• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

رسائل

حادثة لندن.. بانتظار العدالة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 أبريل 2014

حادثة الاعتداء التي تعرضت لها العائلة الإماراتية في العاصمة البريطانية لندن، ستبقى لغزاً محيراً من ناحية الأسباب والطريقة التي نفّذ بها المجرم ما بداخله من وحشية سوف تكشف عنها الأيام بعد ظهور نتيجة التحقيقات الرسمية.

المجرم دخل بكل سهولة لأن (شيخه) خرجت لتجلس مع شقيقها في الجناح الملاصق للشقة وتركت الباب مفتوحا، الأمر الذي سهّل دخول الجاني ومعه قطعة حديد عبارة عن فوهة حديدية تثبّت في آخر أنبوب الماء الملفوف داخل صندوق الطوارئ والمثبت على جدار ممر الفندق تحديدا والمؤدي إلى جناح العائلة المنكوبة، فبدأ بفاطمة التي كانت جالسة قي الصالة، حيث انهال عليها ضرباً في الرأس والوجه والنتيجة إصابتها بكسور في الوجه كاملا، بالإضافة إلى كسور في الجمجمة، ثم دخل الغرفة التي تنام فيها خلود (أم سعيد) وبصحبتها عهود والأطفال، المهم أنه بدأ يمارس لعبة الموت فكانت خلود هي الضحية الثانية فوجّه لها عدة ضربات في رأسها كانت كفيلة بإسقاطها أرضا مغميا عليها، وأخيرا الضحية الثالثة (عهود) التي أبقى عليها حيّة ولكنها ميتة في نفس الوقت بعد أن ضربها ضربا لا يتصوره إنسان، الأمر الذي جعل الأطباء يستأصلون جزءاً” من (المخ) وآخر الأخبار أنها أصيبت بالعمى. السفاح اكتفى بثلاث من النساء دون أن يلمسهن أو يسرق شيئا من الشقّة بشهادة الأطفال، إذاً الأداة لم تكن مطرقة كما أشيع والهدف لم يكن السرقة.

وعلى صعيد آخر أسعدنا “سيف الإمارات” وزير (أفضل وزارة في العالم) حين أمر بإرسال فريق من شرطة أبوظبي للمشاركة في التحقيق، وللإنصاف نقول: شكرا للسلطات البريطانية على ترحيبها بمشاركة شرطة أبوظبي في التحقيق، وهذا يدل على العلاقات المتميزة بين البلدين.

أما وزارة الخارجية، ومن دون مجاملة: أن تتصل بوزير في منتصف الليل وبأي وسيلة طالباً العون والإغاثة العاجلة، فينهض ويؤدي الواجب بصدر رحب، كما عرفنا من أقوال شـقـيـقـتـهـن (شيخه) التي كانت عند أخيها أثناء وقوع الجريمة في الغرفة الملحقة بالشقة، وعندما عادت إلى الشقة كادت أن تفقد صوابها ولكنها تماسكت وقامت بالاتصال بسموه عبر حساب سموه في موقع تويتر، وقالت: إنها بمجرد هروب المجرم قامت بإرسال النداء إلى سمو الشيخ عبدلله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مباشرة، وعلى الفور حضر السيد/ خالد الجرمن من السفارة، وتم نقل المصابات الثلاث إلى المستشفى ومن بقى تم نقلهم إلى مكان آمن.

الحادثة وقعت في أحد أكبر فنادق لندن، والأسئلة كثيرة وملفتة: كيف عرف الغرفة وأتى إليها وكأن له حق لديهن؟ أين أمن الفندق وموظفو الاستقبال؟ أين هؤلاء جميعا؟ فمن المؤكد أن صراخ النساء في حالات كهذه يكون هستيريا” وبالإمكان سماعه من على بعد عشرات الأمتار، ألم يسمعوا ذلك؟. المهم أنه فعل فعلته ولاذ بالفرار، عموما هو ومن وراءه لا يمثلون الشعب البريطاني المتحضر، الذي ومن خلال أكثر من سنة قضيتها بينهم للدراسة لم أتعرض يوماً للسرقة أو الضرب ولا حتى لنوع من العنصرية، بالرغم من إقامتي لدى عائلة إنجليزية في الريف البريطاني، ومن خلال هذه المدة الطويلة، كنت وبعض الرفاق نقضي عطلة نهاية الأسبوع في العاصمة لندن، منطقة تواجد معظم الإخوة العرب للسكن في المقام الأول والتبضع في الغالب، ولتسمح لي أخواتي النساء فـهن أكثر من ينفق هناك، وطريقة إخراجهن للنقود (ربطة) من الإسترليني أو اليورو عند الدفع تجعل أضعف لص يتابعهن ويتحين الفرصة للاستيلاء على ما لديهن، ومن هذه الحادثة أتمنى الاستفادة للشباب فالإجازة الصيفية على الأبواب.

لذلك “خلّك طبيعي” ولا تفكر في أن أحدا سيكون مكترثا بما تلبس ونوع ساعتك، أو بدلتك يعني خلّك بسيط ولا تلتفت لبعض الأمور التي قد تسمعها ولا تنتقص منك.

بسبب “الخرف العربي” أوقفت السياحة الخليجية في لبنان ومصر وسوريا والأردن. حتى تركيا وتايلاند غير مستقرتين، فأوروبا تبدو الفائز الوحيد بملايين أو مليارات أبناء الخليج والعرب.

حـــــارب النيـــــــادي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا