• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أربع حكايات عن الزيف المتفشي والخيانة التي تنخر في أرواح الأصدقاء

«عندما صمت عبد الله الحكواتي».. حين يكون الكلام من ذهب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 يناير 2014

عصام أبوالقاسم

تزاحم جمهور مهرجان المسرح العربي مساء أمس الأول على باحة جمعية المسرحيين الإماراتيين لمشاهدة أول العروض الرسمية المقدمة، في إطار فعاليات الدورة السادسة من التظاهرة التي تنظمها الهيئة العربية للمسرح في الشارقة، فلقد صمم مخرج العرض «حسين عبد علي» مكاناً دائرياً مفتوحاً لتقديم مسرحيته الموسومة بـ «عندما صمت عبد الله الحكواتي»، حيث أقام منصة للعرض وسط الباحة ووزع مقاعد الجمهور من حولها ليبدو الشكل العام لمكان العرض مماثلاً لتلك الأمكنة التي ارتبطت بالحكائين في التراث العربي خلال حقب تاريخية مختلفة.

استعادة الحلقة الفرجوية

حاول المخرج البحريني الشاب، الذي ينافس على «جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي عربي»، أن يتماهى مع الدعوات الكثيرة المبذولة من بعض المسرحيين العرب إلى استلهام الأشكال التراثية في تقديم المسرحيات إلى الجمهور المحلي، والقطع مع النموذج المسرحي الغربي الذي يفصل ما بين المنصة وصالة الجمهور؛ فيما يتيح الشكل العربي تلاحما وتفاعلاًوتداخلاً بين المؤدين والمتلقين.

لكن تجارب عربية سابقة في اتجاه التأصيل لهذا الشكل التراثي من خلال تقديم العروض في الساحات العامة والمتنزهات أو المقاهي، بدا كأنها لم تستطع أن تتقدم كثيراً على ما سبق وحققته؛ فما الذي كان في مقدور المخرج حسين عبد علي أن يقدمه عبر تجربته الإخراجية الأولى؟

الواقع، حين ننظر إلى تجربة العرض من جهة الشكل لا نحصل على الكثير ولكن عندما نأخذها جملةً، نصاً وتشكيلاً فرجوياً، يمكن لنا نتبين الجهد الخلاق الذي وقف خلفها. لم تكن تجربة إخراجية أولى فحسب للفنان الشاب «حسين عبد علي» فهو من قام أيضاً بإعداد نصها، وذلك باشتغاله على ثلاثة نصوص سردية هي رواية «حكواتي الليل» لرفيق شامي، وراوية «أهل البياض» لمبارك ربيع، وقصة الدرويش الثالث من «ألف ليلة وليلة».

إذن، قبل مغامرته في العمل على فضاء مفتوح ــ على ما ينطوي عليه ذلك من مجازفة ــ وخصوصاً من جهة العلاقة مع الجمهور حيث يمكن أن يؤدي خللًا ما في الإضاءة أو الصوت أو مجال الرؤية إلى التشويش على العمل. قبل هذا التحدي الجمالي كان المخرج غامر أيضاً حين توجه إلى توليف ومسرحة تلك النصوص السردية، وهو عرف كيف ينتقي من تلك النصوص لحظاتها الحكائية والدرامية الثرية والتي تتقدم بتجربة عرضه إلى أفق دلالي أكثر تنوعاً وعمقاً. بدا مخرج العرض ومعده وفياً لفكرة التوسط بالشكل التراثي حتى على مستوى مطوية العرض؛ فلقد جاءت مرسومة بخط عربي بائن، كما طابق بين شكل عرضه والأزمنة الداخلية التي تتحرك عليها الحكايات التي اقتبسها من ذلك المتن السردي، فهي تحيل في رموزها وتعبيراتها وفضاءاتها إلى مرجعية عربية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا