• الأربعاء غرة ذي الحجة 1438هـ - 23 أغسطس 2017م

ضربات التحالف تدك دفاعات الإرهابيين وتتيح لـ«قسد» و«النخبة» التقدم

اقتحام الرقة من 3 محاور و«داعش» يتراجع وتركيا تهدد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 يونيو 2017

عواصم (وكالات)

توغلت «قوات سوريا الديمقراطية» في الرقة من المحاور الشرقية والغربية والشمالية، بعد ساعة من إعلانها انطلاق عملية تحرير المعقل الرئيس «لداعش» في سوريا، وسط ضربات عنيفة لمقاتلات التحالف الدولي دمر مبنى المتحف الأثري عند مدخل شارع المنصور وسط المدينة، وطال ما يسمى «مصرف التسليف الشعبي» المجاور. تزامن ذلك مع قصف مدفعي كثيف على المنطقة الصناعية إثر تقدم قوات النخبة المشاركة في عملية «غضب الفرات» من حي المشلب شرق المدينة باتجاه وسطها، بينما احتدمت الاشتباكات على أطراف حي السباهية أول أحياء الرقة من الجهة الغربية، بغطاء ناري مركز على خطوط دفاع «الدواعش» ما أجبر «الدواعش» على التراجع. كما توغل عناصر «لواء ثوار الرقة» التابع للجيش الحر في أول أحياء الرقة في المحور الشمالي حيث تدور الاشتباكات مباني ساريكو قرب صوامع الحبوب.

واعتبر التحالف الدولي في بيان أمس، أن «معركة الرقة ستكون طويلة وصعبة لكن الهجوم سيشكل ضربة «قاصمة وحاسمة لفكرة الخلافة ممثلة (بداعش) الإرهابي». من جهته، حذر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم من أن أنقرة سترد على الفور إذا «مثلت عملية «سوريا الديمقراطية» في الرقة تهديداً لبلاده، مبلغاً نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بأن تركيا ستتخذ «الإجراءات اللازمة» بهذا الصدد.

وفي وقت مبكر صباح أمس، أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» المعروفة بـ«قسد» انطلاق «المعركة الكبرى» لدحر التنظيم الإرهابي في الرقة. في مؤتمر صحفي عقدته قوات «غضب الفرات» في قرية الحزيمة على بعد 17 كلم شمال الرقة، أكد المتحدث باسمها طلال سلو أن الهجوم الواسع بدأ على الرقة منذ ليل الاثنين الثلاثاء من الجهات الشمالية والغربية والشرقية، ويأتي تتويجاً للحملات العسكرية السابقة التي انطلقت في الأسبوع الأول من نوفمبر الماضي، بهدف عزل «داعش» في الرقة تماماً قبل الانقضاض عليه والحاق الهزيمة الساحقة به. وتتألف القوات المقاتلة من قسد التي يغلب عليها مقاتلو «وحدات حماية الشعب» الكردية السوري، وقوات النخبة السورية المدعمة بالقوات الخاصة الأميركية وطائرات التحالف الدولي.

وتمكنت قوات «غضب الفرات» خلال الأسابيع الأخيرة من تطويق الرقة من الجهات الشمالية والغربية والشرقية. وقال المرصد السوري الحقوقي إن «قوات غضب الفرات» تمكنت من التقدم، والدخول إلى أولى المباني عند أطراف حي المشلب شرق المدينة»، موضحاً أنها سيطرت خلال ساعات على مبانٍ وعلى حاجز المشلب الذي كان يتمركز فيه (الدواعش) والذي افرغه التنظيم الإرهابي من سكانه قبل أيام». وقالت القيادية في القوات المشاركة روجدا فلات أمس «دخلت قواتنا مدينة الرقة من الجهة الشرقية في حي المشلب». وأوضحت المقاتلة الكردية أن قواتها تخوض حرب شوارع داخل المدينة، مشيرة إلى أن المقاتلين لديهم تجربة وخبرة في حرب الشوارع. وتسعى قوات غضب الفرات إلى التقدم من الجهة الشمالية الغربية ما يمكنها من التوغل في حي الأندلس.

وفيما تتواصل ضربات التحالف الدولي على الأهداف المنتقاة، مع وجود مستشارين عسكريين أميركيين للدعم اللوجستي على الأرض، أكد المتحدث باسم التحالف ستيف تاونسند، في بيان أن «معركة الرقة ستكون طويلة وصعبة، لكن الهجوم سيشكل ضربة قاصمة وحاسمة» لتنظيم «داعش» الذي يعتبر الرقة عاصمة لدويلته المزعومة، تزامناً مع الهزائم المتلاحقة للتنظيم الإرهابي في الموصل حيث تقترب نهايته شبه المؤكدة. وأكد تاونسند أن التحالف سيواصل دعمه لقوات غضب الفرات خلال المعركة. واعتبر أنه «سيكون من الصعب إقناع مجندين جدد» أن «داعش» يعد «قضية رابحة فيما هو يخسر عاصمتيه في العراق وسوريا»، في إشارة إلى الرقة والموصل. وبعد انطلاق عملية الرقة وتقدمها من 3 اتجاهات، لم يبق أمام الإرهابيين بالمدينة الواقعة على الضفاف الشمالية لنهر الفرات، سوى الفرار جنوباً عبر الزوارق، بينما تطوف مقاتلات التحالف في السماء وتقف لهم بالمرصاد. ... المزيد