• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مقتل 6 جنود وإصابة 17

«القاعدة» يستبيح المكلا ونزوح عائلات

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 أبريل 2015

صنعاء (الاتحاد، وكالات)

سيطر مقاتلون من تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» أمس على مقر قيادة المنطقة العسكرية الثانية في الجيش اليمني في المكلا كبرى مدن محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن، كما فرضوا سيطرتهم على المرفأ ومجمل أنحاء المدينة باستثناء المطار وبعض المراكز العسكرية، وشاركوا في مسيرة رافعين راياتهم السوداء وسط حالة هلع وخوف، تسببت بنزوح عائلات بأكملها بحثا عن أماكن آمنة.

وقال مصدر عسكري «إن مقاتلي القاعدة الذين يقدر عددهم بين 200 و300 دخلوا مقر المنطقة العسكرية الثانية دون أي مقاومة، حيث انسحب قائد المقر اللواء محسن ناصر مثنى والجنود باتجاه المواقع العسكرية المجاورة للمطار». بينما قال مصدر أمني آخر «إن اشتباكات محدودة اندلعت قبل السيطرة على مقر القيادة حيث استولى مقاتلو القاعدة على دبابة ومصفحتين كانتا أمام المقر إضافة إلى نهب مخزن ذخيرة. لافتا إلى مقتل 6 جنود وإصابة 17 آخرين بجروح.

وأغار مقاتلو »القاعدة« أيضاً على بنوك محلية واقتحموا مباني حكومية محلية وأشعلوا النار في محطة الإذاعة، وكذلك بعض أجزاء الميناء. وتحدث مصدر محلي عن اقتحامهم أيضاً القصر الجمهوري وإقامتهم حواجز تفتيش عليها راياتهم السوداء. لكن مسؤولًا محلياً قال لـ»فرانس برس« »إن النقاط الحساسة وبينها مراكز الجيش والمطار والمرفأ لا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية«.

وقال محافظ حضرموت عادل باحميد في بيان »إن ما يجري مشهد ضمن سيناريو يراد منه إسقاط هذه المحافظة وأهلها في براثن الفوضى والاقتتال، وأضاف «أظهرت الأحداث جليا حجم الخلل المتراكم في جاهزية عددٍ من أجهزتنا الأمنية ووحداتنا العسكرية الرسمية ما حال دون قيامها بواجبها». وندد بأعمال السرقة والنهب وترويع الآمنين«، مشيرا إلى ترتيب عدد من الحراسات لبعض المرافق والمصالح العامة لمنع ذلك.

وكان مقاتلو »القاعدة« اقتحموا السجن المركزي في المكلا، وحرروا 300 موقوف بينهم خالد باطرفي، أبرز قادتهم. وقال ماثيو غيدير خبير شؤون العالم العربي وأستاذ الدراسات الإسلامية »إن القاعدة اغتنم الفوضى للبروز مجددا«، مشيرا إلى ظاهرة مقلقة، ففي كل مرة يتم فيها تحرير سجناء إن كان ذلك في سوريا أو العراق أو ليبيا، فإن الكلمة الحاسمة في الأحداث تكون للمتشددين المحررين». وأضاف «أن اليمن ينزلق تدريجيا إلى حرب أهلية طائفية تعيد إلى الأذهان بدايات الأزمة السورية ومن ثم العراقية، في وقت تدعو فيه القاعدة من مساجد المكلا إلى الجهاد ضد الروافض والحوثيين».

وقال مسؤول عسكري أميركي إن الاضطرابات في اليمن قلصت قدرات الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب لكن تقدم الحوثيين هناك عطل التآمر الخارجي لجناح «القاعدة» في اليمن في الوقت الحالي. وأوضح المسؤول لمجموعة صغيرة من الصحفيين «الشواهد الأولية هي في الحقيقة أن تقدم الحوثيين تسبب في تهميش تآمرهم (القاعدة في جزيرة العرب) الخارجي في الوقت الذي يبحثون فيه كيف سيتعاملون مع ما يبدو أنها حرب أهلية في مهدها، لذا فإني أعتقد أنه رغم تقلص قدراتنا.. فلا أظن أن هذا يعرضنا لخطر أكبر في الوقت الحالي».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا