• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

هل تحرز مكاسب في انتخابات مايو؟

«لوبان».. محاولات فاشلة لتعزيز «اليمين» الأوروبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 أبريل 2014

أنتوني فايولا

باريس

من مكتبها العادي بضواحي باريس، تقود «مارين لوبان» زعيمة حزب «الجبهة الوطنية» اليميني المتطرف في فرنسا، مهمة تشكيل تحالف جديد من القوميين الأوروبيين، ولكن هذه المرة من خلال شن حملة للهجوم على صناديق الاقتراع. وقد قادت «لوبان»، محامية تبلغ من العمر45 عاماً وتهدف إلى وقف الهجرة، الجبهة الوطنية إلى تحقيق مكاسب تاريخية في الانتخابات المحلية التي أجريت الشهر الماضي، وذلك من خلال محو السمعة السيئة عن الحزب الذي أسسه والدها «جان ماري لوبان،» 85 عاما، الذي اعتبر يوما ما غرف الغاز النازية مجرد تفصيلة تاريخية للحرب العالمية الثانية وخسر في خمس محاولات لتولي رئاسة فرنسا.

ولكن «مارين لوبان» تقدم، من خلال ظهورها عبر أنحاء البلاد، نسخة أكثر لطفاً للقومية التي أصبحت نموذجاً جديداً في جميع أنحاء أوروبا، حيث رفضت عنصرية والدها الواضحة، وهونت من شأن روابط الحزب السابقة بالعملاء النازيين. وفي كل الأوقات، تحاول «لوبان» الاستفادة من اليأس الاقتصادي المتزايد للدولة، وكذلك رد الفعل العنيف ضد الاتحاد الأوروبي. والآن، تضع «لوبان» نصب عينها جائزة أكبر، حيث تستعد الأحزاب القومية واليمينية المتطرفة من السويد إلى النمسا ومن بريطانيا إلى إيطاليا لتحقيق مكاسب قياسية في انتخابات البرلمان الأوروبي المقرر إجراؤها الشهر القادم. وتسعى «لوبان» لتوحيد مجموعة متنوعة من الأحزاب في تحالف غير عادي من القوميين المناهضين للاتحاد الأوروبي.

معاً، سيعملون جميعاً لعودة الأمور لما كانت عليه في الماضي فيما يتعلق بالتكامل وفتح الحدود، وهي الأمور التي كانت تتميز بها أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، بحسب ما قالت «لوبان»، وأضافت: «أنتم تحكمون على الشجرة من ثمارها، وكل ثمار الاتحاد الأوروبي فاسدة».

ولكن هذه الأحزاب، رغم ذلك، تتألف من القوميين، كما أن إقامة تحالف دولي من الكارهين للأجانب سيكون أمراً صعباً كما يبدو تماما. ففي قارة مليئة بالأحقاد القديمة وأشباح معارك الماضي، فإن العمل معا، بالنسبة للبعض، يعني تنحية عداوات طويلة جانبا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا