• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مقتل 50 متمرداً في العملية العسكرية و«المقاومة» تهاجم في لحج وإب

الجيش اليمني و«التحالف» يحرران منفذ «حرض» الحدودي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 يوليو 2016

عقيل الحلالي (صنعاء)

شن الجيش اليمني، مدعوماً بغطاء جوي من التحالف العربي أمس، هجوماً واسعاً لتحرير مدينة حرض (شمال) الحدودية مع السعودية التي تقود حملة عسكرية ضد المتمردين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح منذ أواخر مارس العام الماضي. وقالت قيادة المنطقة العسكرية الخامسة في الجيش اليمني إنها بدأت في وقت مبكّر الخميس عملية عسكرية ضخمة لانتزاع مدينة حرض الحدودية في محافظة حجة (شمال غرب) من مقاتلي جماعة الحوثي التي سيطرت على مناطق واسعة في البلاد أواخر 2014 واستولت على السلطة في العاصمة صنعاء في السادس من فبراير 2015. وأوضحت في بيان أن العملية العسكرية التي يقودها اللواء علي حميد القشيبي، قائد المنطقة الخامسة، وتشارك فيها مقاتلات التحالف العربي، تهدف إلى «تحرير مدينة حرض من ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية» التي صعّدت في الأيام الأخيرة هجماتها الصاروخية والمدفعية على مواقع عسكرية داخل الأراضي السعودية.

وذكرت وكالة سبأ الحكومية التي يديرها الحوثيون في صنعاء، أن القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي نفذت «زحفاً كبيراً وواسعاً على جمرك حرض»، وهو منفذ حدودي بري رئيسي بين اليمن والسعودية، مشيرة إلى أن الزحف «كان مسنوداً بغارات للطيران الحربي والأباتشي والقصف الصاروخي المكثف». وشنت مقاتلات التحالف ومروحيات أباتشي سعودية أكثر من 30 غارة على مواقع ميليشيات الحوثي وصالح في مدينة حرض المدمرة، بعد أكثر من عام من الحرب الأهلية التي فجرها انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران على الحكومة الشرعية في البلاد. وتمكنت القوات الموالية للحكومة من تحرير جمرك حرض القديم بعد ساعات من الاشتباكات العنيفة وفرار الميليشيات الانقلابية في اتجاه المدينة تحت ضغط الضربات الجوية للتحالف العربي.

وأعلن التلفزيون السعودي الإخباري أن «الجيش اليمني استطاع السيطرة على منفذ حرض وتحريره من الانقلابيين». وأكدت مصادر ميدانية في المقاومة الشعبية المساندة للجيش اليمني تحرير مبنى الجمرك في حرض، لكنها أشارت إلى أن حقول الألغام التي زرعها الانقلابيون على الطريق المؤدي إلى المدينة تعيق تقدم القوات الحكومية بشكل مؤقت. وأشارت إلى مصرع 50 من عناصر الميليشيات وجرح 150 آخرين في المعارك بمدينة حرض التي أسفرت أيضاً عن مصرع عدد من عناصر الجيش والمقاومة، ودمرت الضربات الجوية للتحالف العربي العديد من آليات المتمردين الحوثيين وقوات صالح، خصوصاً في منطقتي «مفرق المجبر» و«وادي بن عبدالله» شمال حرض.

كما استهدفت الغارات مواقع للانقلابيين قريبة من الشريط الحدودي السعودي. وذكر تلفزيون العربية الذي يملكه سعوديون أن طيران التحالف قصف مواقع تابعة للميليشيات قبالة مركز الخوبة الحدودي في منطقة جازان جنوب غرب المملكة. وطال القصف الجوي أيضاً مواقع لميليشيات الحوثي وصالح قبالة مركز الحثيرة القريب في جازان. وقصفت طائرات التحالف مناطق حدودية في محافظة صعدة المعقل الرئيس للانقلابيين الحوثيين في أقصى شمال البلاد، حيث استهدفت ثلاث غارات منطقتي «بحرة» و«آل قراد» في بلدة باقم، وأصابت ثلاث ضربات مواقع في بلدة مجز، ودمرت غارتين موقعين في منطقة «المليل» في بلدة كتاف.

وبالتزامن هاجمت المقاتلات العربية العديد من مواقع الميليشيات الانقلابية في محافظتي الجوف (شمال شرق) ومأرب (شرق)، حيث تدور منذ شهور معارك بين أنصار الحكومة والحوثيين. واستهدفت الغارات مواقع لميليشيات الحوثي وصالح في بلدتي المصلوب والمطة في محافظة الجوف، وأصابت موقعاً في بلدة صرواح آخر معاقل الانقلابيين في محافظة مأرب. وقصفت المقاتلات أيضاً موقعاً في منطقة «حريب نهم» في بلدة نهم القريبة من العاصمة صنعاء باتت مناطق واسعة فيها تحت سيطرة القوات الموالية للشرعية. كما استهدفت ضربتان جويتان معسكراً للحرس الجمهوري المنحل والموالي للرئيس المخلوع في جبل الصمع في بلدة أرحب شمال العاصمة.

وتجدد القصف الجوي الخميس على مواقع وتجمعات للحوثيين وقوات صالح في محافظتي تعز ولحج جنوب غرب البلاد، حيث استهدفت ثلاث غارات منطقة العمري في بلدة ذوباب الساحلية جنوب غرب تعز. وقال الناطق باسم المقاومة الجنوبية في شمال لحج، قائد نصر، لـ«الاتحاد»: إن طيران التحالف قصف ليل الأربعاء الخميس تجمعاً للميليشيات في منطقة «الشريجة» الحدودية بين تعز ولحج، مؤكداً أن الهجوم أوقع عشرات القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات، ودمر عتاداً عسكرياً. وذكر أن أربعة متمردين قتلوا أمس الخميس باشتباكات مع مقاتلي المقاومة الشعبية في منطقة «صوفع» شمال كرش. كما قتل عدد من متمردي الحوثي وصالح باشتباكات عنيفة مع رجال المقاومة الشعبية في منطقتي «الشعاور» و«الأهمول» في بلدة حزم العدين في محافظة إب وسط اليمن، حسبما أبلغ «الاتحاد» مصدر في المقاومة المحلية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا