• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

صدرت ترجمتها العربية عن دار نون في رأس الخيمة

«بندقية الكلاشنِكوف».. رحلة سلاح من حروب التحرير إلى حروب العصابات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 يناير 2014

رأس الخيمة (الاتحاد) - أصدرت دار نون للنشر في رأس الخيمة، كتاباً من تلك الكتب التي لا تغادرها عين القارئ إذا وقعت عليها من دون أن تقتنيها، نظراً لغرابة موضوعها وأهميته في الوقت ذاته، أما الدار فهي في انتقاءاتها النشرية تذهب إلى غايتها التي أعلنتها عندما تأسست في عام 2012 «كمحاولة جادة للمساهمة في تقديم رؤية جديدة لواقع النشر في المنطقة العربية».. ذلك أن اختياراتها في غالبيتها جاءت لرفد المكتبة العربية بإصدارات من ثقافات مختلفة، واهتمامات متنوعة، بعضها تفتقر له المكتبة العربية بالفعل كالنقد السينمائي والترجمات الشعرية عن لغات لم تترجم بشكل موسع إلى العربية من قبل.

أما الكتاب الجديد فهو سيرة شيقة وغريبة، تختلف عن السيرة الذاتية المعروفة، تتبع فيه مؤلفه مايكل هوجز سيرة البندقية الأشهر (الكلاشنكوف) التي ساهمت بفضل خصائصها في تغيير الكثير من أحداث التاريخ، هذه الخصائص هي من دفعها للسير قُدماً في رحلتها عبر المراحل الثلاث التي يتتبعها هذا الكتاب. أولاً، كسلاح مكّن الاتحاد السوفييتي من السيطرة على مناطق شاسعة اكتسبها بفضل انتصاره على ألمانيا النازية؛ ثانياً، كأيقونة لثورات العالم الثالث؛ وأخيراً، في يد أسامة بن لادن، كعلامة لقائد الإرهاب العالمي، والسلاح الأكثر انتشاراً في العالم.

الترجمة العربية الأولى لكتاب مايكل هوجز، صدرت بعنوان فرعي: «رحلة سلاح من حروب التحرير إلى حروب العصابات / فيتنام، السودان، فلسطين، أفغانستان، العراق، أميركا»، وترجمة حربي محسن عبدالله ومحمد مصطفى مقداد، ومراجعة فائز نمرود داوود.

يبدأ الكتاب، بعرض تسلسل زمني للأحداث التي واكبت نشأة هذه البندقية وتطورها ابتداءً من ميخائيل كَلَاشنكوف – الذي توفي أواخر الشهر الماضي ديسمبر عن عمر يناهز الـ 94 عاماً- وفوزه عام 1947 بمسابقة تصميم البندقية الهجومية السوفيتية، وتبني الجيش السوفييتي الطراز AK47 مروراً بعام 1956 الذي شهد أوسع انتشار لهذه البندقية حتى وصلت لدى الحلفاء في أوروبا الشرقية وقمع الثورة الهنغارية من قبل الجيش السوفييتي. ومن ثم تأسيس معامل لتصنيع البندقية في الصين الشيوعية، ليتطرق أيضاً لدورها في الثورة الفيتنامية في قلب المعادلة ضد الأميركان نتيجة التسليح السوفييتي للثوار في هذه البندقية، ودورها في حرب الأيام الستة في تمكين إسرائيل من احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان، وكذلك دورها في معركة الكرامة عام 1968 لصالح الفدائيين ضد الجيش الإسرائيلي، وأيضاً لعملية ميونخ عام 1972 التي نفذتها منظمة أيلول الأسود وأودت بحياة أحد عشر رياضياً إسرائيلياً في دورة الألعاب الأولمبية في ميونخ وأحداث عالمية أخرى كان للكلاشنكوف دور في إحداث تغير فيها.

وفي مقدمة الكتاب الذي يروي أحداثه الكاتب عبر 283 صفحة يشير إلى أن بندقيةُ AK47 «كلاشنكوف» التي من المفترض أن تكون الآن في كومة الخردةِ أو مزبلةِ التاريخ. بعمر الستين عاماً وتفتقر إلى الدقة، لكونها قديمةُ الطراز مقارنةً بالبنادق الهجومية المصنعة من البلاستك والكاربون التي يستخدمها الجيش الأميركي والبريطاني اليوم. لم تكن بندقية AK47 البندقية الهجومية الأولى النصف آلية التي تُستخدم في ساحات الوغى. المثيرة للجدل كانت هي بندقية MP43 تلك البندقية الألمانية التي استخدمت ضد الروس خلال الحرب العالمية الثانية. كذلك لم تكن بندقية AK47 السلاح الأكثر تعقيداً في عصره: فقد كان نظامُ الإطلاق الناري تقنية أساسية معروفة حتى في الأربعينيات. مع ذلك فإن البساطة الشديدة لهذه البندقية هي التي جعلتها تحقق النجاح. فقط بثمانية قطع قابلة للفك والتركيب رخيصة التصنيع وسهلةِ الاستخدام. في الحقيقة إنها سهلة جداً لأي مقاتل، طفلاً كان أم راشداً كي يطيح بأي هدف عبر تدميره بإطلاق 650 طلقة في الدقيقة بعد عملية تدريب أولية. إن هذه البندقية يمكن أن تُفككْ بدقيقةٍ واحدة وتُنظف بسرعة وبكل الظروف المناخية تقريباً. وحتى لو لم تكن نظيفة، فإنها تبقى الأكثر قدرة على الإطلاق من منافساتها في حالات مشابهة في ساحة المعركة. أما مؤلف الكتاب مايكل هوجز فهو مؤلف وصحفي بريطاني. سبق أن نال جائزة العمود الصحفي في العام

2008، كما نال جائزة الحملة الإعلامية للمساواة بن الأعراق في العام 2006، تُرجِم كتابه عن بندقية الكلاشنِكوف إلى عدد من اللغات، واختارته مجلة (النيويوركر) كأفضل اختيار في أسبوع الكتب. كما أنه سبق أن نشر كتاباً عن سيرة «كيفن كيغان- المسيح المتردد» في عام 1998، وأُعيد نشره في عام2007. اسهم هوجز في سلسلة «ألف كتاب لتغير حياتك» 2008، وسلسلة Flight Free Europe 2007، وله إسهامات عدة في مجلة ( Time Out) البريطانية. وما يزال يكتب مقالاته على نحو منتظم في مجلات (Financial Times، Weekend، وNew Statesman)، وظهرت تقاريره عن الحرب في العراق والصراع في فلسطين في صحيفة (الفايننشال تايمز) وعدد من الصحف الأخرى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا