تمثل اليوميات تسجيلاً موثوقاً لما كان يحصل خلال الحرب، لا سيما درجة العنف التي مورست وقتها».

ولأن الحرب العالمية الأولى، لم تكن شأناً بريطانياً خاصاً، بل قضية عالمية شاركت فيها القوى المهيمنة وقتها، فلابد من العودة إلى تداعياتها العالمية وتأثيراتها الاستراتيجية، والتي كان من أهمها تقسيم ممتلكات الإمبراطورية العثمانية بين روسيا وفرنسا وبريطانيا وتشكيل الشرق الأوسط الجديد، هذا التقسيم بالإضافة إلى غيره من العوامل هو الذي كان وراء اندلاع الحرب العالمية الثانية بعد عشرين عاماً تقريباً من الأولى. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا