• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

روحاني يتوقع فتح «صفحة جديدة» بين بلاده والعالم.. وإسرائيل تؤكد أنه «خطأ تاريخي»

ترحيب دولي حذر بالاتفاق الإيراني مع الغرب بشأن البرنامج النووي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 أبريل 2015

عواصم (الاتحاد وكالات) حظى الاتفاق المرحلي بين إيران و«مجموعة 5+1»، المؤلفة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، الذي أعلن عن التوصل إليه في لوزان، تمهيداً لحل أزمة البرنامج النووي الإيراني بترحيب دولي حذر وانتقادات مشرعين جمهوريين أميركيين معارضين، فيما أكدت إسرائيل رفضها له واعتبرته تهديداً لأمنها والسلام العالمي و«خطاً تاريخياً» غير واقعي، فيما رأى الرئيس الإيراني حسن روحاني أنه سيفتح «صفحة جديدة» في علاقات بلاده مع المجتمع الدولي. وقال أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، في بيان أصدوه في نيويورك إن التوصل إلى اتفاق شامل بين بحلول 30 يونيو المقبل «قد يمكن جميع الدول من التعاون بشكل عاجل للتصدي لكثير من التحديات الأمنية الخطيرة التي تواجهها». وقالت رئيسة مجلس الأمن الدولي لشهر أبريل الحالي، مندوبة الأردن لدى الأمم المتحدة، دينا قعوار للصحفيين في نيويورك إن التقدم بين ايران والغرب قد يتيح فرصة أفضل للتعامل مع قضايا فلسطين وإسرائيل في المجلس. وقال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، في بيان أصدره في فيينا «ترحب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإعلان الذي توصلت إليه القوى الست وايران بشأن المحددات الرئيسية لخطة عمل شامل مشتركة». وأضاف «بدعم من مجلس محافظي الوكالة، فهي ستكون جاهزة للقيام بدورها في التحقق من تنفيذ الإجراءات النووية ذات الصلة حال إتمام الاتفاق النهائي». ورحب وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند بالاتفاق بحذر. وقال في بيان أصدره في لندن «يفوق هذا ما ظنه كثيرون منا ممكناً حتى قبل 18 شهراً ويمثل أساساً جيداً لما أعتقد أنه قد يكون اتفاقاً جيداً جداً. لكن ما زال يوجد مزيد من العمل يتعين انجازه». وأضاف «ستستمر خلافاتنا مع إيران بشأن قضايا أخرى كثيرة، لكن التوصل إلى اتفاق شامل سيحسن مناخ الثقة والحوار على الجانبين، والأكثر أهمية تفادي نشوب سباق تسلح نووي في المنطقة». وأبدى وزيرا خارجية ألمانيا وفرنسا فرانك فالتر شتاينماير ولوران فابيوس، على هامش اجتماع لدول «مثلث فايمار» مع نظيرهما البولندي في مدينة فروتسواف البولندية، إشادة حذرة بالاتفاق. وقال شتاينماير «هذا جيد، ولكن يبقى من المبكر جداً الاحتفال. ما وضعناه بالأمس هو حجارة الأساس وكل مفاوض يعلم انه ليست هناك أي ضمانة لنجاح المفاوضات». ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى دراسة الاتفاق بعناية أكبر، موضحاً أن هدفه هو تحسين الأمن في منطقة الشرق الأوسط وليس الإضرار به». وقال فابيوس «هناك تقدم لا نقاش عليه يجب النظر إليه بطريقة موضوعية وبأمل، ولا يزال هناك عمل لإنجازه للوصول إلى اتفاق شامل يصادق عليه مجلس الأمن الدولي». ورأت وزارة الخارجية الروسية أن الاتفاق له تأثير إيجابي على الوضع في منطقة الشرق الأوسط. وقالت، في بيان رسمي، «نرى في هذا الاتفاق دليلاً دامغا على أن الجهود السياسية الدبلوماسية تصلح لحل المشكلات والأزمات الأكثر تعقيداً». وأضافت «لا شك في أنه سيمكن طهران من لعب دور أكبر في حل عدد من المشكلات والنزاعات بالمنطقة». ورحبت سلطنة عمان بالاتفاق وقد استضافت إحدى جولات المفاوضات بشأنه. وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن وزارة الخارجية العمانية وصفت الاتفاق بأنه «مرحلة أساسية ومهمة على درب اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو القادم والذي من شأنه أيضاً أن يفتح مرحلة جديدة نحو مزيد من الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً». وقال أمين عام الوزارة ذاتها بدر البوسعيدي في تغريدة إلكترونية «إن الاتفاق الدولي بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد يعد إنجازاً للمجتمع الدولي وانتصاراً للسلام ودبلوماسية السلام». كما رحبت تركيا بالاتفاق، داعية إيران إلى بذل المزيد من الجهود لإبرام اتفاق نهائي. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو للصحفيين في العاصمة الليتوانية فيلنيوس «إننا مسرورون جداً بالتوصل الى هذا الاتفاق، ونرى ان طهران ليست بعد على المسار الذي اقترحناه في عام 2010 (تخصيب اليورانيوم خارج إيران)، لكن نأمل في أن تتبعه مع نهاية يونيو المقبل». وقال روحاني في خطاب بثه التلفزيون الإيراني «اذا احترم الطرف الآخر وعوده، سنحترم وعودنا من اجل التوصل الى اتفاق متوازن، يفتح المجال أمام علاقات تعاون جديدة مع العالم في القطاع النووي وقطاعات آخرى، ما من شأنه أن يفتح صفحة جديدة في العلاقات الخارجية للجمهورية الإيرانية». وأضاف «الشعب الايراني اتخذ بصموده خطوة أُخرى في مسار توفر المصالح الوطنية. الخطوة الثانية اتخذت بالحفاظ على الحقوق النووية وإلغاء الحظر، والخطوة الثالثة هي الاتفاق النهائي آخر يونيو». وقد وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما الاتفاق، في كلمة ألقاها في البيت الأبيض بعد إعلان التوصل إليه، بأنه أفضل وسيلة لمنع إيران من حيازة سلاح نووي. وطرح 3 خيارات: «الأول هو اتفاق قوي ويمكن التثبت منه مثل هذا سيؤدي الى منع ايران سلميا من الحصول على سلاح نووي. الخيار الثاني هو: أننا يمكن ان نقصف المنشآت النووية الإيرانية وبالتالي نبدأ حربا أخرى في الشرق الأوسط وندفع برنامج إيران للوراء بضع سنين، وبكلمات أخرى نعيده للوراء بالقدر الزمني الذي سيعيده به هذا الاتفاق الى الوراء. أما الخيار الثالث هو الانسحاب من المفاوضات ومحاولة دفع الدول الأخرى لمواصلة العقوبات الاقتصادية على ايران وأن نأمل في تحقق افضل النتائج». وأوضح «الاتفاق من خلال التفاوض «هو افضل خيار لنا إلى حد بعيد. لذا فحين تسمعون المنتقدين الحتميين للاتفاق يرفعون أصواتهم اسألوهم سؤالا بسيطاً: هل تعتقدون فعلاً أن هذا الاتفاق القابل للتثبت منه إذا نفذ بالكامل بدعم من القوى الكبرى العالمية، خيار أسوأ من المخاطرة بحرب أخرى في الشرق الأوسط؟». وناشد أوباما الكونجرس الأميركي عدم وأد الاتفاق.. وأبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هاتفياً بأنه يمثل تقدماً كبيرا نحو حل دائم يقطع كل المسارات أمام امتلاك ايران لسلاح نووي وكرر له تعهد الولايات المتحدة بحماية إسرائيل من أي تهديد إيراني. لكن رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري جون بينر صرح بأن الاتفاق يمثل «انحرافاً مثيرا للقلق» عن أهداف أوباما المبدئية. وقال «إن معايير اتفاق نهائي تمثل فارقاً مقلقاً بالمقارنة مع الأهداف الأساسية التي حددها البيت الأبيض. في الأسابيع القادمة، سيواصل الجمهوريون والديمقراطيون في الكونجرس الضغط على هذه الإدارة (إدارة أوباما) بشأن تفاصيل المعايير والأسئلة الصعبة التي بقيت من دون إجابات». ووصف عضو مجلس الشيوخ الأميركي ماركو روبيو المرشح المحتمل للحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية اتفاق لوزان بأنه «خطأ هائل». وندد منافساه المحتملان جيب بوش وسكوت ووكر بما اعتبراه تنازلات مفرطة لإيران. وقال بوش «إيران ليست مجبرة على كشف أنشطتها العسكرية السابقة، ومعظم بنود الاتفاق ينتهي مفعولها في مستقبل قريب». وقال نتنياهو، في بيان أصدره بعد تلقيه مكالمة أوباما الهاتفية، «إن الاتفاق سيضفي شرعية على برنامج ايران النووي ويعزز اقتصاد إيران ويزيد من عدوان إيران وإرهابها في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه. كما سيزيد مخاطر الانتشار النووي في المنطقة ومخاطر اندلاع حرب مروعة». وأضاف «البديل هو الوقوف بحزم وزيادة الضغوط على إيران حتى يتم إبرام تفاق أفضل». وحذر أوباما من أن اتفاقاً نهائياً يستند الى هذا الاتفاق «من شأنه أن يهدد بقاء إسرائيل». وقال نتنياهو في بيان آخر بعد اجتماع الحكومة الأمنية المصغرة الإسرائيلية برئاسته في القدس المحتلة أمس إن حكومته «متحدة في رفض الاتفاق المقترح». وأضاف «تطالب إسرائيل بأن يتضمن أي اتفاق نهائي مع ايران التزاما إيرانياً واضحاً لا لبس فيه بحق إسرائيل في الوجود، لأن الاتفاق الإطار خطوة باتجاه في غاية الخطورة، والهدف الوحيد لإيران هو حيازة القنبلة الذرية». ورأى ان الاتفاق «لا يترك لإيران بنية تحتية نووية واسعة فسحب، بل لا يقود إلى اغلاق منشأة نووية ايرانية واحدة، ويسمح لإيران بالاحتفاظ بآلاف اجهزة الطرد المركزي لمواصلة تخصيب اليورانيوم وبمواصلة البحث والتطوير من أجل بناء أجهزة جديدة للطرد المركزي أحسن أداء». وقال وزير الشؤون الاستراتيجية والاستخبارات الإسرائيلي يوفال شتاينتز، في بيان أصدره في القدس المحتلة، «إن الابتسامات في لوزان بعيدة عن الواقع البائس الذي ترفض فيه إيران تقديم أي تنازلات بشأن الموضوع النووي وتواصل تهديد اسرائيل وكل الدول الأخرى في الشرق الأوسط». وكرر تلويح إسرائيل بالخيار العسكري ضد إيران. ووصف مسؤول إسرائيلي آخر الاتفاق بأنه «خطأ تاريخي يضفي شرعية دولية على البرنامج النووي الإيراني الذي يعتبر هدفه الوحيد انتاج قنابل نووية». وقال، طالباً عدم نشر اسمه إنه يرقى إلى أن يكون «رضوخاً للمطالب الإيرانية». كما أكد رئيس هيئة التخطيط في الجيش الإسرائيلي الميجر جنرال نمرود شيفر أن احتمال شن هجوم عسكري إسرائيلي منفرد على إيران لا يزال قائماً. وقال شيفر لصحيفة «إسرائيل اليوم» شبه الرسمية «الخيار العسكري كان دائما مطروحا على الطاولة. إذا لم يكن يذكر كثيراً في وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة، فلا يعني هذا تغييرا في السياسة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا