• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

«الشباب» تحذر نيروبي من هجمات جديدة وحداد على الضحايا

كينيا تواصل البحث عن مفقودين في هجوم الجامعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 أبريل 2015

نيروبي (وكالات) أعلنت كينيا أمس حداداً وطنياً على أرواح 147 شخصاً قتلوا في حرم إحدى الجامعات في أكبر هجوم نسب إلى حركة الشباب الصومالية على التراب الكيني. ويقود الصليب الأحمر حملة تبرع بالدم لضحايا حادث إطلاق النار الذي وقع في جاريسا على بعد نحو 30 كيلومتراً شرق نيروبي حيث هاجم المسلحون جامعة موي في وقت مبكر من أمس الأول واستهدفوا المسيحيين. وأصيب نحو ثمانين شخصاً. واقتحم أربعة مسلحين على الأقل حرم الجامعة وقتلوا حارسين ثم أطلقوا النيران على الطلاب في المهاجع وحاول آخرون الفرار. وقال بعض الطلاب إنهم نجوا من الموت لأنهم تمكنوا من تلاوة آيات من القرآن. وأكد قيادي بارز بجماعة الشباب لم يرغب في تسميته في اتصال هاتفي من جنوب الصومال مع وكالة الأنباء الألمانية أن الجماعة هى التي نفذت الهجوم. وهددت جماعة الشباب الإرهابية أمس بشن هجمات جديدة في كينيا بعد يوم من الهجوم على حرم إحدى الجامعات. وقال المتحدث باسم الشباب شيخ علي محمد راجي لإذعة الأندلس الموالية للمسلحين:» لن يكون هناك المزيد من الأماكن الآمنة للكينيين طالما أن قواتهم في الصومال «. وكان يشير إلى مشاركة كينيا في قوة تابعة للاتحاد الأفريقي يبلغ قوامها 20 ألف تساعد الحكومة الصومالية في مكافحة الشباب. وأضاف راجي:» سوف ترون المزيد من الهجمات المميتة في بلدكم كينيا». وقال المتحدث باسم الشباب إن المسلحين الذين هاجموا حرم جامعة موي انتقوا المسيحيين لقتلهم. وأضاف راجي أن المهاجمين « أطلقوا سراح عدد من الطلاب المسلمين خلال عملية اقتحام الجامعة وقتلوا الكثير من المسيحيين داخل الجامعة « مؤكداً روايات الشهود أن الأفراد الذين لم يستطيعوا الإجابة على أسئلة بشأن القرآن قتلوا بالرصاص. ويقود الصليب الأحمر حملة تبرع بالدم لنحو 79 شخصاً أصيبوا في الهجوم الإرهابي وهو الأسوأ الذي تنفذه الشباب حتى الآن. واستمر أمس البحث عن مفقودين لم يعرف مصيرهم منذ الهجوم. ودان البابا فرنسيس أمس الهجوم على جامعة موي، معتبراً أنه بدا واضحاً استهداف المسيحيين «بوحشية غير مبررة». وروى الناجون من المجرزة كيف بدا المهاجمون بالسخرية من الطلاب، كما أجبروهم تحت تهديد السلاح قبل قتلهم على الاتصال بأهاليهم ليضغطوا على الحكومة الكينية كي تسحب قواتها من الصومال. وقال طالب يدعى سالياس اوموسا (20 عاماً) أن المسلحين أيقظوا الطلاب عندما اقتحموا سكن الطلبة مع الفجر وقاموا بفصل المسلمين عن غير المسلمين «بحسب ملابسهم». وأضاف اوموسا أن المهاجمين بدأوا بالصراخ قائلين «نحن لا نهاب الموت، ستكون عطلة فصح جميلة بالنسبة الينا»، مضيفاً «ثم بدأوا بإطلاق النار». وذكر طلاب أن شائعات عن هجوم قريب على الجامعة سرت خلال الأسبوع. وقال أحدهم نيكولا موتوكو «لم يأخذ أحد ذلك على محمل الجد»، بينما قالت طالبة تدعى كاترين إنها «اعتقدت أنها كذبة الأول من أبريل». وفيما كان مسلحو حركة الشباب يفتشون الغرف لقتل من تبقى من الطلبة، قام بعض التلامذة بتلطيخ أنفسهم بدماء زملائهم القتلى والتظاهر بالإصابة. وقال روبين نياورا وهو عامل في وكالة الإغاثة الدولية لوكالة فرانس برس أن «الفتيات اخبرنني أن المسلحين قالوا إنهم جاؤوا قاتلين أو مقتولين، ثم امروا النساء بأن يلطخن انفسهن بالدماء وسخروا منهن». وأضاف أنه روع أمام عدد الجثث المنتشرة في سكن الطلاب وقال «كانت الجثث في كل مكان ورأينا قتلى تفجرت رؤوسهم والرصاص في كل مكان». وتجمع حشد كبير من الناجين وأهالي الضحايا والمفقودين أمس أمام مدخل الجامعة. وقال هابل موتيندا وهو رجل طاعن في السن والدموع تنهمر على وجهه «انا خائف جداً، لدي ابن بين الطلاب العالقين في الجامعة ولم أسمع عنه شيئاً منذ الأمس». وأدان الاتحاد الأوروبي المذبحة، وقالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني «التطرف الوحشي يعتدي مجدداً على حق مواطني كينيا في الحياة في سلام، متمتعين بالحرية الدينية». وأعربت موجيريني عن دعم الاتحاد الأوروبي للحكومة الكينية والشعب الكيني في مكافحة الإرهاب.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا