• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

قصّات شعر المشاهير.. جنون أم فنون؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 يناير 2016

القاهرة: محمد جاب الله

دوماً يشتكي الآباء من تقليد الأبناء قصات شعر لاعبي كرة القدم، وأصبحنا نطالع مواضيع عن أسوأ قصات الشعر وأفضلها، ومؤخراً أجرى أحد الأندية الشهيرة استطلاع رأي بشأن «القزع»، ووضع الاختيارات (تصرف مقزّز يستحق العقاب أم حرية شخصية).

وممن اشتهروا بقصّاتهم الغريبة، رونالدو البرتغالي، ونيمار البرازيلي، وماريو بالوتيلي الإيطالي، واللاعبون المصريون باسم مرسي، وإبراهيم سعيد ومحمد زيدان.

وفي بلاد الغرب، وضعت بعض الأندية شروطًا لتسيطر بها على أداء وسلوك اللاعبين، فمثلًا صحيفة «لاغازيتا» الإيطالية قالت إن إدارة نادي ميلان اشترطت على لاعبها بالوتيلي عدم التدخين أو السهر نهائيًا، خلال فترة وجوده في ميلان، وأجبرته على تخفيف اهتمامه بتسريحات الشعر، والملابس الغريبة، إضافة لصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.

بل إن شركة «أبل» أطلقت تطبيقا اسمه «حلاقي»، بعدما كثر التشبه بين الشباب بقصات شعر المشاهير، وكتبت الشركة العالمية عن التطبيق: «احجز حلّاقك المفضّل في وقتك المفضل وانس الانتظار طويلًا من أجل الحصول على قصة شعر أو ذقن»، وكذلك: «نحن نقدّر وقتك، ومن أجل ذلك قمنا بعمل حلاقي»، «خيارك الأمثل للحصول على قصة شعر».

وأصدرت دار الإفتاء المصرية، فتوى، علّقت فيها على القصات الغريبة للشباب، قالت فيها: «حلق بعض الرأس وترك جزء آخر من الأمور التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، مضيفة أن هذا يسمّى القزع حيث يحلق الإنسان مواضع متفرقة من الرأس، واتفق الفقهاء على كراهته، لأن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن القَزع».   وأضافت الفتوى: «أجاز بعضهم القَزع في القُصّة والقفا، والقُصّة بضم القاف وتشديد الصاد المهملة: شعر الصدغين». وأوضحت أن قص جوانب الشعر أو تخفيفه لا يدخل في القزع، إذ الكراهة مخصوصة بالحلق، إلا أن يكون ذلك تشبها بالكفار فلا يجوز. وبخصوص حكم إزالة ما بين الحاجبين للرجل أو المرأة، أكدت أنه لا بأس به، إذا كان الشعر منفصلا عن الحاجبين وليس متصلاً بالحاجبين فلا تجوز إزالته لأنه منهما.   وفي نفس السياق، قال رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، الشيخ عبد الحميد الأطرش، إنه يستنكر قيام بعض الشباب بالاتجاه إلى ما أسماه الميوعة والأخلاق المتدنية التي لا يصح أن يتصف بها عاقل، وهذه «القزعة» التي يقوم فيها الشاب بحلاقة بعض شعر رأسه دون الآخر، نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم، لأنها علامة من علامات اليهود.   ولفت الأطرش، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، إلى أن ما يقوم به الشباب من حلاقة بعض الشعر، وترك بعضه، منهي عنه، ويرتفع إلى الحرمة، ومثله ما يحدث بالتشبه بالنساء، فالنبي لعن المتشبهات من النساء بالرجال، واللعن هو الطرد من رحمة الله عز وجل، على حد تعبيره.   وعن حلاقة الشعر بالموسى، قال إنه إذا كان الشخص سيحلق الشعر كاملاً لحج أو مرض، فإنه جائز، أما إذا لم يكن هناك داع، فإن ذلك يُكره، لأن ذلك، وسم الخوارج، وعلامة لأهل البدع.   مع ذلك، ردّ للاعب المصري باسم مرسي، على من هاجمه بسبب قصة شعره الغريبة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي: «وجهي ليس عليه غضب الله، كما يقول أحدهم، الحمد لله أؤدي الصلوات، وأعلم طقوس ديني جيدا»، وتابع مهاجم الزمالك: «لست من نوعية الأشخاص الذين يشربون الخمور في الرابعة فجراً».   وانتقد د.إبراهيم نجم، مستشار مفتي الديار المصرية، بغياب «القدوة الصالحة»، وقال إنها كلمة السر للتغلب على العادات الدخيلة على ديننا ومجتمعنا، ما يؤكد فشل كثير من المربين وأولياء الأمور في توجيه أبنائهم، محذرًا من خطورة التقليد الأعمى والذوبان في الثقافات التي لا تتماشى مع قيمنا وثقافتنا.   وأضاف مدير مرصد الفتاوى، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، أن الاهتمام بالظهور بمظهر لائق، واتباع الموضة ليس عيبًا، في ضوء اختيار ما يناسب عادات وتقاليد كل مجتمع، مع ضرورة العودة إلى الضوابط المجتمعية، والشخصية الإيجابية المبادرة بعيداً عن عقدة الخواجة.  

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا